دلنج الصمود وتاريخ سلطان عجبنا.. انتصار بإرادة وقدرةِ قواتنا المسلحة

لا شكّ أن التاريخ يُكتب بدماءِ أبناءِ الوطنِ المخلصين، وأن العِرضَ والأرضَ تسقيها الدماءُ الطاهرةُ من أبناءِ الشعبِ السودانيِّ الأنقياءِ الذين عشقوا ترابَ الوطنِ، وحبَّه، مقدِّمين أنفسهم وأرواحهم فداءً لهذا البلدِ العظيمِ. سودانُ العزِّ والكرامةِ والشموخِ والكبرياءِ. هنيئًا للشعبِ السودانيِّ بأبنائه، وانتصاراتِ القواتِ المسلحةِ السودانيةِ والقواتِ المشتركةِ وأجهزةِ الأمنِ والمخابراتِ العامةِ والمقاومةِ الشعبيةِ بفكِّ وكسرِ حصارٍ عن مدينةِ الدلنجِ الصمودِ والتحدي، أرضِ سلطانِ عجبنا، التاريخِ والإرثِ الاجتماعيِّ والثقافيِّ، والقوةِ والتكاتفِ والتلاحمِ الذي انتظم بين أبناءِ شعبِنا الأبيِّ.
نعم، الفرحةُ كانت كبيرةً للشعبِ السودانيِّ عامةً، ولأبناءِ جبالِ النوبةِ بصفةٍ خاصةٍ، في فكِّ العزلةِ والحصارِ المتعمدِ من المليشيا المتمردةِ وحلفائها، حصارٌ قطع العلاقاتِ الوديةَ والتواصلَ الإنسانيَّ بين الأهلِ والأصدقاءِ والأقارب، بسبب تعنّتِ المليشيا المتمردةِ والمرتزقةِ العابرةِ للحدودِ، مدفوعي الثمن، خرّبوا حياةَ الناسِ، ودمّروا المؤسساتِ والبنيةَ التحتيةَ، وجعلوا الفسادَ والخرابَ، وأزالوا الناسَ في كلِّ مكانٍ دخلوها.
وبقدرةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وعزيمةِ الرجالِ والأبطالِ، كانت انتصاراتُ قواتِنا المسلحةِ تشرق في صباحٍ جديدٍ بكلِّ عنوةٍ واقتدارٍ في فكِّ حصارِ الدلنج، المدينةِ الواعدةِ التي جمعت كافةَ أهلِ السودان 🇸🇩، وشهدنا اليوم تلاحمَ الجيشِ مع المواطنين في هذه المدينةِ الوارفةِ. إنها لحظاتٌ عصيبةٌ شاهدنا فيها دموعَ الفرحِ وسطَ الأطفالِ، وزغاريدَ الأمهاتِ تملأ الطرقاتِ، ورأينا التهليلَ والتكبيرَ من الشيوخِ ونساءِ ميّارمِ الدلنج.
وبحمدِ اللهِ وتوفيقِه، قد تمَّ كسرُ الحصارِ عن تلك المدينةِ الجميلةِ، التحيةُ والصمودُ والثباتُ لقواتِ الشعبِ المسلحةِ، والقواتِ المشتركةِ، والقواتِ العسكريةِ المساندةِ لها في كافةِ مسارحِ العملياتِ، الذين قدّموا أنفسهم ودماءَهم الغاليةَ في سبيلِ الدفاعِ عن ترابِ هذا الوطنِ وصونِ سيادتِه وكرامتِه. الرحمةُ والمغفرةُ لجميعِ شهدائِنا الأبرارِ الذين فاضت أرواحُهم لهذا الوطنِ المعطاءِ، وعاجلُ الشفاءِ للجرحى والمصابين، وعودًا حميدًا للأسرى والمفقودين.




