أعمدة

لو كنت!!

 

  • لو كنت رئيسًا لمجلس السيادة لشددت على يد رئيس الوزراء وعلى من رشح له الدكتورة لمياء عبد الغفار لتكون وزيرة لوزارة مجلس الوزراء، فالمرأة الحديدية أكدت خلال المدة الوجيزة التي تولت فيها المنصب الذي كان حكرًا على الرجال أن حواء يمكن أن تملأه وباقتدار، والتي جعلت خلالها كل العاملين بالمجلس يعرفون الفرق، والآن وفي الوقت الذي يتباطأ فيه الوزراء الرجال في العودة للخرطوم انتقلت هي إلى هناك وأعلنت أن وزارتها ستباشر أعمالها من داخل الخرطوم من مطلع يناير.
  • ولو كنت مكان محافظ بنك السودان د. آمنة ميرغني التي نالت شرف أول امرأة تتبوأ هذا المنصب، لقلت ما فيش امرأة أفضل من أخرى بعد الثقة التي نلنها، ولنفذت وعدي بعودة البنك المركزي للخرطوم خلال أسبوع.. الوعد الذي مرت عليه أيام وراها أيام واتكاملت لشهر ولا عودة تفرحنا ولا وعد تحقق.
  • ولو كنت مكان د. جبريل إبراهيم لما جعلت مما قلته في صالون الأمير جمال عنقرة للإعلاميين بأن عودة وزارتي للخرطوم لن تتجاوز النصف الأول من يناير طق حنك في صالون الأمير، فبعودة المالية التي يهرول إليها الجميع وعودة مجلس الوزراء والبنك المركزي ستكتمل عودة البقية تباعًا بلا شك.
  • ولو كنت مكان رئيس الوزراء البروفيسور كامل إدريس لما كررت الأخطاء البروتوكولية في كل زيارة خارجية، ولأعدت النظر في من يرافقونني فيها ليكونوا من الأميز في المراسم وفي كل شيء، ولتجاوزت شلة المكتب في زياراتي الخارجية إلى الوزراء المختصين ومن يناسبون لأي زيارة، ولسبقت الزيارات بترتيب السيناريو الدقيق الذي من شأنه أن يجعلني أعود بأكبر المكاسب للبلاد.
  • لو كنت مكان الأستاذ الصادق الرزيقي رئيس الاتحاد العام للصحفيين لعدت للبلاد في ظل ظروفها الحالية وفعلت الاتحاد، في الوقت الذي عاودت فيه كل الاتحادات الأخرى نشاطها بقوة أكبر بعد فك تجميدها لخدمة عضويتها في ظل الظروف المعلومة وتحديات المرحلة.
  • والتي لم ينسحب أي منها في هذا الوقت وبهذه الطريقة التي بارك فيها نائبه الأستاذ محمد الفاتح الموجود ببورتسودان تشكيل لجنة في العاصمة المؤقتة ببورتسودان التي يقل فيها عدد الصحفيين عن الموجودين في الخارج وعن الموجودين بولايات البلاد الأخرى كثيرًا للإعداد لجمعية عمومية واختيار اتحاد بديل، فالطريقة والموقف لا يشبهان الرزيقي واتحاده المنتخب والذي نحفظ له خدماته الكثيرة والكبيرة قبل الحرب.
  • لو كنت مكان السفير علي مهدي بعلاقاته العالمية الواسعة مع كل الدراميين في العالم ووجوده في مواقع قيادية بمنظمات ثقافية عالمية كثيرة، لعاودت مهرجان البقعة المسرحي الدولي من البقعة عاجلًا بمشاركة درامية واسعة من نجوم العالم في مجال المسرح بأعمال تدعم السودان وتناهض انتهاكات المليشيا، فأبو الفنون قادر عبر كبار النجوم أن يوصل الرسائل القوية والمؤثرة للخارج ويؤكد تطبيع الحياة في الخرطوم.
  • لو كنت واليًا لكسلا الجميلة التي كتب فيها الشعراء وغنى المغنون عن جمال طبيعتها وإنسانها لاهتممت بنظافتها وتنظيم سوقها أسوة بما تم في القضارف التي صارت أنظف مدن البلاد بدرجة تبعث الدهشة.
  • لو كنت في مكان الوزير الأعيسر لتجاوزت محطة الناطق الرسمي بعد أن صار بمجلس الوزراء عدة إعلاميين مستشارين، ولتفرغت لإعادة بناء الوزارة المهمة ليكون لنا تلفزيون رسمي لبلادنا ذو أثر وحضور وسط قنوات العالم، ووكالة أنباء قوية ومؤثرة ومواكبة مثلما كانت في سابق عهدها قبل الحرب، ولأعدت الحياة للمتاحف والمناطق السياحية بالتعاون مع الولايات، ولعالجت مشكلات إذاعات وتلفزيونات الولايات التي تمت إعادة تبعيتها بقرار غير مدروس للهيئة القومية في ظل الحكم الفدرالي وفي ظل عدم قدرة الهيئة على إدارة نفسها مع ظروفها المعلومة، ولفعلت الفنون والثقافة المغيبة لتقود الثقافة الحياة بتحريك كل أدواتها وتفعيلها لتواكب المرحلة داعمة لها مستفيدين من قدرتها على التعبئة على القتال وعلى إعادة الإعمار وإحداث التغيير المنشود، وكلها مهام يتضاءل أمامها دور ناطق واحد للحكومة في وجود كل من ينطق.
  • لو كنت وزيرًا للتعليم العالي لكرمت إدارة جامعة النيلين التي كانت أولى الجامعات التي عادت للخرطوم بعد تحريرها، وأعادت الحيوية لوسط الخرطوم بحركة طلابها، ولاحرازها في ظل ظروف بلادنا المرتبة الرفيعة وسط الجامعات العريقة خارج البلاد.

الجزيرة نيوز

موقع الجزيرة نيوز هو واحد من أبرز المواقع الإخبارية في السودان والعالم لعربي يتميز بتقديم الأخبار بموضوعية واحترافية، مع التركيز على تغطية الأحداث العالمية والمحلية بأدق التفاصيل وأحدث المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى