زارة التربية والتوجيه بالقضارف تجعل الطابور الصباحي اليومي بمدارسها لتعميق الوطنية وفضح ممارسات المليشيا

والي القضارف يصادق على مجمعات سكنية فخمة للمعلمين
وزير التربية: لا مشكلات في مرتبات المعلمين ويتم صرف راتبهم بالتعديل الجديد
صرف أكثر من (٧) ترليون القضارف على التعليم هذا العام وتعالى الاهتمام بتدريب المعلمين
عمل سجل صحي واجتماعي لكل طالب وتوفير وجبة مجانية
تدريب المعلمين على العمل في ظل الطوارئ ومنع جلد الطلاب
بحكم أن ولاية القضارف من الولايات التي شهدت نزوحًا كثيفًا من ولايات الحرب وأن مدارسها قد تحولت إلى مراكز إيواء، وبحكم الشكاوى التي ظللت أسمعها من وزراء التربية والتعليم بالولايات الأخرى التي تأثرت بكثافة النزوح عليها والضغط الذي تعرضت له مدارسها وما طالها من خراب كبير في أعقاب تعطل الدراسة وإخلاء المدارس للنازحين، ومع الظروف التي ظلت تعيشها الولايات من جراء تأثير الحرب على مواردها، لم أكن متحمسًا للذهاب إلى وزارة التربية والتوجيه بالقضارف التي رتب لي أحد الزملاء زيارتها، ولكنني تحت إصراره حضرت بعد ساعة من الزمان المحدد وقلت لوزيرها الأستاذ الفاتح الصافي حمزة يمكن أن تلخص لنا الحال في نصف ساعة ونتركك فلا نريد أن نشغلك، فتبسم الرجل واستدعى إدارته التي حرص على وجودها والسماع منها في الحوار الذي استمر معه لثلاث ساعات، ولم ينته الحديث فيه عن أداء الوزارة التي عرفت أنها تجد رعاية خاصة من والي الولاية الفريق أول حسن محمد أحمد، وأنه من حرصه عليها ظل يقدم لها كل ما يمكنها لإنجاح دورها، وقد جاء الحوار صريحًا فإلى مضابطه.
- السيد الوزير متى عاودتم الدراسة هل بعد إخلاء المدارس من النازحين كما فعلت الولايات الأخرى؟
لا لا لقد رفض السيد الوالي توقف الدراسة ووجه باستمرارها، وبفضل الله وتضافر الجهود الحكومية والشعبية في مبادرة إسناد التعليم وشركاء التعليم من المنظمات استمرت الدراسة بلا توقف مع وجود الوافدين الكثيف بالمدارس، من خلال المعالجات والبدائل التي أجريناها في الموازنة بين إكرامنا لضيوفنا واستمرار دراسة أبنائنا وإضافة أبناء الوافدين لمدارسنا وفقًا لتوجيهات وزارة التربية الاتحادية، وقد ساعد الاستقرار الأمني بالولاية واهتمام الوالي وحكومته وتجاوب المجتمع نجحنا بتجاوز التحدي الصعب الذي مررنا به باستمرار الدراسة بلا توقف، ولابد هنا من إشادة بدور وزارة المالية بالولاية في تحملها معنا أعباء التحدي.
- تتحدث عن اهتمام الوالي وحكومته بالتعليم هل هذا الاهتمام مستمر حتى الآن أم توقف إثر تداعيات كثافة النزوح؟
الاهتمام متصل، وفي هذا العام صرفنا (٧) ترليون ونصف على العملية التعليمية كما تم التعاقد مع إحدى الشركات التي رسي لها العطاء لاستيراد مطبعة مكونة من (٩) وحدات وتم دفع (٦٠٠) مليون جنيه لها من القيمة الكاملة وبدأنا في عمليات التجهيز لوصولها، وصادق الوالي على إنشاء (٦٠) شقة لسكن المعلمين بالقضارف مع مجمعات أخرى بكافة المحليات لإسكانهم.
