دولة رئيس الوزراء هل كشفوا لك الامتحان؟

لم اتفاجأ بقصة الإتجاه لتعيين الوزراء بالتنافس الحر المباشر بالتقديم لها عبر لجان اسوة بلجنة الإختيار العامة.
ففى السودان تري العجائب تترى و من خلفها مصائب.
فالإحتكام كان قبل سقوط الإنقاذ على دستور العام 2005م الإنتقالي فحياتنا السياسية جلها انتقالية لم نثبت على دستور واحد فدستور 2005م أنف الذكر و الذي أثنى عليه جل السياسيون والأحزاب لكونهم شاركوا في تعديل مواده لتتسم بثقافة وأعرف أهل السودان و من المعلوم أن هذا الدستور تم جلبه من جنوب افريقيا.
وبعد سقطوط الإنقاذ تم التوافق على وثيقة دستورية دار وثار حولها جدل عن ماهيتها واي وثيقة هي الحاكمة واي وثيقة هي الصحيحة و حتى كتابة هذه السطور لم نعرف شيء عن هذا الكائن الغريب، الوثيقة الدستورية التي أتت بلا ساقين وبلا أب، ولك عزيزي القارئ ان تطلق عليها ما تشاء لهذا الوصف مجهولة الابوين او ذاك اللفظ الذي ينتقص من كينونة الشخص، على كل ما إن توافق المؤتمرون بجوبا وابرموا اتفاقية سلام مقرونة بوثيقة دستورية حتي حلت حكومة حمدوك التي كانت هزيلة بمعيار كل الحاضرين والغائبين.
فكان الخيار للحكومة سالفة الذكر تكنقراط اي وزير بلا لونية أو رائحة حتى لا تتجاذبه الأحزاب بل يمضي دون قطع ايصال من هنا و هناك محطاته وسرعته من خططه وقيادته من رخصته الممنوحة له صك مفتوح من شعب مغلوب على امره ولكن ضع خطوط كيفما تشاء.
حول “لكن” لاعتبار أن الاتفاق كان مشروطاَ بحكومة تكنقراط بعد ذلك رأت احزاب الهوان والضياع أن تدخل حكومة بلا انتخابات أي يستزور منسوبيها دون خوض انتخابات لذلك طالبوا ان تمتد الفترة الانتقالية لعشر سنوات عجاف فواقع الحال تحدث عن ازمات و معقوقات افضت لشكرا حمدوك و التي كانت ترند ضاقت به دولة رئيس الوزراء حمدوك.
وسارت الحكومة آنذاك بلا هوية جاهلة بما يدور، لم تحل مشكلة واحدة بل أدخلت البلاد فى مشاكل تعويضات للغرب ولأمريكا تحديداً أغلبها ا كان كذباً وتلفيقاَ.
ولكن دوام الحال من المحال فجاءت قرارات الخامس والعشرين من أكتوبر العام 2021م جاءت لتنهي مباراة امتدت بزمنها الإضافي دون نتيجة تعود بالنفع على البلاد التي بدأ تمزيقها ووضع الخطط لتفكيكها منذ ذلك الوقت و تدرج الى ساعة حرب أتت فى الخامس عشر من أبريل للعام 2023م ليرسم ذاك المشهد تاريخاً اسوداَ فى صدر أحزاب الحرية والتغيير و التي سارعت تباعاً بالانضمام خلسه وعياناَ لمليشيا الجنجويد وبعدها تواترت العقوبات هنا و هناك بداعي إجهاض حكومة شرعية حتى أنبل كج صباح السودان بدكتور كامل إدريس والذي دخل فى دوامات إختيار الوزراء بمعايير لا مجاملة فيها حسب ما رشح من أنباء ليصطدم كامل إدريس بمحاصصة اتفاقية سلام جوبا المقرونة بوثيقة جل الذي تبقى منها فقط هو ما يلي حركات الكفاح المسلح ومحاصصتها فى كيكة الحكم والتي تمترست فيها حركة العدل والمساواة تريد نصيبها فى الاستزوار بحكم اتفاقية عبارة عن قنبلة موقوتة.
وحينما لم يتم الاتفاق جاءت مشورة اقنعت د. كامل ادريس دولة رئيس الوزراء ان تكون الوزارات بمعايير عامة تنافسية شأنها فى ذلك الوظائف العامة فى سابقة لم يشهدها العالم الافريقي والعربي وحتي دول العالم فما هي معايير الاستزوار؟ شهادات عليا أم مواقف سياسية أم سن محدد أم مقاس بالطول والعرض أسوة بمعيار الكليات العسكرية.
هذه النصيحة لم تأتي فى وقتها لأسباب مختلفة كون أن السودان وما ايحيط به من دول عاجزة أمام تعاطي ديمقراطي حقيقي ولم يلتزم الناس خطاً واحداً فى قناعتها فكيف يأتيها وزيرها بالمعاينات؟ جب أن يتحلي رئيس الوزراء بالشجاعة ويطرح الامر لعامة الشعب والناس استبشروا فيه خيرا يناصرونه ويدعون له ولم يروا منه شيء بعد.
عزيزي د. كامل ادريس دولة رئيس الوزراء هل امتحنوك لتنال هذا المنصب أم كشفوا لك الامتحان لتنجح؟ من أتى من دون امتحان لايحق له ان يمتحن غيره.



