إرادة التحدي في الجزيرة: وزيرة الإنتاج وبرنامج الغذاء العالمي يطلقان مسار إنقاذ وتطوير مشروع الرهد الزراعي
مدني : محاسن عثمان نصر

أكدت الدكتورة عرفة محمود أحمد، المدير العام لوزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية بولاية الجزيرة (الوزير المفوض)، التزام حكومة الولاية بمعالجة التحديات التي تواجه العملية الإنتاجية بمشروع الرهد الزراعي، باعتباره شرياناً اقتصادياً محورياً ورافداً أساسياً للأمن الغذائي. وشددت الوزيرة على أن تجاوز الأزمات يبدأ بتكامل الجهود الرسمية والشعبية، والدخول في شراكات فعّالة مع المنظمات الوطنية والدولية لتحويل التحديات إلى فرص حقيقية للنهوض بالمشروع.
جاء ذلك خلال زيارتها الميدانية اليوم لهيئة الرهد الزراعية، برفقة الأستاذ قيوم آمولي، مدير برنامج الغذاء العالمي (مكتب مدني)، حيث كان في استقبالهم الدكتور هاني مصطفى، المدير العام للهيئة. واطلع الوفد على سير عمليات حصاد محصول الفول السوداني ميدانياً، كما وقف على المشكلات المتعلقة بالري وتأثيرها على المساحات الزراعية.
وعُقد اجتماع مشترك ضم قيادات المزارعين ومديري الإدارات لمناقشة الحلول الممكنة، مجددين التأكيد على أن التنمية لا تنتظر أحداً، بل تُصنع بالعزيمة والعمل المشترك.
وأوضحت الدكتورة عرفة أن الزيارة تأتي في إطار التنسيق المباشر مع الشركاء، والوقوف على الاحتياجات الحقيقية للمشروع، والسعي لبناء شراكات استراتيجية يمكن أن تسهم في تعزيز قدراته واستعادة بنيته التحتية. وقالت إن “مستقبل الرهد هو مستقبل الولاية”، مؤكدة أن حكومة الجزيرة لن تدّخر جهداً في إزالة العقبات التي تعترضه، لأن التنمية لا تحتمل التأجيل.
من جانبه، ثمّن الدكتور هاني مصطفى الزيارة، واعتبرها نقطة تحول مهمة نحو معالجة التحديات المتراكمة. وأشار إلى الصعوبات التي واجهها الموسم الزراعي، بما في ذلك التخريب الذي أحدثته مليشيات الدعم السريع، إلى جانب مشكلات الري ونقص المدخلات. ومع ذلك، أكد أن الموسم يبشر بإنتاجية عالية خاصة في محصول الفول السوداني، موجهاً شكره لوزيرة الإنتاج على اهتمامها ودعمها.
بدوره، أكد الأستاذ قيوم آمولي التزام برنامج الغذاء العالمي بدعم مشروع الرهد الزراعي، والعمل على تنوير المانحين بالاحتياجات الفعلية للمساهمة في حل الإشكالات القائمة. وقال إن الأمن الغذائي مسؤولية مشتركة، وإن المنظمة تعمل على تعزيز الإنتاج الزراعي لتحقيق استدامة الغذاء، فـ“الإنجاز يبدأ بالتخطيط وينضج بالتنفيذ”.




