(خمة نفس) عبدالوهاب السنجك يكتب: هروب قيادات الدعم السريع لدولة تشاد يعني انهيار المليشيا المتمردة

الحكومة التشادية ترقد في أحضان الدولة الفرنسية ولم تتذوق طعم الاستقلال حتى الآن، فقد أعلنت رسميًا عن إنهاء اتفاقية التعاون الدفاعي مع فرنسا، مؤكدةً بذلك رغبتها في استعادة سيادتها الكاملة بعد أكثر من ستة عقود من الاستقلال. هذا القرار يعكس رغبة تشاد في تعزيز استقلالها وسيادتها، وإعادة تعريف علاقاتها مع فرنسا.
فهي تسعى إلى استعادة سيادتها الكاملة وتحقيق الاستقلال الفعلي عن فرنسا، وتريد إعادة تعريف علاقاتها على أساس متبادل الاحترام والسيادة، والبحث عن شراكات جديدة مع دول أخرى. فمن تداعيات القرار انسحاب القوات الفرنسية من تشاد، ما قد يؤدي إلى فراغ أمني يهدد استقرار دولة القبيلة الواحدة التي تمسك بزمام الأمر منذ سنوات مضت.
فهروب قيادات مليشيا الدعم السريع المتمردة على الحكومة السودانية إلى تشاد قد يضع الرئيس التشادي الجنرال محمد إدريس ديبي في موقف حرج، خاصة مع تصاعد الضغوط الدولية والإقليمية لاحتواء الأزمة السودانية. هذا الهروب يمكن أن يُعتبر إشارة إلى انهيار المليشيا المتمردة، مما قد يؤثر على استقرار المنطقة بأسرها.
فالمعارضة التشادية قد تسعى لزيادة هروب قيادات المليشيا المتمردة لأجل الضغط على الرئيس ديبي، خاصة إذا كانت هناك تحالفات بين المعارضة التشادية والمليشيات الفارة من ضربات الجيش السوداني. فوجود هذه القيادات قد يزيد من الاضطرابات الأمنية في تشاد، مما قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار.
فخطوة هروب قيادات الدعم السريع سوف يكون لها تأثير على العلاقات بين الحكومة التشادية والسودانية، إذ إن هناك اتهامات معلومة بتواطؤ تشاد مع المليشيات المتمردة. فوجود قيادات المليشيات المتمردة في تشاد قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة، مما قد يؤثر على جهود مكافحة الإرهاب والاستقرار السياسي في كامل الغرب الإفريقي الذي يعيش أساسًا في حالة من الاضطراب السياسي.
فسقوط حكومة تشاد أمام المال السياسي الإماراتي سوف يجرها إلى حرب داخلية تقلب موازين القوة لصالح جهات أخرى تتحين الفرصة لوضع أقدامها داخل دولة لم تعرف الاستقلال بعد، وإن كانت روسيا والصين تراقبان الوضع داخل دولة تشاد عن قرب في انتظار التحول السياسي بخروج فرنسا أو بانقلاب عسكري كما يحدث بدول إفريقيا.
(خمة نفس)
زيارات وزراء حكومة الأمل لولاية الجزيرة المتكررة… ماذا هنالك؟؟



