علاء الدين بيلاوي يكتب.. رسائل في بريد رئيس الوزراء الجديد

رسالتنا نرسلها في بريد السيد رئيس وزراء بلادي الذي نامل ان يساهم في ارتقاء بالسودان لمراقي المستقبل الواعد من خلال تقديم رؤي جديدة تسهم في تطوير البلاد وتساعد المواطن علي تخطئ ما حاق به جراء حرب المليشيا والمرتزقة، وليعلم السيد رئيس الوزراء ان الزراعة قد ظلت على امتداد السنوات عبارة عن سلسلة من الحلقات المتصلة تكمل بعضها البعض.
ولعله في حقب سابقة كانت وزارة الزراعة تجدها في تنسيق تام ومحكم مع وزارة الري ومع المشاريع الزراعية ولعل مشروع الجزيرة اكبر مثال لذلك ولكن الآن حدث تغيير في مجمل الاحوال وظهر عور وضعف والوزارات وكذلك ضعف الوزراء مع انعدام الرؤية وضيق الافق وعدمية التفكير الاستراتيجي وعدم التنسيق.
انعكس ذلك على الزراعة وعلى الانتاج وعلى اقتصاديات المزارعين وعلي اقتصاد البلاد ولعل هذه الفترة من عمر الوطن التي مر بها المزراع البسيط من عمليات الافقار الممنهج والتهجير القصري ومن نهب لممتلكاته ومداخرته ، تستدعي أن لابد للدولة أن تتدخل وأن تؤكد وزارتها المعنيين بالأمر.
وعلى مديري مشاريعها أن يولو الزراعة في هذا الموسم تحديدا ، عظيم الاهتمام لأنه موسم مابعد التحرير وانه لابد لهم من تسخير كافة الاماكانيات لانجاح هذا الموسم الاستثنائي حتى يخرج المزارع من هذه الوهده وهذا العوز وهذه الفاقه التي أدخله فيها اوباش الصحاري ومليشيا التمرد من اجل افراغ الجزيرة من انسانها ومزارعيها قصرا.
رسلتنا للسيد رئيس الوزراء لابد لكم من تعيين وزراء بحجم التحدي تتوفر فيهم روح الابتكار والحركة والعطاء والتوثب والكفاءة وعدم الركون للانتظاركم لتفكر لهم او من الذين تجدهم في انتظار الموازنات من قبلكم ، كذلك لابد من اختيار من تتوافر فيهم صفات القائد من روح المبادرة واتخاذ القرار ولابد أن يتسم بعقلية البحث عن ايجاد الحلول في اصعب التعقيدات ولعل السنوات الاربع الفائتة أثبتت أن كل من جلس على كرسي الوزارات من المكلفين كانوا اكثرا ضعفا وأقل عطاء بل ظلوا محنطين طيلة سنوات تكليفهم يجلسون على كراسي الحكم بلا رؤية بلا ابتكار.
ولعل سنوات الحرب أثبتت افلاسهم وضعف قدراتهم ولعل بعض الوزراء منهم ظنوا أن البلاد لن تتحرر فظلوا في ثبات عميق لم يقدموا رؤية أو اطروحات للحلول فظلوا في نوم عميق حتى صحوا والبلاد محررة وهم لم يقدموا أي حلول لما بعد الحرب.
ولعل وزارة الزراعة والري أكبر نموذجين لذلك ، ووزارة الزراعة تحديداً تعتبر خارج التغطية تماماً لا يحمل وزيرها لا رؤية لا خطة و لا حلول ولعمري حتى هذه اللحظة هو في حالة غياب كامل عن تداعيات وضع الموسم الزراعي الذي بدا فعليا بحساب العروة الصيفية
كذلك ينطبق الأمر على وزارة الري التي تفأجت بأن الحرب تركت أثرا كبيرا خاصة على كل ما يتعلق بالترعتين الرئيسيتين و بالمواجر والترع الفرعية والبوايات والطلمبات والمناولات والمضخات المساعدة والتي طالها تخريب ممنهج ولعل كسورات الري فقط بلغت 1200كسر فكان ذلك أكبر من طاقة وزارة الري في ظل انعدام الميزانيات لتصبح الوزارة في حالة غياب كامل بعد ان فقدت كافة متحركاتها بسب سوء الإدارة.
واذا بها الآن تجد نفسها أمام مشكلة كبيرة ومعقدة ولا تملك امكانيات لذلك وتعلق كل امالها علي ميزانيات وزارة المالية التي لم تعطي هذا الملف اهمية قصوي وهي تعلم أن وزير الري ليس من الشخصيات الذين يملكون روح المطالبة كما أنه غير لحوح فكانت محصلة ذلك أن داهم الموسم الصيفي وزارة الري ووجدت المشكلات كفاحا أمامها وهي لاتملك آليات تمكنها من إنجاز ملف الكسور والمواجر في الزمن المطلوب دعك من تطهير الترع الفرعية التي سدت تماما الأشجار والحشائش اما الطلمبات التي خربتها المليشيا فهذا حديث آخر رغم الاجتهاد في صيانتها وان تم إنجاز ما يليها من عمل مكنيكي فمن أين تتوفر لها الكهرباء في ظل قطوعات تستمر لليومين وثلاث.
لذلك رسالتنا لكم كرئيس للوزراء أن تعدنا بحل قضايا الزراعة مثلما وعدتنا بمعالجة مشاكل قفة الملاح لأن مشاكل الزراعة والري هي مرتكزات قفة الملاح وهي المسار الذي يصل بالمواطن الي قفة ملاحة لذلك لابد من التوقف كثيرا عند اختياركم لمن يقود الزراعة ولمن يعتلي قيادة الري فبصلاح هاتين الوزارتين ينصلح حال الزراعة وينصلح حال المواطن والوطن
حروف أخيرة
رسالتنا نرسلها واضحه لا لبس فيها ونضعها في بريد رئيس مجلس الوزراء دكتور كامل ادريس ان مسالة معاش الناس ترتبط ارتباطا كليا بنجاح الزراعة التي تدعم اقتصاديات الفرد والاقتصاد الوطني لذلك ندعوكم بعد إعلان حكومتكم الموقرة إلى تكوين مجلس أعلى يللزراعة بعد إعلانكم لوزراء حكومتكم وأن يكونوا بحجم هذا القطاع الهام.
وان تكونوا سيدي رئيس الوزراء علي رأس هذا المجلس ولعلنا في مشروع الجزيرة كمشروع كبير أحوج ما نكون لمثل هكذا مجلس والذي يجب أن يضم وزارة الزراعة والري ومحافظ مشروع الجزيرة وكفاءات مهنيه من البحوث من اجل إيجاد حلول عاجلة لتلافي مشكلات الموسم الزراعي الحالي الذي بدا فعليا بحسابات مواقيت الزراعة ولعل المزارعين ما زالوا في انتظار الحلول لقضاياهم الملحة المتعلقة بمشكلات الري والعملية الزراعية للبت فيها من قبل سيادتكم.




