وزير الطاقة بحكومة الظل: السودان يدفع أغلى كهرباء في المنطقة رغم امتلاكه واحداً من أغنى مصادر الطاقة الشمسية
انتقدوزير ظل وزارة الطاقة بحكومة ظل احترام المواطن، سعدالدين محمد، ارتفاع تكلفة الكهرباء في السودان مقارنة بدول المنطقة، رغم توفر إمكانات هائلة للطاقة الشمسية يمكن أن تخفّض التكلفة بصورة كبيرة.
وأوضح الوزير في تصريح له أن تكلفة إنتاج الكهرباء حراريًا في السودان تتراوح بين 18 و20 سنتًا للكيلوواط ساعة، وهي أعلى من نيجيريا التي يبلغ متوسط التكلفة فيها 10 سنتات، ومصر 8 سنتات، والجزائر 3–5 سنتات. ورغم ذلك، قال إن السودان يمتلك أحد أغنى مصادر الإشعاع الشمسي في العالم، وهو ما يجعله قادرًا على إنتاج طاقة منخفضة التكلفة لو تم الاستثمار فيها بجدية.
وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط فقط بغلاء الوقود، بل بكون الوقود يمثل 85% من تكلفة التوليد، إضافة إلى اعتماد البلاد على محطات قديمة كثيرة الأعطال، وتكبّد الدولة تكلفة إضافية لترحيل الوقود تصل إلى 20% من سعره. وفي المقابل، لا يتجاوز ما تتحصله الدولة من بيع الكهرباء 9–10% من التكلفة الفعلية، بينما يلتهم الدعم 15% من الإنفاق الحكومي دون أن يوجَّه لتطوير قطاع الطاقة المتجددة.
وأكد الوزير أن هذا النموذج ينعكس مباشرة على المواطن من خلال ارتفاع تكلفة الإنتاج، تدهور الخدمات، زيادة العبء على الميزانية العامة، واستمرار الانقطاعات، رغم أن الطاقة الشمسية كانت ستوفر كهرباء أرخص وأكثر استقرارًا لو استُثمر فيها بالشكل المطلوب.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن أزمة الكهرباء في السودان ليست أزمة موارد، بل أزمة قرار واستثمار، وأن التحول إلى الطاقة المتجددة هو الطريق الأسرع لخفض التكلفة وتحسين الخدمة وتخفيف الأعباء على المواطن.




