Uncategorized

دقوا القراف خلوا الجمال تخاف

 

ليس المهم أن تكون عضو السيادي سلمي عبد الجبار قد استقالت بطوعها أو أجبرت على الاستقالة أو أُقيلت، وتم لزوم الإخراج وحفظًا لماء الوجه إضافة السين والتاء على الإقالة لتخرج إلينا استقالة لتهدئة الغبار الكثيف المثار في الأسافير حول (عنجهية) تعاملها مع موظف الأراضي المغلوب على أمره.
إنما المهم أن من أخطأت قد انتهت سلطتها التي جعلتها تفعل ما فعلت.

ومعلوم أن السلطة مفسدة لمن لا يحسن التعامل معها، وكان الفريق الزبير محمد صالح النائب الأول لرئيس الجمهورية في بدايات الإنقاذ يجتمع بالوزراء والولاة الجدد عقب إعلان أي تشكيل جديد ليقول لهم: أحسنوا استغلال السلطة فهي مفسدة تغير حتى مشية المسؤول في الأرض وتجعل من لم يكن مؤمنًا بأنها تكليف لا تدوم يعمل على أن يُطاع في الصواب والخطأ، وهذا ما فعلته سلمي مع الموظف المسكين وما فعله أمين عام حكومة الخرطوم الذي طرد الموظف من موسسته التي يعمل فيها وزودها حبتين إرضاءً للمسؤولة السيادية بمنعه حتى من المرور بشارع الأراضي بحسب ما تردد.

فلا تكفي إقالة أو استقالة سلمي، ولا اعتذار رئيس الوزراء للموظف، ولا الجدية التي أُديرت بها قضية خدمة مدنية لأول مرة، ولابد من اتخاذ والي الخرطوم إجراءات تجاه أمين حكومته الذي أُعفي من تنفيذ قرار الوالي، والأمين هو المسؤول الأول بالولاية عن تطبيق قوانين الخدمة المدنية ومتابعة تنفيذ توجيهات وقرارات حكومة الولاية.

كما لابد لرئيس الوزراء من التعامل بحسم بشأن ما أورده الفريق جابر عن مخالفات وزارتي المالية والنقل، وعلي د. لمياء وزيرة وزارة مجلس الوزراء أن تخرج لتكشف حقيقة ما أثار حول الإيجارات الدولارية المخالفة لتوجيهات القيادة العليا، وأن تتقدم باستقالتها أو تُقال إن كانت مخطئة ومتجاوزة.

فمن الحكمة، أخي الرئيس البرهان، التعامل بمبدأ: دق القراف خلي الجمال تخاف، فالإجراءات الصارمة تمنع الكبار من تكرار المخالفات، بينما يغري التساهل والتغافل المخالفين لارتكاب المزيد من المخالفات. ونحن في مرحلة تجتهد أنت والصادقون حولك في تعافي الوطن، والذي يجب أن يشمل كل شيء وألا يستثني أحد.

الجزيرة نيوز

موقع الجزيرة نيوز هو واحد من أبرز المواقع الإخبارية في السودان والعالم لعربي يتميز بتقديم الأخبار بموضوعية واحترافية، مع التركيز على تغطية الأحداث العالمية والمحلية بأدق التفاصيل وأحدث المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى