أعمدة

إنتبهوا أيها السادة!!

إنتبهوا أيها السادة!!

  • كل حصيف يقرأ أو يسمع هذه الأيام الأخبار المتداولة عن وجود اتجاه لحل مجلس السيادة أو إبعاد الفريق كباشي عن كابنة القيادة أو إجراء تعديلات في حكومة الأمل بإقالة هذه وإبعاد أولئك يرفع حاجب الدهشة.
  • فالأخبار المتداولة إن كانت صحيحة ستكون الحدث غير المناسب في زمانه وظروفه وغير المحسوب مآلاته في ظل اتفاقية جوبا وفي ظل ظروف الحرب الحالية التي نعيشها ومستجداتها.
  • وإن كانت خطأ فيجب المسارعة بنفيها للمحافظة على تماسك القيادة العليا وقفل الأبواب في وجه كل الساعين لخلق الفتنة لصالح المليشيا ومن وراءها.
  • فالحرب لم تنته بعد لنقفز إلى مرحلة أخرى تؤثر على سلام اتفاق جوبا وعلى وحدة القيادة وتفتح الباب لشياطين الإنس المغرضين بنسج الأقاويل عن خلاف بين الكبار والذي لن يستفيد منه إلا المليشيا وأصحاب الأجندة المعادية.
  • فإن صح ما يقال ما الحاجة الملحة حالياً لوجود برلمان نتقيأ فيه الجدل ونستنشقه في بلد تتزايد عليه مخاطر الحرب بفتح جبهة الشرق عبر إثيوبيا واستهداف النيل الأزرق ومحاصرة كبرى مدن جنوب كردفان وبعد خروج دارفور من قبضتنا مع مناطق من غرب كردفان.
  • فالمرحلة يجب أن تكون لتوحيد كل الجهود للقضاء على المليشيا واستعادة المناطق التي تسيطر عليها وتحرير كل شبر في بلادنا لتشارك الولايات كلها بعد ذلك في البرلمان ويذهب مجلس السيادة للإعداد للانتخابات.
  • أما الآن فإننا أحوج لتماسك القيادة العسكرية العليا أكثر من أي وقت مضى، وإن أي تراخٍ أو خلافات بين القيادات أو السماح لأي شيطان بأن يبث السموم في العلاقات بين مكوناتها في هذه المرحلة فإنه يخدم أجندة المليشيا التي يجب أن تتوحد كل الجهود للقضاء عليها، كما أن إطالة الزمن أو الانشغال بالخلافات المصنوعة وعدم نفي الشائعات يرفع من الروح المعنوية للأعداء ويشغلنا عن القضاء على المليشيا التي تسعى للتمدد.
  • أما حكومة الأمل فمشكلتها ليست في إبعاد هذه أو أولئك، وإنما في أنها تسير بلا هدى وليس لديها استراتيجية أو برامج معلومة أو حتى اجتماعات راتبة للتفاكر حول هموم الوطن والمواطن، وكل زول فيها (شايت براهو)، ومشكلتها قبل أن تكون في الأشخاص هي في المنهج وغياب الرؤية والخطة، والتي في غيابها غاب الأثر وبرزت الخلافات بين الوزير هذا وذاك مع رئيسهم، وظل يتكرر كل حين التلويح بإقالات والانشغال عن الإنجاز لصالح المواطن الغلبان، ليضطر الرئيس البرهان لملء الفراغ بتحركاته هنا وهناك للوقوف على هموم وأحوال الناس، ويتصدى الجنرال جابر لإعمار الخرطوم في غياب رئيس الوزراء الذي لا نعرف ماذا يشغله عن مهامه ومسؤولياته ولماذا حكومته تسير كل هذه المدة بلا خطة وبدون استراتيجية عمل تحكم العلاقات ويحاسب بها وزراءه على القصور ويحكم على أدائهم.

الجزيرة نيوز

موقع الجزيرة نيوز هو واحد من أبرز المواقع الإخبارية في السودان والعالم لعربي يتميز بتقديم الأخبار بموضوعية واحترافية، مع التركيز على تغطية الأحداث العالمية والمحلية بأدق التفاصيل وأحدث المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى