رد على مقال برفيسور عبدالمحسن بدوي :تعميق الجوانب الإنسانية في مجال العمل الشرطي
رد علي المقال من السيد اللواء شرطة م حيدر أحمد سليمان
– السلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته اهلي الكرام واحبابي الأعزاء.
– جمعة طيبة مباركة واحسن الله عزاءنا في فقيدنا سعادة الفريق القائد محمد احمد عفيفي عليه تتنزل الرحمة والمغفرة وان يلهم الجميع الصبر والسلوي وحسن العزاء.
– اخي الحبيب بروف عبد المحسن ( ابو البرعي )
جمعة طيبة مباركة
اطلعت على مقالتكم القيمة عن تعميق الجوانب الإنسانية في مجال العمل الشرطي وقد طرحتم فيها رؤية ثاقبة لأهمية المواءمة بين الأداء الوظيفي للشرطي والاهتمام بالجوانب الإنسانية. . إن ما تفضلتم به من ضرورة الإعداد الجيد للشرطي وتطوير المناهج التدريبية هو جوهر رسالة الأمن الحقيقية.
لقد أحسنت سيدي في طرح النقاط الأساسية التي يجب التركيز عليها وتحديدا في أهمية الإعداد الجيد للشرطي، فما ذكرتموه من قصص ومواقف من مذكرات العقيد مختار طلحة رحمه الله تبين بوضوح كيف ان غياب الفهم العميق للوظيفة الاجتماعية للشرطة قد يؤدي إلى نتائج سلبية كما في القصص التي وردت في الكقال .
إن العمل الإنساني لا يتعارض مع المهام الشرطية بل هو جزء أصيل منها يعزز ثقة الناس في جهاز الشرطة. وقد كان تعليق مدير الشرطة على قصة ذلك الاب بأنه ( عمل أجاويد ) بعيد عن مهام الشرطة وللأسف يعكس فهما قاصرا لدور الشرطة وهو ما أكدتم على انه ما زال موجودا حتى الآن لدى بعض ضباط الشرطة.
إن الدعوة إلى تطوير مناهج الكليات ومراكز التدريب هي دعوة في محلها بل هي ضرورة ملحة. إن بناء شخصية رجل الأمن يجب أن يقوم على ركائز متعددة لا تقتصر على المهارات الفنية وانما يجب ان تتجاوزها إلى الوعي بحقوق الإنسان والأخلاقيات المهنية ومهارات حل النزاعات.
فكما تفضلتم بالكتابة فإن تعليم هذه المهارات خاصة في التعامل مع الفئات الضعيفة هو السبيل لبناء شرطي عصري قادر على المواءمة بين صرامة القانون ومرونة الإنسانية.
لقد اولى ديننا الحنيف أهمية كبرى لهذه المعاني ويقول الله تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ) فرجل الشرطة مطالب بالعدل والإنصاف حتى مع من يختلف معهم وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه ) فكيف بمهنة حساسة كمهنة الشرطة؟ إن الرفق في التعامل مع المواطنين حتى وإن كانوا مخطئين يزينها ويقرب القلوب.إن ما تفضلتم به في مقالتكم اخي بروف عبد المحسن هو دعوة إلى التجديد في مفهوم الشرطة .
دعوة إلى أن تكون الشرطة مرآة للمجتمع تعكس قيم التسامح والرحمة والعدالة. فإذا كان رجل الأمن إنسانيا في تعامله فإنه يكسب احترام الناس وثقتهم ويتحول من مجرد منفذ للقانون إلى شريك فاعل في بناء مجتمع آمن ومستقر.
مع خالص التقدير والاحترام لرؤيتكم الثاقبة.
لواء شرطة م حيدر أحمد سليمان




