مقالات

عبد الله أبو الكرام… وزير بملامح الميدان وصوتٌ يقود نهضة التعليم في الجزيرة

كتب: الريح عصام جكسا

 

في وقتٍ تتعاظم فيه التحديات التي تواجه التعليم بالسودان، برزت في ولاية الجزيرة شخصية تربوية وإدارية تركت أثراً واضحاً في المشهد التعليمي، وهي شخصية الأستاذ عبد الله أبو الكرام، المدير العام لوزارة التربية والتعليم بالولاية، الذي استطاع خلال فترة وجيزة أن يرسّخ حضوره كأحد أبرز القيادات التربوية وأكثرها تأثيراً.
مسيرة قائد تربوي يعرف الطريق
الأستاذ عبد الله أبو الكرام لم يأتِ إلى موقعه من فراغ، بل من تجربة ممتدة في العمل التربوي والإداري، راكم خلالها معرفة دقيقة بواقع المدارس، واحتياجات الطلاب، وتحديات البيئة التعليمية.
ومع توليه منصب المدير العام للتربية والتعليم بالجزيرة، حمل معه رؤية واضحة قوامها:
“مدرسة قوية… طالب قوي… نتائج قوية”.
هذه الرؤية لم تبقَ مجرد شعار، بل تحولت إلى خطة عمل تُنفذ يومياً على الأرض، عبر زيارات ميدانية، قرارات عملية، وشراكات فاعلة.
قرارات في الوقت المناسب

اشتهر أبو الكرام بقدرته على اتخاذ القرار في الوقت الذي يحتاج فيه التعليم إلى صوت قوي.
فخلال العام، برزت قراراته المتعلقة بـ:
تكوين لجان عليا لإعلان نتائج الشهادة المتوسطة والأساس، مما منح العملية مزيداً من الشفافية والتنظيم.
إعادة ترتيب الأولويات داخل الوزارة، بحيث يصبح الكتاب المدرسي والإجلاس وتأهيل المدارس في صدارة الاهتمام.
حسم ملفات متراكمة مثل تأخير الطباعة وتوزيع الكتب، عبر إبرام شراكات مع مطبعة الجزيرة ومؤسسات محلية لضمان وصول المادة التعليمية قبل بداية العام الدراسي.
وزير يحمل المدرسة في قلبه
ما يميز شخصية عبد الله أبو الكرام أنه مسؤول ميداني قبل أن يكون مسؤولاً مكتبياً.
لا يتردد في زيارة المدارس البعيدة أو المتأثرة بالظروف الاقتصادية، يستمع لإداراتها، ويتفقد الفصول بنفسه، ويقف على احتياجات الطلاب والمعلمين.
هذه الروح العملية جعلت منه شخصية مقبولة لدى أغلب المجتمعات المحلية، التي ترى فيه رجلاً قريباً من الواقع، لا يكتفي بالتقارير بل ينزل إلى الميدان.
شراكات تُعيد ترتيب المشهد التعليمي
يعرف أبو الكرام أن تطوير التعليم يحتاج إلى يَدٍ مدّها المجتمع قبل أن يكون جهداً حكومياً فقط.
ولذلك اتجه إلى فتح باب الشراكات مع:
مطابع محلية لطباعة الكتاب المدرسي.
منظمات مجتمع مدني لدعم البيئة المدرسية.
المجالس التربوية في المدارس لتحريك روح المبادرة والمشاركة المجتمعية.
شركات ومؤسسات اقتصادية داخل الولاية لإسناد المشاريع التعليمية.
هذا النهج جعل التعليم في الجزيرة يدخل مرحلة جديدة من التكامل بين الحكومة والمجتمع.
شفافية في إعلان النتائج وتطمين للرأي العام
من الملفات التي نجح فيها أبو الكرام ملف إعلان النتائج، حيث حرص على أن تكون العملية شفافة ومنظمة، معطمَّنة للأسر.
فكان يظهر عبر بيانات رسمية يشرح فيها سير عمليات التصحيح، ولجان المراجعة، ومواعيد إعلان النتائج، مما خلق حالة من الثقة بين الوزارة والمواطن.
أولويات لا تتغير
رغم كثرة التحديات الاقتصادية والإدارية، ظل أبو الكرام ثابتاً على ثلاث أولويات:
الكتاب المدرسي: لأن الطالب لا يمكنه التعلم بغيره.
. البيئة المدرسية: فالفصل المؤهل هو أول خطوة في طريق النجاح.
المعلم: الذي اعتبره أبو الكرام أساس العملية التعليمية.
شخصية هادئة… لكن صارمة
كما يصفه زملاؤه وموظفو الوزارة، فإن عبد الله أبو الكرام هادئ في طبعه… صارم في قراراته.
يعطي الفرص، لكنه لا يتسامح مع التقصير في قضايا تمس مستقبل الطلاب.
وهو في ذلك يجمع بين احترامه للمؤسسية وروح القيادة.

بصمة الوزير في نتائج الطلاب

لم يكن الاهتمام بالبيئة المدرسية مجرد شعارات؛ فنتائج العام الدراسي الأخير كشفت عن ارتفاع ملحوظ في نسب النجاح في كثير من مدارس الولاية، وهو ما ربطه المراقبون بجملة التدابير التي اتخذتها الوزارة تحت قيادته.
ختاماً…
شخصية تصنع فرقاً
في زمن تحتاج فيه العملية التعليمية إلى من يحمل همّها قلباً وقالباً، يبرز الأستاذ عبد الله أبو الكرام كأحد الذين اختاروا أن يكونوا جزءاً من الحل لا جزءاً من الأزمة.
قائد تربوي يحمل مشروعاً واضحاً، ويعمل بروح الفريق، ويؤمن بأن التعليم هو المدخل الحقيقي لنهضة الجزيرة والسودان.
إنه نموذج لمسؤول يعمل بصمت… ويترك الأثر بصوت النتائج.

الجزيرة نيوز

موقع الجزيرة نيوز هو واحد من أبرز المواقع الإخبارية في السودان والعالم لعربي يتميز بتقديم الأخبار بموضوعية واحترافية، مع التركيز على تغطية الأحداث العالمية والمحلية بأدق التفاصيل وأحدث المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى