مشروع الجزيرة يطلق توصيات قانونية وإدارية لحماية الأراضي الزراعية من التعديات
مدني : محاسن عثمان نصر

أعلن مشروع الجزيرة عن حزمة توصيات قانونية وإدارية تهدف إلى تنظيم أراضي المشروع وحماية حيازاته من التعديات غير القانونية، في إطار تعزيز الرقابة وضمان استمرارية المشروع وهيبتهً.
وأوضح المشروع أن التوصيات خرجت عن اجتماعات وورش متخصصة، وارتكزت على محاور قانونية وقضائية، شملت ضبط التوثيقات ومنع المحامين من توثيق أي تنازلات أو مبايعات مخالفة للقانون، خاصة ما يُعرف محلياً ببيع «القصاد» و«الكلوة» و«الضرس»، مع تضمين مواد عقابية مغلظة في اللوائح، ومنع تحويل الأراضي الزراعية إلى سكنية، إلى جانب تعزيز التوعية القانونية للأجهزة القضائية بما يراعي خصوصية مشروع الجزيرةً.
وفي محور إدارة الحيازات والملك الحر، دعت التوصيات إلى تفعيل اللجان المختصة لتوفيق أوضاع أصحاب الملك الحر وضم الأراضي الواقعة داخل نطاق المشروع، مع الالتزام الصارم بالدورة الزراعية، واعتماد نزع الحواشة كعقوبة فورية لأي تجاوز في استخدام الأرض لأغراض غير زراعيةً.
كما شددت التوصيات على حماية الأراضي من التعديات العمرانية عبر استصدار مرسوم سيادي يحظر إقامة أي مشاريع إسكانية داخل الدورة الزراعية إلا بموافقة الجهات المختصة، ومنع تقنين أو إنشاء مرافق حكومية أو صناعية أو تجارية دون موافقة كتابية مسبقة من إدارة المشروع، مع التأكيد على التنسيق الكامل بين إدارة المشروع والأجهزة القضائية لإزالة أي تعديات بسرعة ومنع تفاقمهاً.
وأكدت إدارة المشروع أن إنفاذ هذه الإجراءات يتطلب تضافر جهود الإدارة التنفيذية والسلطة القضائية والجهات السيادية، حفاظاً على المساحات الإنتاجية وحقوق الدولة والمزارعينً.
وفي السياق، أوضح المزارع بالقسم الأوسط كمال حريز أن الورشة كانت بالغة الأهمية وجمعت شركاء الإنتاج من الجهاز التنفيذي والمزارعين والقانونيين وممثلي جامعة الجزيرة، وناقشت القوانين واللوائح المنظمة للعلاقة بين المزارع والإدارة، إلى جانب قضايا تنظيم العمل داخل الغيط، والتركيبة المحصولية، وسجلات المزارعين، مؤكداً أن مشاركة ممثلي وزارة العدل والجهاز القضائي أسهمت في بلورة مخرجات عملية تمثل خطوة مهمة نحو الإصلاح والتطويرً.
من جانبه، أكد المزارع بمشروع الجزيرة، قسم المنسي، سفيان الباشا، أن الورشة أسست لمسار إصلاحي عملي يقوم على وحدة المزارعين حول القضايا المطروحة، مشيراً إلى أن ما قُدِّم من أوراق ونقاشات عكس وعياً متقدماً بطموحات المشروع ومستقبله، خاصة في ملفات الهيكلة التملكية والدور الزراعي والبدائل والخصومات للشتول والمعابر ومعالجة المخالفاتً، مؤكداً أن الورشة بداية لمسار متكامل ستتبعُه ورش أخرى وسط المزارعين، ومشدداً على أن تجاوز آثار الإهمال وتدخل المليشيات يتطلب جهداً مشتركاً بين الإدارة والمزارعين والحكومة، مثمناً دور الجهات الإعلامية في نقل صوت المزارعين للرأي العامً.




