حوارات

لأول مرة في تاريخها القضارف تربط المشاريع الزراعية بشبكة طرق جديدة

الجزيرة نيوز

 

الجمعيات الزراعية النسوية بالقضارف تتحول إلى شركات وترد على دعاوى المنظمات الأممية

قرارات صارمة للوالي لحماية الغابات وتطويرها

القضارف تساهم في مكافحة الآفات في كسلا والجزيرة وسنار

لأن القضارف ولاية زراعية ومن [جمال شيل] الاقتصاد الوطني وجدت صعوبة في الجلوس مع وزير زراعتها الذي لا تهدأ الحركة داخل وزارته ولا يصمت هاتفه، والكل يريد مقابلته، وهو بطبيعة أهل المنطقة لا يستطيع أن يغلق بابه، لنعاني كثيراً في إجراء الحوار معه حول الزراعة [وقضاياها] في الولاية الزراعية المهمة، إلا أن ما وجدناه من زمن وبعون إدارة إعلام الوزارة الأستاذة روضة التي حرصت على أن [تنجازه].. كان هذا الحوار مع المهندس د. عمار عبدالله سليمان وزير الإنتاج والموارد الاقتصادية بولاية القضارف:

* السيد الوزير ظل المزارعون في الولاية الزراعية يعانون رداءة الطرق المؤدية إلى مشاريعهم الزراعية والتي كانت لها آثارها السالبة على الإنتاج، ماذا فعلتم بشأنها؟

هذا صحيح، ولكن بفعل اهتمام الوالي الفريق أول محمد أحمد حسن بالزراعة وتوجيهاته نفذت الولاية ولأول مرة في تاريخها (٣٧٠) كيلومتراً طولياً من الطرق إلى المشاريع الزراعية، شكلت شبكة ربط أنهت معاناة المزارعين السابقة في الوصول لمشروعاتهم بسهولة، وجعلت المزارع بوسعه أن يصل لمزرعته في الوقت الذي يريد، كما شجعت المنظمات للعمل مع المزارعين، وسهلت من نقل المدخلات الزراعية في وقتها، ومعلوم أن نجاح الزراعة يرتبط بالمواقيت، وسهلت [للقطاعات] كافة من الوصول للمشروعات بيسر بما فيهم الطلاب.

* القضارف ولاية زراعية من الدرجة الأولى، ولكننا في السودان بعقلية تقاوم الحداثة والتطور لزيادة الإنتاج. ماذا فعلتم لإحداث التغيير؟

نعم هذا مفهوم عام، لكننا في القضارف لتحقيق ذلك نظمنا صغار المزارعين في أكثر من (٣) آلاف جمعية إنتاجية في شكل شبكات لتوصيلها للمنظمات، فتم توفير الآليات الزراعية وملحقاتها لعدد كبير منها.

* وهل هذا وحده يكفي لإحداث النقلة المنشودة؟

لا، لم نقف عند هذا الحد، بل أخضعناهم لتدريب على كل العمليات الزراعية الجيدة، ثم الزراعة الذكية المناخية، وعن الحوكمة لحل مشاكلهم، والنظم المالية، وكيفية الحصاد الآمن، وعن إضافة القيم.

* وماذا كان التقييم للتجربة بعد كل جهودكم هذه؟

كثير من جمعيات صغار المزارعين هذه أخرجت كثيراً من منسوبيها من دائرة الفقر إلى الرفاهية، بل تحولت ثلاث من الجمعيات النسوية إلى شركات، وتم نجاح عمل الجمعيات بتدخلاتنا كحكومة في التغلب على تحديات الزراعة لتصل بعضها إلى إنتاج (٢١) جوالاً في الفدان الواحد، في وقت لا تصل فيه لدى كبار المزارعين إلى (٣) جوالات في الفدان.

* وأنتم بهذه النجاحات، ما دوركم في الرد على اتهام المنظمات قبل مدة بوجود مجاعة في السودان؟

أيام تلك الفرية ونحن في قمة نجاحاتنا، فتحنا حتى المراعي لتوفير الغذاء لكل البلاد، مما جعل المنظمات نفسها تلتقي وزير الزراعة الاتحادي وتطلب الذرة من مناطقنا لأغراض الإغاثة، فوجههم الوزير الاتحادي للقضارف، وقاموا بالشراء من جمعياتنا النسوية.

* تحدثت عن تدريب المزارعين، فهل التدريب الذي تم يمكن من تحقيق التحول الزراعي الذي تنشدونه؟

عملنا مع كبار المزارعين على استخدام البذور المحسنة مما أدى لزيادة الإنتاجية، وننظم باستمرار حملات إرشادية من مكونات الوزارة المختلفة لتغيير مفاهيم المزارعين داخل حقولهم، ونوفر لهم [البذور] المحسنة وغيرها بجانب استخدام مبيدات وطرق الزراعة ومواعيدها وكل المعينات لإحداث النقلة.

