
توشحت قاعة قصر الثقافة بودمدني بألوان الطفولة وابتسامات الأمل، وهي تحتضن فعاليات مهرجان الطفل الأول بولاية الجزيرة تحت شعار “ربي ما تحرم بيت من الأطفال”.
*عودة الفرح*
الحدث الذي نظمته الإدارة العامة لثقافة الأسرة والطفل بوزارة الثقافة والإعلام، لم يكن مجرد احتفال فني، بل رسالة رمزية بعودة الحياة الطبيعية إلى الجزيرة وتعافيها من آثار الحرب والأزمات التي عصفت بالبلاد.
*رسالة تعافٍ وأمل من والي الجزيرة*
أكد والي ولاية الجزيرة الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير خلال مخاطبته المهرجان أن الاحتفال بيوم الطفل ويوم البنت يعبر عن تماسك المجتمع واستعادته لعافيته، مشيراً إلى أن الأطفال هم ركيزة المستقبل وأمل الوطن في البناء والنهوض.
وقال الوالي إن حكومة الولاية تولي اهتماماً خاصاً بقضايا الطفولة في مجالات الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية، داعياً الأسر والمدارس والمجتمع ككل إلى تعزيز مسؤوليتهم تجاه حماية الأطفال وتنشئتهم في بيئة آمنة وصحية.
*انطلاقة الفعاليات الثقافية بالجزيرة*
من جانبه، أوضح مدير عام وزارة الثقافة والإعلام الأستاذ عبدالرحمن مختار أن مهرجان الطفل يمثل الانطلاقة الرسمية لبرامج الوزارة الثقافية للعام 2025، مشيراً إلى أن الفعالية جاءت تتويجاً لجهود التعافي الثقافي والاجتماعي في الولاية.
وأكد مختار أن المهرجان يعكس تجاوز الجزيرة لآثار الحرب وتغلبها على الأوضاع الاستثنائية السابقة، موضحاً أن الوزارة أعدت برنامجاً متكاملاً لإحياء النشاط الثقافي في المدن والأرياف دعماً للسلام والتماسك الاجتماعي.
*تكريم فنات ربي ما تحرم بيت من الأطفال*
وشهدت منصة الاحتفال لحظة مؤثرة بتكريم الفنان محمد سيد أحمد، صاحب الأغنية الخالدة “ربي ما تحرم بيت من الأطفال”، تقديراً لدوره الفني والإنساني في نشر قيم المحبة والتكافل ودعم قضايا الطفولة.
*كرنفال الطفل 2025.. غناء للسلام*
وفي سياق متصل، أعلنت الأستاذة سلمى شرف الدين نائب مدير إدارة ثقافة الطفل أن فعاليات كرنفال الطفل للعام 2025 تحت شعار “تعالوا نغني للسلام” تضمنت عروضاً مسرحية، وأناشيد، ورقصات شعبية للأطفال، ومسابقات وهدايا، بمشاركة نخبة من المبدعين من بينهم عبد الله أبو الق، والدكتور عاصم الطيب، وعز الدين كوجاك.
وأكدت سلمى أن هذه الفعالية تمثل انطلاقة جديدة نحو استدامة النشاط الثقافي الموجه للأطفال، داعية الأسر والمدارس إلى المشاركة في صناعة الفرح وغرس قيم التسامح والسلام.
*الجزيرة تغني من جديد*
بين ضحكات الأطفال وأناشيدهم التي تردد كلمات “تعالوا نغني للسلام”، بدت ودمدني أكثر إشراقاً وبهجة، ترسم لوحة إنسانية تعبّر عن تعافي الجزيرة وإصرارها على الحياة رغم الجراح.
الطفولة في الجزيرة لا تزال تغني… لأن السلام حلمها الأبدي، وأمل وطنٍ يريد أن يبتسم من جديد.




