وزير التربية بالجزيرة: الفيديو المتداول مبتور وانتُزع من سياقه ووَراءه مؤامرة
الجزيرة نيوز: أسامة يوسف

قال وزير التربية والتعليم بولاية الجزيرة، الأستاذ عبدالله أبو الكرام، إن الفيديو المتداول بشأن حديثه عن الاستعانة بمنسوبي الخدمة الوطنية والبرأون ومنسوبي درع السودان، تم اجتزاؤه وانتزاعه من سياقه الحقيقي، وجرى تداوله بصورة مبتورة، مشيراً إلى أن وراء ذلك جهات متآمرة تسعى لتشويه الحقائق.
وأوضح أبو الكرام أن حديثه جاء خلال لقاء بمدينة الكاملين، في إطار نقاش موسع حول ترتيبات إنجاح امتحانات الشهادة السودانية للعام 2025، إلى جانب امتحانات المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، وذلك بحضور عدد كبير من المعلمين والناشطين وممثلي المنظمات.
وبين في حوار ينشر لاحقاً بالجزيرة نيوز بالتزامن مع صحيفة ألوان، أنه أتاح خلال اللقاء مساحة مفتوحة للنقاش، حيث طرح أحد المعلمين رأياً مفاده أن التعليم بالولاية مهدد بالانهيار، مؤكداً أن حديثه جاء رداً على هذا الطرح، وفي سياق طمأنة الحضور بشأن قدرة الوزارة على إنجاح العملية الامتحانية، حيق أشار حينها إلى أن الوزارة تمكنت، رغم الظروف الصعبة التي أعقبت تحرير الولاية، من إعادة العملية التعليمية رغم الوضع الكارثي، لافتاً إلى أن ذلك تحقق بفضل تضافر الجهود وإسهامات المنظمات، ومنسوبي الخدمة الوطنية، والبرأون، ومنسوبي درع السودان، الذين كان لهم دور في إنجاح الامتحانات السابقة.
وجدد أبو الكرام تأكيده أن حديثه كان يهدف إلى نفي فكرة انهيار التعليم، مشدداً على أن القطاع التعليمي استطاع الصمود والعبور في أقسى الظروف، وأن استمرار التعاون بين المعلمين وهذه الجهات الداعمة يمثل ضماناِ حقيقياً لاستقرار العملية التعليمية. وأضاف أن وجود المعلمين، إلى جانب هذا الإسناد المجتمعي، كفيل بعدم انهيار التعليم في الولاية.
وفي سياق متصل، استشهد الوزير بمقطع صوتي وقف عليه المحرر، يتضمن إفادة أحد قدامى المعلمين الذين حضروا اللقاء، حيث أكد فيه أن التصريحات المتداولة للوزير أُخرجت من سياقها، وأن الفيديو المتداول لا يعكس مضمون الحديث الكامل وأن الوزير لم يقل باته سيستبدل المعلمين وأنه كان يرد على تخوف أحد المعلمين من انهيار التعليم حيث قال الوزير مخطاباً المعلمين إن التعليم لن ينهار بوجودكم وأن والبرأون ومتسوبي درع السودان إلى جانب منسوبي الخدمة الوطنية وعدوا لمساعدتكم وهو ما يتطابق مع ما ذهب إليه الوزير في حديثه للصحيفة.
وجدد أبو الكرام احترامه وتقديره للمعلمين، مؤكداً أنه ينتمي إليهم، إذ تم تكليفه بمنصب مدير عام للوزارة وهو في الأصل معلم، ولا يشغل أي منصب إداري تقليدي، مشدداً على أنه لا يمكن أن ينتقص من مكانة المعلمين باعتباره واحداً منهم.
وفيما يتعلق ببداية العام الدراسي، أوضح الوزير أن تحديد التقويم الدراسي لا يتم بقرار فردي، وإنما عبر تنسيق مشترك بين وزارته وحكومة الولاية والوزارة الاتحادية، وفق توجيهات تهدف إلى تعويض الفاقد التعليمي ومزامنة الدراسة مع بقية ولايات السودان. وأقر بأن هذا الأمر يمثل تحدياً كبيراً تتحمله الوزارة من خلال إداراتها ومعلميها، بالتعاون مع مجالس الآباء وأولياء الأمور.
واختتم الوزير حديثه بتأكبد أن الامتحانات المقبلة ستُعقد بنجاح ، بفضل الجهود المبذولة من الوزارة والمعلمين، إلى جانب دعم منظمات المجتمع المدني، والمتابعة المستمرة من والي ولاية الجزيرة الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير، الذي يولي اهتمامًا مباشرًا بسير العام الدراسي وترتيبات الامتحانات.