* كيف تتعاملون مع التقلبات المناخية وتأخر الخريف وحالات الجفاف التي تتعرى بعض المواسم؟

لدينا وحدة إنذار مبكر من محطات رصد مناخي حديثة تمت باتفاقيات مع أقمار عالمية لعمل مؤشر الأخضرار الطبيعي لمراقبة حركة السحب، ونقيم ورشاً للمزارعين لتعريفهم بالقراءات لترتيب أنفسهم للخريف.

* وهل صدقت قراءات رصدكم لعام ٢٠٢٥، وماذا جرى؟

نعم صدقت، فعام ٢٠٢٤ كانت القراءات من الرصد بأنه خريف مبكر، عكس هذا العام الذي قالت إنه يتأخر، فتعاملنا مع ذلك بمطلوباته نحن والمزارعين لإنجاح الموسم باختيار البذور المحسنة سريعة النضج.

* هناك حديث عن تعرض هذا الموسم مع تأخر أمطاره لكثافة في الآفات. كيف تعاملتم معها؟

من المعلوم أن تأخر الخريف وجفاف التربة يزيد من الآفات، ولكننا استطعنا بعون الوزارة الاتحادية من القضاء على الآفات الكثيرة التي كانت مهددة، بل امتد دعمنا للجارة كسلا في محاربة الآفات بود الحليو، كما دعمنا ولايتي الجزيرة وسنار بماكينات رش للقضاء على الآفات، بجانب القضاء على الآفات بمشروع الرهد الزراعي.

* لماذا لم تفتحوا نفاجات تعاون مع المنظمات العالمية العاملة في المجال لدعمكم في جانب الزراعة؟

بالعكس، هناك تعاون مع عدد كبير من المنظمات؛ فالفاو أسهمت في إحداث الطفرة الزراعية في عام ٢٠٢٤ بدعمنا بـ (١٥٠٠) طناً من البذور المحسنة، كما دعمتنا في موسم ٢٠٢٥ بـ (٥٠٠) طناً.

* ما مدى تأثير النزوح على الغابات خلال الحرب، وما هو دوركم في حمايتها؟

صحيح أن وجود (٣) ملايين نازح خلال الحرب بالقضارف كانت من بدائل الطاقة عندهم الغابات، أن يكون له أثره، إلا أننا عملنا فيها عملاً غير مسبوق لحمايتها، وقد سارع الوالي بدعم الغابات الاتحادية وغابات الولاية معاً دعماً كبيراً، وكان حازماً في حمايتها من تعدي أي فرد أو جهة عليها بتطبيق القانون بصرامة على المخالفين، ثم قام بدعم مشروع تعمير الغابات في (١٠) آلاف فدان، وكان للشباب والجمعيات والرواشدة مشاركاتهم في الحماية واستزراع التبلدي والنباتات الطبية والعطرية وغيرها، كما كان للشركة الأفريقية دورها، وزرعت الولاية من ميزانيتها القطاع الغابي بالأحزمة الشجرية.

* في ظل الظروف الحالية وعدم توفر الأمصال للماشية، المشكلة التي تعاني منها الولايات، ما حجم معاناتكم؟

استطعنا مع منظمة الفاو توفير (٣٥٠) ألف جرعة من الأمصال، و(٨) ملايين جرعة من منظمات أخرى، كما مدتنا الوزارة الاتحادية قبل أيام بـ (١٥٠) ألف جرعة، ونعمل في التطعيم اللازم للثروة الحيوانية، ومعلوم أن ماشية عدة ولايات تصلنا وتبقى بمناطقنا لأشهر سنوياً فيشملها اهتمامنا.

* إن كانت هذه ملامح من جهدكم، ففيما تفكرون للتطوير؟

مهمومون بأن يكون لنا معمل مرجعي للتربة لأن حموضة التربة لها أثرها، وهناك ترتيبات جارية لإقامته، كما نعمل على تنفيذ مشروع التحول الزراعي المخطط له بإدخال الثروة الحيوانية في الزراعة، وإدخال القطاع البستاني في الأراضي الزراعية، ونريد أن يكون في كل فدان شجرة هشاب داعمة للتربة بجانب إنتاج الصمغ لتغطية عملية الحصاد، وتمليك المزارعين بيوتاً محمية لإنتاج الطماطم والخيار، ومزارع للأبقار المنتجة والدواجن، ونعمل حالياً في تسجيل جمعيات لإنتاج العسل بالتنسيق مع جامعة الجزيرة والشركة العربية لتدريب المنتجين، ولدينا تجربة إنتاج (٣٥) برميلاً عسل لشخص نفذها بمفرده.

الجزيرة نيوز

موقع الجزيرة نيوز هو واحد من أبرز المواقع الإخبارية في السودان والعالم لعربي يتميز بتقديم الأخبار بموضوعية واحترافية، مع التركيز على تغطية الأحداث العالمية والمحلية بأدق التفاصيل وأحدث المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى