Uncategorized

عبدالله محمد علي بلال يكتب:شكراً بورتسودان مرحباً مدني

 

شكراً بورتسودان وأهلها الذين استضافوا الشعب السوداني وخففوا عليه صدمة الحرب. بورتسودان وأهلها أشبه بأهل مصر يوم أن استضافوا حفيدة سيدي رسول الله، السيدة زينب، وكانت المحافظة على السيدة سببًا في المحافظة على ما تبقّى من آل البيت الشريف. وما زالت مصر تعيش على بركة دعوة السيدة زينب لهم بالنصر والأمن والاستقرار والبركة في الرزق!

جاء الوقت ليقول الشعب السوداني لبورتسودان وأهلها: شكرًا لكم، استضفتمونا وخففتم علينا صدمة الحرب.

ومثلما يقول شعبنا الكريم: “شكرًا بورتسودان وأهلها”، يطالب هذا الشعب ويقول: “مرحبًا بحكومة الأمل في وسط السودان وقلبه النابض جزيرة الخير”. مبادرة ممتازة ومدروسة يقودها بعض الإعلاميين بنقل رئاسة مجلس الوزراء بقيادة د. كامل إدريس، عرّاب حكومة الأمل، إلى مدينة ود مدني.

ولماذا ود مدني؟
مدني تمتاز بموقع ترابطي يجعلها منفتحة على جميع ولايات السودان، كما أنها قريبة من العاصمة الخرطوم التي يجري العمل فيها لعودتها إلى حالها ما قبل الحرب وكذلك عودة الحكومة المركزية إليها. وعندما يصبح الوزير أو المسؤول أو حتى رئيس مجلس الوزراء في مدني، فبإمكانه متابعة ما يجري في عملية إعادة التأهيل في الخرطوم، وزيارتها والعودة في نفس اليوم العملي إلى ود مدني.

مدني أيضًا تمتاز ببنية تحتية جاذبة وجاهزة لاستقبال الزوار، وبما أن الدولة تتجه نحو الاستثمار، فإن ولاية الجزيرة هي الولاية الأولى ذات الميزات الإيجابية الجاذبة للمستثمرين. ووجود مجلس الوزراء بها يعزّز من حركة تشجيع المستثمرين الوطنيين والأجانب.
وفضلًا عن ذلك، فإن إنسان الجزيرة يمتاز بالتسامح والقبول بالآخر، مما يعني قبوله لكل من يأتي إليه.

يجب أن يتخذ د. كامل إدريس القرار العاجل بنقل مجلس الوزراء إلى رئاسة ولاية الجزيرة، التي يقودها والٍ قليل الكلام والظهور الإعلامي، لكنه مسؤول بالمعنى الحقيقي للمسؤولية، يمتاز برؤية متكاملة للنهوض بولايته، ويتمتع بحب وإجماع من أهل الجزيرة. والٍ يعشق الحركة والتواجد في ميادين العمل أكثر من وجوده في المكتب، كما أنه استطاع في وقت وجيز محو آثار الحرب من ولايته واتجه نحو البناء والإنتاج.

صارت مدينة الجمال والثقافة والفن — ود مدني — جاهزة لاستقبال الحكومة المركزية، وجاهزة أيضًا لتنفيذ المناشط المركزية لتطبيع الحياة المدنية. وهذا هو مربط الفرس وسر نجاح أي والٍ في ولايته، لأن تطبيع الحياة المدنية يعني تناسي مرارات الحرب وماضيها المؤلم، والتوجه نحو البناء وإعادة التعمير والاهتمام بالإنتاج.

نقول للدكتور كامل إدريس:
تعال مدني، قرب، تعال ما تبتعد. ود مدني تناديك، ومدني يا مدني كما يقول أسطورة الفن السوداني الراحل الباشكاتب ود اللمين، ابن مدني الجمال.

نواصل — إن شاء الله — الكتابة عن مدني وأهلها وحكومتها، ونتجه غدًا إلى الهلالية وأبي عشر وود الماجدي.
أغدًا ألقاك، كما قالها ابن الهلالية وأبي عشر الشاعر الأستاذ الهادي آدم.

 

الجزيرة نيوز

موقع الجزيرة نيوز هو واحد من أبرز المواقع الإخبارية في السودان والعالم لعربي يتميز بتقديم الأخبار بموضوعية واحترافية، مع التركيز على تغطية الأحداث العالمية والمحلية بأدق التفاصيل وأحدث المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى