: تركيا، مصر، السودان، السعودية، تحالف غير معلن

الحرب التي شنت على السودان من قبل قوات الدعم السريع المتمردة تقف من خلفها دولة الإمارات داعماً بالسلاح والمال والمرتزقة من عدة دول أفريقيا وعربية وأمريكا اللاتينية، كشفت الغطاء عن المستور، حيث كانوا يظنون أن الوضع في السودان سوف يهتز ويسقط وتنهار القوات المسلحة السودانية، غير أن التفاف الشعب السوداني من حول الجيش مقدماً الرجال والمال غيّر معادلة القوى على الأرض، وأثبت أن الشعب السوداني لن يفرّط في وطنه وجيشه، وقدم للعالم تجربته أن الوطن لا يتجزأ مهما تكالب عليه الأعداء.
فبعد أن فشلت كل محاولات إدخال السودان في حالة الفوضى والانهيار، أخذت الدول المنهزمة طريقاً آخر، للتغلغل من جهة الشرق، غير أنها لم تقرأ الخارطة جيداً، من حيث أمن البحر الأحمر الذي لا يمكن التفريط فيه، وإن كانت زيارة أسياسي أفورقي رئيس دولة إريتريا للسودان ومن ثم السعودية تحمل إشارات أن إثيوبيا تضع السم في الطعام، إذ لا يمكن السكوت عن ذلك، كما أن زيارة الفريق ركن عبدالفتاح البرهان للمملكة ومصر وأخيراً تركيا له دلالات عدة، من حيث التقارب ما بين تلك الدول، غير أنه لا يوجد إعلان رسمي عن حلف استراتيجي واضح بين هذه الدول لمواجهة أطماع الإمارات حليفة إسرائيل في المنطقة.
غير أن هناك مؤشرات على تقارب بين تركيا ومصر والسعودية والسودان وقطر، وإن كان جسر العلاقات ما بين تركيا ومصر تم ترميمه، وهناك تحسن في العلاقات بين البلدين بعد فترة من التوتر، مع زيارات متبادلة ومحادثات حول التعاون الاقتصادي والأمني، كما أن هنالك جهوداً لتعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية بين تركيا والسعودية، خاصة بعد زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للمملكة في 2022م، كما أكدت الزيارة التي قام بها الفريق البرهان ولقائه بالرئيس أردوغان أن هناك تعاوناً اقتصادياً وأمنياً وعسكرياً بين البلدين، مع توقيع اتفاقيات في مجالات مختلفة، ومن أبرزها اهتمام تركيا بأمن البحر الأحمر، بما في ذلك قطر التي تربطها علاقات قوية بتركيا.
العلاقة ما بين هذه الدول يضعها في خانة التحالف الاستراتيجي تجاه الإمارات وإسرائيل، فتركيا تنتقد الإمارات بسبب تمويلها بالعتاد والسلاح لمليشيا آل دقلو تأجيجاً للحرب في السودان، وإدخال يدها في اليمن والصومال وليبيا وفلسطين.
كل ذلك يشير إلى أن هنالك تحديات إقليمية وأمنية بالرغم من اختلاف المواقف تجاه بعض القضايا الإقليمية، غير أن المؤشرات تؤكد على تقارب بين هذه الدول، ولكنه لا يوجد إعلان رسمي عن حلف استراتيجي واضح بينها حتى الآن، مما يعزز فرضية مسك العصا من الوسط التي قد تتكسر في أي لحظة وتخسر هذه الدول أمن واستقرار البحر الأحمر، الذي هو من أهم الشرايين الاقتصادية في المنطقة.
(خمة نفس)
لماذا الصمت والسكون؟ كنا بعد تحرير ولاية الجزيرة في حالة من الحركة المتواصلة (كردون) لبعض الأحياء والمناطق المشبوهة، وتم جمع وتحريز الكثير من المنهوبات والمسروقات بمضابط الشرطة، وضرب السكون الواقع، ماذا هنالك؟ هل انتهى الأمر عند هذا الحد أم ماذا؟
(خمة نفس)
نجمة ووسام الإنجاز من الطبقة الأولى لشرطة مكافحة التهريب وجهاز الأمن والمخابرات الوطني وقيادات وشرطة ولاية الجزيرة، ضبط أكثر من (8000) ألف رأس مخدر بنقو، قادمة لود مدني.. “عيون مفتحة قدر الريال أبو عشرة”




