
من الأشياء التي تثير الدهشة وتعطل التفكير أن بهذا الكون روابط شيطانية تجمع بين معظم أهل الخطيئة والشذوذ ورجال المال والأعمال في كل بقاع الأرض، حيث أصبحت هنالك علاقة بين المال والأعمال ولكن ليست كما كنا نتصور أو كما يتصور البعض، والأعمال التي تدير الأموال ليست هي الأعمال الشاقة والأعمال المعروفة عند الكادحين، فالأعمال عند هؤلاء هي الأعمال الفاضحة الشاذة، وهي أعمال شيطانية لا تخطر بعقل عاقل أو صاحب فكر، ولا يمكن أن يجتمع عليها بعض الأغبياء نهيك عن الأثرياء وأصحاب العقول والفكر والتفكير الذي يدر المال ويعظم الفائدة.
فما هي الفائدة التي يجنيها الملياردير جيفري إبستين الذي يملك جزيرة إبستين الشهيرة من أن يأتي أصحاب المال والأعمال لممارسة الشذوذ واغتصاب القاصرات والمتعة وتجارة البشر؟ وهل هذه فضيحة أم مكيدة استخدمت لابتزاز الرؤساء والزعماء والمليارديرات؟ فكل شيء هناك مصور وموثق، وكل من زار هذه الجزيرة يتحسس موضعه من الفضيحة التي بدأت تتسرب لأجهزة الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، وما خفي كان أعظم.
فعندما تملك مثل هذه الأسرار تستطيع تطويع وابتزاز الكل، وذلك بتمرير وفرض شروطك حتى لو كانت هذه الشروط صعبة أو كارثية مثل اتخاذ القرارات المهمة والمؤثرة كالتلاعب في أو تزوير الانتخابات أو قيام الثورات ودعم الثوار من أجل إحداث توترات وحرب داخلية يتم من خلالها سرقة الموارد.
إذن الترتيب أو الهدف من زيارة الجزيرة ليس للترفيه والمجون بل هو تخطيط عالٍ ودراسة شاملة لكيفية إدارة البلدان والسيطرة على متخذي القرار في الدول بعد استدراجهم للمصيدة، فيصبح كل زائر لهذه الجزيرة أداة مسلطة تجاه دينه وعرضه ووطنه، وهكذا تلاعبوا بالشعوب لكي يسرقوا ويسيطروا على المال والموارد في كل أنحاء العالم وفق خارطة شيطانية تعرف كل صغيرة وكبيرة عن الموارد والثروات في الدول.
فمن كل هذا نحاول أن نربط بين هؤلاء المليارديرات والأحداث في السودان، ولكي نتلمس الخطى نحو الحقيقة يجب أن نعرف أن هنالك نظاماً عالمياً يضم معظم أثرياء العالم يعرف بالنظام العالمي الجديد، وأعضاء هذا النظام هم مجموعة قتلة لا أخلاق لهم ولا دين تجمعهم المصالح والماسونية.
وبما أن النظام العالمي الجديد كشر عن أنيابه للاستحواذ على الدول التي لديها موارد ضخمة ومتعددة كما هو الحال في اجتياح روسيا لأوكرانيا وسيطرة ترامب على فنزويلا النفطية، فلا يمكن لنا أن نستبعد أن مخطط النظام العالمي وعبر المليارديرات الصهاينة في الإمارات كانوا يحاولون السيطرة على السودان، وهو في المرتبة العشرين من الدول التي لديها احتياطي نفطي يصل إلى سبعة مليار برميل من الاحتياطيات النفطية المؤكدة، وهذه حقيقة.
أما الحقيقة الأخرى يمكن التعرف عليها من خلال الرجوع إلى علاقة رجل الأعمال السوداني مو إبراهيم بثورة ديسمبر، فهنالك معلومات تشير إلى أنه كان أحد ممولي الثورة الكذوبة بجانب دولة الشر ومجموعة قحت، وهذه واحدة.
أما الأخرى فما علاقة مو إبراهيم بالملياردير جيفري إبستين صاحب الجزيرة سيئة الصيت، وما هي المعلومات والبيانات التي نقلتها زوجة مو إبراهيم دكتورة هنية مرسي فضل اختصاصية العلاج بالأشعة لمساعد جيفري إبستين بشأن سرطان الثدي في السودان، ولماذا طلبت هذه المعلومات بالذات، وهل حقيقة أنه تم تمليكهم هذه البيانات كما رشح في وسائل التواصل الاجتماعي، وهل زار مو إبراهيم جزيرة إبستين، وماذا فعل حمدوك وخالد سلك في الفنادق الفارهة من رذيلة ليتم ابتزازهم بها حتى يبيعوا وطنهم ودينهم وشرفهم بتلك السهولة والجرأة دون أن يرمش لهم جفن أو ترتعش لهم يد؟
فحمداً لله عز وجل لم نكن من المليارديرات ولم نزر تلك الجزيرة، وجزيرتنا ليست ملكاً لأحد ولا يدخلها مثل هؤلاء.


