إدارة الثقافة بالجزيرة.. نحو مشهد ابداعي متجدد بعد الحرب
إعادة تأهيل المواعين الثقافية بدعم من حكومة الولاية

تقرير:عاصم الأمين
في ظل الظروف الاستثنائية التي مرّت بها ولاية الجزيرة نتيجة تداعيات الحرب، تبرز الثقافة كقوة ناعمة تلعب دوراً محورياً في إعادة ترميم النسيج المجتمعي وبناء الوعي العام. وفي هذا السياق، تسعى إدارة الثقافة بالولاية لاستنهاض الفعل الثقافي وتعزيز الحراك الإبداعي، عبر برامج نوعية وشراكات مجتمعية تعيد للولاية بريقها الثقافي المعروف.
“الجزيرة نيوز” تحدثت إلى مدير إدارة الثقافة بوزارة الثقافة والإعلام بولاية الجزيرة الأستاذ فضل الله عبد الحليم حول الراهن الثقافي بالجزيرة وتداعيات وآثار الحرب على البنيات الثقافية والفعل الثقافي فكانت الحصيلة التالية.
*الثقافة كركيزة مجتمعية*
يؤكد مدير إدارة الثقافة بولاية الجزيرة الأستاذ فضل الله عبد الحليم لقمان أن الثقافة تمثل أساساً مهماً في بناء المجتمعات وترسيخ القيم والعادات السودانية، داعياً إلى إنتاج فعل ثقافي نابض يعبر عن تطلعات المواطنين ويسهم في رفع الوعي العام.
*أثر الحرب على النشاط الثقافي*
أوضح لقمان أن الحرب أثرت سلباً على العمل الثقافي، إلا أن الإدارة شرعت منذ انتهاء العمليات في ترميم ما دمرته، وتهيئة البنية التحتية والمواعين الثقافية لاستعادة دور الولاية كواجهة ثقافية متميزة فضلاً عن إثراء الفعل الفني فالفنون ذاكرة الأمة.
*عودة الحراك الفني واستئناف البروفات*
لقمان أشار إلى عودة الفرق الفنية إلى نشاطها واستئناف البروفات بعد انقطاع دام عاماً في إشارة إلى بداية مرحلة جديدة من الاستقرار الثقافي.
*برامج متنوعة للأطفال والشباب*
وأعلنت إدارة الثقافة على لسان مديرها عن إطلاق برامج صيفية تشمل تفعيل مركز ثقافة الطفل وتنظيم مهرجانات ثقافية بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، إلى جانب كورسات موسيقية متخصصة في النوتة والأداء الصوتي.
*ورش تشكيلية ودرامية متخصصة*
وكشف لقمان عن تنظيم كورسات تشكيلية في المدارس، وورش درامية في التمثيل، الإخراج، والنقد المسرحي بإشراف مختصين، بالإضافة إلى دورات مهنية موجهة للموظفين لتعزيز الوعي الفني والثقافي.
*دعم رسمي ومجتمعي متواصل*
ونوّه لقمان بالدعم الذي تتلقاه إدارة الثقافة من والي الجزيرة ووزير المالية، خاصة في ما يتعلق بإعادة تشغيل مكتبة قصر الثقافة، كما أثنى على دور مدير عام وزارة الثقافة والإعلام بولاية الجزيرة الأستاذ عبد الرحمن إبراهيم مختار في متابعة الأنشطة الثقافية ودعمه لفئة الشباب.
*نحو انطلاقة ثقافية جديدة*
واختتم لقمان تصريحه بالتأكيد على أن الفترة المقبلة ستشهد حراكاً ثقافياً متجددًا يلبي تطلعات المجتمع، ويُعيد للثقافة دورها بوصفها رافعة للتنمية المجتمعية والنهضة الفكرية.
*خاتمة:*
وبينما تواصل إدارة الثقافة جهودها لتفعيل النشاطات وتوسيع دائرة التأثير الثقافي، يظل الرهان على تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لضمان استدامة هذا الحراك. فالثقافة ليست ترفاً، بل أداة للتعافي، وبوابة للنهضة، ومفتاحٌ لمستقبلٍ أكثر وعياً وتماسكاً في الجزيرة.