- وهل نفهم من هذا الاهتمام بالتعليم أنك أوفيتم بمرتبات المعلمين فكثير من الولايات تعاني من ذلك؟
نعم ملتزمون حتى الشهر الأخير الذي صرفناه بالتعديل الجديد كما سددنا حتى متأخرات ٢٠٢٣ وقمنا بتنفيذ الترقيات للمعلمين حتى العام ٢٠٢٠ كما تم تنفيذ منشور فك الاختناقات الوظيفية للعمال في ذات العام، وقمنا بتدريب المعلمين على التعليم في ظل الطوارئ وعلى المهارات الحياتية وفي المواد الأساسية والمساحات الآمنة بالشراكة مع بعض المنظمات العاملة في مجال التعليم.
- نعود إلى استيعاب أبناء النازحين في مدارسكم وهل تعرضت مدارسكم لخراب كبير إثر ضغط الأعداد الكبيرة من النازحين عليها؟
الوافدون كانوا ضيوفنا فتم تسجيل كل تلاميذهم بالمرحلة الابتدائية والمتوسطة بالمجان ومكناهم من الامتحان في الشهادات الثلاث بجانب أبناء الولاية واستخرجنا لهم شهاداتهم مجانًا كما وفرنا خلال الامتحانات الدعم النفسي بالشراكة مع منظمة الصحة النفسية واستوعبنا عددًا من المعلمين الوافدين، أما بشأن تأثر المدارس بالضغط الكثيف عليها لاختلاف سلوكيات القادمين في التعامل مع محتوياتها فقد كان التلف كبيرًا وتم حصره عبر لجان مختصة.
- هل عاد كل النازحين إلى ولاياتهم عقب تحريرها وأخلوا المدارس؟
تمت حتى الآن عودة ٩٠٪ منهم إلى ولاياتهم ولا وجود حاليًا بالمدارس لوافدين، وقد هيأت لهم الحكومة قبل العودة معسكرات بديلة انتقلوا إليها.
- وداخل الوزارة ماذا فعلتم لإحداث قفزة في التعليم؟
تم تفعيل قانون صندوق دعم التعليم وتفعيل الاستثمار على مستوى المدارس الثانوية وتفعيل شبكة المعلومات والتوثيق التربوي بالوزارة لمواكبة التطور التقني، بجانب تفعيل مجلس التنسيق الإعلامي ومجلس التعليم غير الحكومي ومجلس تنسيق عمل المنظمات.
- تجربة الامتحانات للمراحل المختلفة في ظل استيعاب أبناء الوافدين كيف عبرتم بها؟
لقد نجحت إدارة الامتحانات بالوزارة في العبور بها بكل سلاسة من عمل كافة الإجراءات لأبناء الولاية والوافدين لكل المراحل، وفي اجتماع وزراء التربية والتعليم بالولايات قبل الأخير الذي التئم بأم درمان اعتبروا أداء القضارف في امتحانات المرحلتين الأميز، وكنا قد نفذنا امتحانات المدرسة السودانية الموريتانية بالقضارف وأعفينا طلابها من الرسوم، وكان للأجهزة الأمنية المختلفة دورها في إنجاح امتحانات المراحل المختلفة بالولاية بقيامها بعمليات ترحيل الطلاب للمراكز، وسننفذ الشهر المقبل امتحانات الصف السادس لعدد (٣٦٧) من اللاجئين بمعسكراتهم.
- كيف واجهتم القرار الاتحادي المفاجئ بفصل المرحلة المتوسطة عن الابتدائية؟
نفذنا القرار بعمل ما يلزم وأقول إن التعليم الابتدائي عندنا في حالة استقرار تام ونعمل على رفع قدرات المعلمين عبر التدريب الذي نهتم به بدعم من حكومة الولاية والمنظمات، ولدينا فرق للتقييم والتقويم تجوب المحليات حاليًا للوقوف على نقاط الضعف والقوة في الأداء وإجراء المعالجات اللازمة في حينها كما لدينا اهتمام بتدريب المجالس التربوية لرفع قدراتها.
