العميد الركن/ نبيل عبدالله علي محمد — يوجه رسالته الأخيرة قبل مغادرة موقعه

حقًا إنه نبيل رجل النبيل، حفيد السلاطين والأمراء: بكل فخر واعتزاز وشموخ قدم الشاب الأسمر المقتدر الثابت كجبل الشموخ، العميد ركن نبيل عبدالله علي محمد، قدم مدرسة جديدة للفنون العسكرية والقوات المسلحة السودانية في الألفية الثالثة. في معركة الكرامة وصفت حرب 25/أبريل/2023 حربًا قاسية لم تشهدها العالم، وقدم فيها الجيش السوداني الكثير من فنون القتال والنضال والبسالة والثبات. سجل السودان 🇸🇩 تاريخًا جديدًا للأمة السودانية وللعالم أجمع: كيف استطاع حرفة الجيش السوداني عبر تكتيك منظم ومدروس لتحطيم أكبر ترسانة عدو متمثلة في مليشيات الدعم السريع المتمردة (المدعومة خارجيًا من دولة الإمارات العربية وأعوانها)، والتي شكلت خطرًا كبيرًا للأمن القومي السوداني وانتشرت قوات المليشيا في مناطق ومواقع استراتيجية في عواصم ومدن البلاد كالسرطان الذي تنهش الجسد. فكان وجه الجيش ولسان الجيش السوداني هو الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، ذاك الفتى الأسمر، الأسد الصامد الصابر، سعادة العميد ركن نبيل عبدالله علي السلطان محمد كبكبي.
في هذه الإطراء وجه العميد ركن نبيل عبدالله، الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة سابقًا والملحق العسكري بسفارة السودان بجمهورية مصر العربية الحالية، رسالة وداع مؤثرة إلى موظفي التلفزيون القومي السوداني عقب تكليف ناطق رسمي جديد بديلاً له. قدم العميد الركن نبيل عبدالله شكره وتقديره وامتنانه لدور العاملين بهيئة البث المباشر بالتلفزيون القومي السوداني، واصفًا أن الجهد كان أعظم والموقف كان من أصعب المراحل التاريخية التي مر بها السودان.
وقال نبيل عبدالله مستحلاً حديثه: “السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأسعد الله أوقاتكم بكل خير. إن لي الوقت بأن أتقدم إليكم باسم أيات الشكر والتقدير والاحترام لعطائكم المخلص وأدائكم الجيد الذي جسد همة عالية في مواجهة ظروف قاسية وعاصفة وتحديات جسيمة؛ تعاونًا خلالها جميعًا وبذلتم فيها الجهد حتى تجاوزت بلادنا وقواتها المسلحة الباسلة المحن بأقل الخسائر.” وقال نبيل إن التجربة شكلت حافزًا ودافعًا قويًا للمؤسسة العسكرية بأن تتحدى الصعاب في ظل ظروف وإمكانيات محدودة، مؤكدًا أن عزيمتهم وإصرارهم على تجويد الأداء وتطوير المنصات الإعلامية كان له أثر كبير وقوي وعنوان للمرحلة الأولى. وقال إنه كان محظوظًا بالعمل مع مجموعة وكوكبة نيرة ومتميزة بذلت جهودًا وعطاءً بلا مقابل، قائلاً: “من لا يشكر أمثالكم ممن يعمل ويبذل الجهد متجردًا لن يشكر الله، وأنتم من الشاكرين.” هكذا كانت كلمات أخي العميد ركن نبيل عبدالله علي: “لله درك أيها الرجل الصابر المصابر، مدرسة للانضباط وعنوانًا للاستقامة وقدوة حسنة في القيادة العسكرية السودانية، ونجاحًا وكفاءةً وإنجازًا في الدراسات الأكاديمية والعلمية والثقافية. ولديه خبرة عسكرية وخططًا استراتيجية عالية وواسعة.” وظلت كلماته القوية الداعمة للمؤسسة العسكرية الوطنية والمعبرة عن أشواق الشعب السوداني عبر لقاءات في القنوات الفضائية مثل قناة الجزيرة كلمات خالدة ومؤثرة تظل محفوظة في ذاكرة الأجيال. والقوات المسلحة، مؤسسة الجيش السوداني، قوله المشهور بأن “الجيش السوداني محترف وعمره مائة عام ويعرف كيف يدير الحرب في المعركة وكيف يخمد نار التمرد، ومن يضحك أخيرًا يضحك كثيرًا.” وقد ظهر نتائج حديثه خلال فترة الحرب وترك هذه الكلمات بصمات واضحة المعالم وإيمان هذا الرجل وثقته بالنفس وقدرة القوات المسلحة وتكتيكات الجيش الوطني المحترف في فنون القتال واستنزاف مقدرات العدو عبر تخطيط استراتيجي وحربي وتنظيم صفوف الجيش في كيفية كسر عظم العدو وإنهاكه وكسب رهان المعركة النهائية لصالح القوات المسلحة السودانية ولجماهير شعبه الصامد الصابر. هنا كانت محطات وتوثيق لقدرات وإنجازات رجل له مساهمات كبيرة واضحة المعالم في انتصارات الجيش السوداني، يجب أن تُحفظ في سجلات التاريخ وللأجيال القادمة في مدارس الكلية الحربية العسكرية السودانية.




