رسالة في بريد والي الجزيرة

تشهد بعض أحياء مدينة مدني ظهور عصابات متخصصة في السرقة باستخدام الدراجات النارية، بدءًا من منطقة جنوب السكة حديد وحي الدرجة، مرورًا بشارع السوق المركزي وحي الطائف، وصولًا إلى السوق المركزي. هذا الشريط أصبح يمثل تهديدًا أمنيًا للمواطنين في الفترة المسائية. العصابة منظمة، تسرق الناس مستخدمة الأسلحة البيضاء والنارية. تستهدف العصابة كبار السن بشكل خاص، لعلمها بضعفهم. يهاجمونهم ويخطفون هواتفهم على الطريق العام، خاصة في الظلام الدامس بسبب انقطاع الكهرباء.
تكررت هذه الأمور خلال هذا الأسبوع، حيث تعرض أحد الجيران كبار السن للإهانة، ورُمي على الأرض، وسُرق هاتفه. هرب اللصوص على دراجات نارية، أحدهم يراقب والآخر ينفذ السرقة.
نفس المشهد قبل يومين تكرر على الشارع الرئيسي للسوق المركزي مع شاب في الأربعينيات. قبل يومين، تعرضت شخصيًا لنفس الموقف، لكن لطف الله وعنايته أنقذاني من هذه العصابة. تتخصص هذه العصابة في سرقة هواتف المواطنين بعد صلاة العشاء مباشرةً، عندما تكون الشوارع مظلمة والمارة قليلون.
هناك نقص كبير في عدد السكان الذين يعيشون في هذه الأحياء فهذه هي أحد الأسباب التي أدت الى ظهور هذه العصابة ” فالكثير من المواطنين لم يعودوا إلى منازلهم بعد بسبب الحرب. بفضل جهود القوات المسلحة السودانية، تعافت العديد من مدن البلاد، وكذلك ولاية الجزيرة وبالأخص مدينة مدني التي تشهد أمن واستقرار ولكن مثل هذه الأحداث متوقع أن تحدث في ظل مدينة اغتصبها التمرد أكثر من عام ونصف العام مما خلف آثارا تتطلب وقتا للتعافي .
الأمر يتطلب تكثيف دوريات الشرطة والأمن لمراقبة المجرمين، مع إنشاء نقاط شرطة على طول شارع السوق المركزي، خاصةً أن هذه العصابات تستهدف المتسوقين في المخابز والبقالات والمطاعم على الشارع الرئيسي.
*شذرة أخيرة*
رسالتنا إلى السيد والي ولاية الجزيرة ومدير عام شرطة الولاية. نقدّر جهودكم الكبيرة خلال الأشهر الماضية من أجل عودة الأمن والسلام والاستقرار للمدينة. يتطلب الأمر تعاون المواطنين والأجهزة الأمنية لتقليل هذه الظواهر السلبية التي تهدد أمن وسلامة المدينة. نثق في توجيهاتكم للأجهزة الشرطية للحد من هذه العصابات التي تسرق الأبرياء، لذا يجب إنشاء نقاط شرطة على طول طريق شارع السوق المركزي في المساء




