
خيط من الألق امتد ثاقباً عتمة ألباب نهلت حد الارتواء من انهار المعرفة والعلوم ….ولكنها سكبت عصارة علمها على بسيطة جدباء ..اصابها الجفاف فاضمحلت معانيها وآثرت الهروب…إنه الجهل بزمن اللاجهل ياسادة…نفتخر جميعا بعاميتنا السودانية …من طلب العلم بالصين أو بأقاصي البلاد يعود لينصهر داخل بوتقة العامية …الي هنا يبدو المشهد جميل ….وبه كثير من التواضع والعودة للجزور والحنين للاصالة.. ولكن حين تتحول تلك العامية لكلمات تشرخ حياء الأذن وتصدر من المثقفون أولئك الذين ارتقوا اعلي درجات العلم وايضا من العامة غير المثقفون والذين لم ينالوا من العلم إلا قليلاً جميعهم حين يجتمعون بقلب البساطة وينزعون أقنعة الزيف وادعاء التحضر والرقي يصبح كل شي مباح وتصبح لغتنا العامية بخطر ….لغة الضاد هي من أجمل اللغات على الإطلاق لأن بها مترادفة لكل كلمة فلماذا لا نستبدل القبح بالجمال …؟ لماذا لا نعود أنفسنا على استخدام ألفاظ ذات وقع جميل على النفس ….للأسف مجتمعنا يضج بأناس لا يفقهون من الكلم الرفيع شيئاً ….كلمات كثيرة بزيئة يعف يراعي عن تدوينها …كما عف لساني عن ذكرها…المؤلم هي تقال بكل بيت….وبكل شارع …وبكل وقت…وبسبب وبلا سبب…لماذا لانتخير ألفاظنا ونعلم أبناءنا انتقاء ألفاظهم….لماذا نستبيح المحظور علنا ….؟؟ رحم الله العلامة بروفيسور عبدالله الطيب حين بذل قصاري جهده في تعليم لغة الضاد التي أحبها وأتقنها لحد الإعجاز اللغوي…وهل ننسى ذاك الدرس الذي علمه لأدباء الوطن العربي حين ضحكوا استهزاءً من نطقه لحرف الراء فما كان منه إلا أن اقنعهم بخطابه الخالي من حرف الراء بدءً من البسملة حتى آخره فكان في غاية الإبداع فقد أثبت مدى فهمه للغة الضاد وأصاب الجمع بالزهول لاستخدامه لمترادفات حلت محل كلمات بها حرف الراء …..هذا هو أحد قامات بلادي فلماذا لا نتعلم منه كيف نستخدم المترادفات باللغة العربية كبدائل لكلمات لا يقبلها فكر واعي ولا روح جميلة تحب الجمال بكل صوره….وجمال لغة الضاد يملأ الآفاق ألقاً وإشراقاَ. هلا غيرنا مفاهيم مجتمعنا للأفضل….وارتقينا بأنفسنا نحو عوالم الجمال بمختلف أشكاله وصوره…….ليتني أرى ايماءة الجميع بالموافقة.
الأحلام دائماً متاحة….والأمنيات ديدن حياتنا. وسبب تبسمنا….هلا ابتسمنا.