- ماذا عن إعادة المرحلة المتوسطة وقرارها المفاجئ بالتفصيل؟
سارعنا بإنشاء إدارة لها وتمكنا بفضل الله من فصل (١٥٠) مدرسة حتى الآن للمتوسطة من جملة (٤٢٠) مدرسة ابتدائية، والبقية مستضافة بالمدارس الابتدائية، والجهود مستمرة لعمل اللازم ومعالجة النواقص حتى إكمالها، وعملنا هيكلًا للمحليات وإدارة للمرحلة المتوسطة بكل محلية، وشرعنا في تدريب المعلمين للمرحلة الجديدة.
- هل من مشكلات في التعليم الثانوي؟
برغم التحديات التي مرت بها العملية التعليمية في ظل الحرب وتداعياتها كان أربعة من الطلاب المائة الأوائل من القضارف والذين كرمهم الوالي والمقاومة الشعبية والغرفة التجارية وجهات أخرى.
- يقال إنه مع الظروف المعلومة لديكم اهتمام بالأنشطة المدرسية؟
نعم عملنا في كل المدارس الثانوية مكاتب للنشاط الطلابي لمختلف الأنشطة الثقافية والرياضية وإقامة المنافسات، كما أن المدارس جميعها لديها حصة في الطابور الصباحي حول تعميق الوطنية وفضح ممارسات المليشيا الإرهابية، كما لدينا محاضرات توعوية حول مخاطر المخدرات بالمدارس الثانوية وتثقيف حول كيفية المشاركة في ضبط مخالفات المواصفات والمقاييس في السلع بالشراكة مع هيئة المواصفات التي قدمت لنا دعومات نقدية وعينية للطلاب المتفوقين وللمدارس.
وعملنا سجلًا صحيًا للطلاب بكل مدارس المحليات لمعرفة ظروف أي طالب الصحية والاجتماعية للتعامل معه وفقها وتقديم العون الممكن.
وهناك دعم يومي عبر المنظمات لغذاء الطالب بعدة محليات منحة من منظمة الغذاء العالمية لمنع التسرب في المرحلة الابتدائية، ولدينا إدارة متخصصة في التعامل مع المنظمات أثمرت جهودها بتحقيق كثير من النجاحات برغم أن المنظمات تأتي ببرامج جاهزة، وقد تم عبر اليونيسيف إنشاء (٩) مدارس ابتدائية.
- لفتني وجود إدارة باسم إدارة الحماية والتربية الإيجابية ماذا عنها؟
الإدارة أنشئت بتوصية من اليونيسيف لارتباط أكثر الأطفال بوزارة التربية، وقد أسسنا لها فرعيات بكل المحليات ولعبت دورًا مهمًا في فترة الكورونا في الدعم النفسي وغذاء الأطفال، وكذلك أثناء الامتحانات، والآن تحت إشراف الوزارة ومبادرات من منظمات المجتمع المدني والمتطوعين نعمل في نشر مفاهيم الحماية في التعليم وسط المعلمين من خلال الدورات التدريبية مستصحبين معنا قانون الطفل واتفاق حقوق الطفل، وعملنا شراكات مع بعض الجهات المعنية لتغيير عقلية المعلم الحامل للسوط إلى معلم يراعي حقوق الأطفال، وتم تنزيل ذلك في اللائحة المدرسية المتعلقة بمنع الضرب لحماية الطفل ولنقل المعلم من العنف إلى اللين.
وسنقدم في العام الجديد للمعلمين دليلًا إرشاديًا عن الحماية كما تم عمل استراتيجية لكل مدرسة لمنع التنمر والعنف والتحرش.




