أعمدة

التلتلة والمزازاة

 

يعيش التعليم العام حالة من الانهيار قبل اندلاع الحرب.
بؤس ودمار بائن وواضح في بنيات وبيئة التعليم، وولي الأمر هو الذي يتحمل تبعات الحال المائل للتعليم.

بالأمس أيقنت تمامًا أن وزارة التربية والتعليم اتحادية أو ولائية أو مكاتب التعليم قاعدة في السهلة.
الامتحانات الصفية في فترتها الأخيرة لا تخلو من كوابيس ترهق حبوب الآباء والأمهات.

الكتب المدرسية غير متوفرة بالكاد، حتى نظام اشتراك التلاميذ والطلاب في كتاب واحد أكل عليه الدهر وشرب.
يتحمل ولي الأمر شراء الكتب المدرسية التي ظهر لها سماسرة أمام أعين الوزارة التي تلوذ بالصمت، وتركت أمر طباعة الكتاب المدرسي كأنه والذبيح الكيري.

بعد مساسقة وتعب حصلنا على كتب مدرسية بأسعار مناسبة في إحدى مكاتب رفاعة، وهي مكتبة التاج التي تأسست في الخمسينيات.
سعر كتاب رابعة ابتدائي بـ 4 ألف من الجنيهات، بينما سعر كتاب ثالثة ثانوي بـ 10 آلاف، والمذكرة للمساق العلمي بواقع 15 ألف جنيه.

أين الوزارة والدولة التي تتحدث عن مجانية التعليم، وأبناؤنا يُطردون جهارًا نهارًا، وإدارات المدارس تنفذ تلك الممارسات بلا استحياء.

ويستمر أيضًا مسلسل ألف الطباشير في عدد من قرى الجزيرة.
المواطن هناك يكابد لأجل طحن ملوة ذرة من صنف القتريتة، وتوفير شوية ويكة وتجفيف قليل من لحمة الشرموط لسد الرمق، ولسان حالهم يقول:
نوفر لقمة لسد رمق الأبناء، أو نتفرغ ونوجه المصاريف لرسوم المدارس وشراء الكتب المدرسية.

التعليم في هذه البلد المنكوبة صار موردًا للجباية، وامتلأ ملفه بالتجاوزات.
ولي الأمر لا يمكنه تحمل قصور الدولة حتى يقع وبالًا على رأسه، والوزارة المحترمة تتحجج بشماعة الحرب.

المواطن المغلوب على أمره في انتظار قرار شجاع من الدولة من شأنه قيام صندوق قومي لدعم التعليم، أسوة بصندوق رعاية الطلاب.
تُخصص له ضريبة أو تُخصم له رسوم من شركات الاتصالات التي استمرأت الزيادات في تعرفتها دون سابق إنذار، وهي شفشفة غير مباشرة.

فضلًا عن الاستفادة من المغتربين في دعم الصندوق، مع استمرار الدولة في خطتها الجديدة وهي التوجه للتعليم الفني، لأنه المخرج الوحيد لتطوير وإعمار هذا البلد المنكوب.
وكفانا مهندسين وأطباء.

كسرة أخيرة

يا إخوانا، وزير الصحة الجديد وصل؟
ولا حتى الآن لم يشرف البلد؟
وياليت أيام دكتور هيثم تعود.

الجزيرة نيوز

موقع الجزيرة نيوز هو واحد من أبرز المواقع الإخبارية في السودان والعالم لعربي يتميز بتقديم الأخبار بموضوعية واحترافية، مع التركيز على تغطية الأحداث العالمية والمحلية بأدق التفاصيل وأحدث المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى