مبادرات المتطوعين بمستشفى ود مدني تستحق الإشادة

شاهدنا جهودًا جبارة في الأيام الماضية في المستشفى التعليمي بمدينة ود مدني بقطاعاته المختلفة، فقد اتسمت بجهود متطوعين حاولوا إصلاح المرافق الصحية في الولاية بقدر إمكانياتهم المتاحة. تم ذلك من خلال مبادرات تقدمت بها جهات اعتبارية وتعاونية ومتطوعون يعملون سويًا على إعادة بناء وترقية السلوك الحضري للمدينة بعد الحرب وإعادة تأهيل المرافق الصحية، لتعود مدني لعهدها الأول. هذا شيء جيد جدًا ويعطي مؤشرًا إيجابيًا.
يقف على رأس المبادرة اللواء يوسف، مدير قوات (التحالف السوداني) التي تقف صفًا واحدًا بجانب القوات المسلحة السودانية في معركتها ضد قوات التمرد، وهنا تحمل معول البناء.
لقد شهدت قطاعات مختلفة في مستشفى مدينة مدني إصلاحات وصيانة من المتطوعين، فقد رسموا صورة ذهنية إيجابية في أذهان الكثيرين في المجتمع المحلي للمدينة، وهذه التجربة تركت انطباعًا جيدًا عند إنسان المدينة. ولقد رأينا اليوم نشاطًا وأملًا في عودة المدينة إلى حيويتها، وجهدًا كبيرًا في سور مستشفى ود مدني التعليمي من الغرب، الجانب المطل على برج العمال حتى القمسيون الطبي، فقد تم تنظيف الشارع بالكامل، وتقليم الأشجار، وإنارة الطريق، وتسويته ذهابًا وإيابًا باستخدام الآليات الثقيلة. صاحب ذلك قطع الأشجار، والنظافة التامة، وجرف الطريق وتسويته بالكامل ذهابًا وإيابًا. فقد استخدمت اللوادر والجرافات وعربات النفايات لحمل النفايات خارج المدينة، مع وضع علم السودان في منتصف الطريق وعند عدد من اللافتات إبان حيوية وأمل يُرتجى.
هذا الفعل رسم صورة ذهنية إيجابية لدى المواطنين، وخلق مظهرًا جميلًا رأيناه اليوم، ونتمنى أن تستمر مثل هذه المبادرات التي تعمل على إعادة وتأهيل المدينة.
حتى كتابة هذه السطور، في يوم الخميس عند الساعة التاسعة مساءً، مررت بهذا الطريق، لقد أعاد إلى أذهاننا المدينة التي كنا نعرفها سابقًا، وسوف تعود أقوى بإذن الله.
لقد عمل المتطوعون بنشاط وهمة عالية رأيناها بأعيننا، يستحقون الشكر والثناء على صنعهم. قاموا من قبل بصيانة عدد من قطاعات المستشفى التعليمي بمدني وإعادة تأهيلها، بدءًا من مستشفى جراحة الأطفال وحوادث العظام والأشعة والصحة النفسية واستراحة الأطباء، وآخرها اليوم الصورة الإيجابية التي رُسمت على السور الغربي لمستشفى مدني، الذي تم فيه تنظيف الطريق. وفي رأيي، هذا عمل إيجابي يستحق الشكر والتقدير.
شذرة أخيرة
يجب أن نعمل جميعًا على دعم هذه المبادرات الاجتماعية التي تحافظ على نظافة البيئة وصيانة المرافق الصحية في المدينة وتشجيعها من قبل المجتمع والإعلام وحكومة الولاية، لتعود مدينة مدني كما نعرفها من قبل. يجب أن نشكر كل من قدم معروفًا، ونقول له: أحسنت! فهذا من أخلاق مدرسة المصطفى، عليه أفضل الصلاة والسلام.




