التلفزيون والمواصفات والموانئ وقسم شرطة ام درمان يابرهان!

مشهد اول
قبل عامين وإثر إجراء داخلي إحتلت مجموعة قبلية التلفزيون القومي مناصرة بحسب منطقها لابنتها المذيعة التي اتخذ مدير الهيئة إجراء داخلى تجاهها ولم تغادر المجموعة تلك التلفزيون الا بعد تدخل الوالي ابن الولاية ولم يغلق الملف الا بعد اجتماع دعا له وزير الاعلام وقتها جراهام مدير الهيئة والمذيعة تم بعده إعادتها للشاشة
*
مشهد ثاني
قامت مجموعة قبلية العام الماضي بإغلاق طريق الساحل الشمالي الذي يربط بورتسودان اوسيف مع احتجاجات أمام رئاسة هيئة الموانى البحرية ببورتسودان بسبب إقالة ابنها مدير عام هيئة الموانئ البحرية انتهت ببلع وزير النقل لقراره واعادة المدير الذي كان قد أقيل لبلوغه سن المعاش
مشهد ثالث
إعتداء مجموعة مسلحة تتبع لحركات الكفاح المسلحة المتحالفة مع الجيش على قسم شرطة بأم درمان وإطلاق سراح احد السجناء في مشهد تم فيه تجاوز القانون والضوابط العسكرية وكان يمكن أن ينجم عنه ماينجم من آثار الصدام لولا لطف الله
مشهد اخير
تتريس مجموعة قبلية تنتمي لإحدى قبائل شرقنا الحبيب لمقر الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس ببورتسودان ومكتب المطابقة بحي المطار بدعوى المطالبة بوظائف عمالية بالهيئة مما أحدث شللا في إجراءات الصادر والوارد والحق أضرارا بقطاعات تجارية متعددة
وكل هذه المشاهد وغيرها تمت وستتكرر مالم يتم حسمها ببسط هيبة الدولة بلا تهاون مع اية جهة أو أحد بالقانون
والحق المشروع لاتتَم المطالبة به هكذا وشرقنا الذي احتضننا في الحرب به قيادات كثيرة عالية الوطنية والوعي الكبير بتحديات المرحلة وضروراتها للعبور من أمثال ترك وغيره من الرموز عليهم إيقاف هذه المظاهر
ولا خلاف حول أحقية مواطني البحرالاحمر وكل سوداني في العمل في مؤسسات الدولة ولكن عبر القانون وشروط الخدمة المدنية وضوابطها بعيدا عن الضغوط القبلية التي تضر بالمؤسسات والوطن كله
كما أن قادة الحركات المسلحة الذين نحفظ لهم دورهم الوطني الكبير في الحرب مطلوب منهم ضبط قواتهم حفاظا على الأمن وهيبة الد ولة التي هم مَن قياداتها بحََكم المواقع التي يشغلونها بها
ولابد من خروج متبقى القوات من الخرطوم عاجلا و الايبقى منهم بأى مبرر بخلاف الشرطة والأمن والابتعاد عن التدخل القبلي في الخدمة المدنية وممارسة اي ضغوط علي مؤسسات الخدمية المدنية مثلما حدث في الموانئ من قبل ويحدث الان مع المواصفات والأخيرة بحاجة إلى تدخل عاجل من الرئيس البرهان بنفسه لإنهاء المسلسل الذي بدأ أيام كان حَميدتى نائبا للرئيس… أيام كان يسعى بحكم مخططه للكسب السياسى والذي من أجله وجه في العام ٢٠٢١ بتعيين (٣٥) من أبناء الشرق في وظائف عمالية بهيئة المواصفات دون حاجة الهيئة لعمال.
ومعلوم أنها بطبيعة عملها تحتاج لفنيين من خريجي الجامعات في تخصصات علمية معينة ولا تحتاج لعمال دفع بهم المتمرد إلى الهيئة من دون شهادات وغير معلومي الإعمار والذين قبل أن تنفذ الهيئة قسرا القرار المخالف لقوانين الخدمة المدنية ظهرت مكونات أخرى من الشرق بَمبدا َمافيش قبيلة احسن من أخرى وقدمت كل منها (٣٥) آخرين ليصل العدد إلى (٣٥٠) مما أعاق تنفيذ القرار الَمعيب حتى اندلاع الحرب ليحرك البعض من جديد الامر لتواجه الهيئة بعد َمجيئها بورتسودن بعمليات تتريس لمقرها والتي نجح الجيش حينها في انهائها سريعا لتعود مظاهر التتريس ومنع العمال من جديد قبل اسابيع بعد قرار عودة المؤسسات للخرطوم وكانت الهيئة قد رفعت الأمر لمجلس الوزراء بمبرراتها.
ليبقى تدخل الرئيس البرهان بنفسه مهما في حل مشكلة الهيئة بالجلوس مع قيادات الشرق لسحب المترسين أو عبر القانون الحاسم مع ايقاف الاشتباكات التي يقوم بها بعد الَمتفلتين من القوات المشتركة الحليفة في الخرطوم لا نهائها فالبلاد في حربها ضد المليشيا يجب أن تصوب كل شى نحوها ولا تنشغل بمعارك انصرافية بمقدور القيادات القبلية حسمها وبإمكان السلطة بسط هيبة الدولة بالقانون فالتهاون يشجع للمزيد من هذه الممارسات التي تقوض من هيبة الدولة وهذا يجب ألا نسمح به



