
⭕اطلعت علي كتاب السيد العقيد م مختار طلحة رحمة (مذكرات ضابط شرطة ) … ومالفت نظري في مذكراته وهو يسرد وقائع عملية في مجال ممارسة العمل الشرطي الميداني … هو عدم اهتمام معظم من عمل معهم من ضباط بالجوانب الإنسانية في مجال تطبيق القانون ..
💔وقد حكي قصة اب أمام مسجد بأم درمان يبحث عن ابنه الوحيد الذي خرج من المنزل ولم يعد وقد طاف الاب علي العديد من أقسام الشرطة ووجد
ابنه اخيرا في احد مراكز الشرطة بأم درمان..
⚡وعندما دخل لرئيس القسم يسأله عن ابنه الضائع وبدون مقدمات قال له رئيس القسم أن ابنك تم القبض عليه متلبسا بالجرم بالزنا فوقع الرجل مغشيا عليه في الحال .. وكان من الممكن التعامل مع هذه القضية بطريقة افضل احتراما لمكانة الاب ..
⚡قصة اخري حكاها في كتابه وهو اهتمامه بحل مشكلة فتاة توعدها والدها بالقتل فلجأت الي الشرطة لحمايتها من بطش والدها .. وقد حملت هذه البنت سفاحا .. اهتم بقصتها واحضر الشاب الذي تورط معها الي قسم الشرطة ووافق الشاب علي زواجها وتم الإرسال للوالد الذي شهد عقد الزواج وذهب الرجل بزوجته وقام بتدوين كل ذلك في دفتر الأحوال وهو يشعر بالزهو لحل هذه المشكلة الاجتماعية.. وبانشغاله بحل هذه المشكلة لم يكمل مروره علي بعض نقاط الشرطة.
فكان تعليق مدير الشرطة علي الأحوال في اليوم التالي (هذا عمل اجاويد بعيد عن مهام الشرطة وكان من الاجدر ان يمر هذا الضابط علي أقسام الشرطة) .. وللأسف هذا الفهم موجود حتي الان لدي بعض ضباط الشرطة.. لا أعرف هل هذا لنقص في التدريب في مجال الوظيفة الاجتماعية للعمل الشرطي ولذلك لعدم وجود منهج في الكليات ومراكز التدريب ام أن الأمر مرتبط بمنهجية عمل الرؤساء واهتمامتهم.
⚡ولتعزيز الجوانب الإنسانية في مجال العمل الشرطي لابد من إجازة منهج متكامل لتعميق فهم الوظيفة الاجتماعية للعمل الشرطي … مع افراد مساحات في المنهج للحديث عن حقوق الإنسان والأخلاقيات المهنية ضمن التدريب الأساسي والمستمر لرجال الشرطة.
⚡ولابد ان يؤسس هذا المنهج لتعليم مهارات مثل حل النزاعات والتعامل مع الفئات الضعيفة (الأطفال النساء ذوي الإعاقة وغيرهم ).
مع وجود آليات للرقابة على أداء الشرطة والتحقيق في المخالفات
⭕تطوير مناهج الكليات ومراكز التدريب مهم جدا في ظل التطور العالمي الكبير للعمل الشرطي .
الله المستعان




