أعمدة

وعادت الابتسامة لودمدني

 

من المعلوم أن مهنة الصحافة مهمتها عكس صورة المجتمع بتجاربه ومشكلاته وكافة قضاياه، على أن تحترم الصحافة البيئة الثقافية للمجتمع، وينبغي أن يتحلى الصحفي بالمبادئ والقيم حتى يؤدي وظيفته ومهمته بشكل أكثر إيجابية، فأخلاقيات العمل الصحفي تصبح بلا فائدة ما لم تعكسها سلوكيات عملية على أرض الواقع، كما يجب لفت النظر إلى أن الصحافة ليست انتقادًا فحسب، بل هي تقويم للسلوك العام، مجتمعي كان أم حكومي أم خلافه، وتظل العلاقة بين الصحافة والمجتمع مرهونة بالمبادئ والقيم…

ظللنا نسلّط أقلامنا بمهنية وتجرد ونكران للذات من أجل المجتمع وقضاياه المختلفة، وللأمانة والحق يُقال إن محلية مدني الكبرى، وفي عهد مديرها التنفيذي عادل الخطيب، رسّخت ثقافة جديدة عنوانها التميز في الأداء. فمنذ أن ولجت عالم الصحافة ظللت في حالة توهان متواصل، خاصة في أهم القضايا المجتمعية (النظافة وإصحاح البيئة)، ولم أجد استجابة كغيري لنبض المجتمع إلا مؤخرًا، وكانت النفايات العنوان الأبرز والصفة المميزة لأركان مدينة عنوانها الجمال، وكانت الابتسامة تفرد أجنحتها لزوارها، والآن فقط يمكننا القول: (ابتسم، أنت في ودمدني)، مع المزيد من الجهد والإخلاص والتفاني في العمل من أجل أم المدائن.

نعلم الظروف القاسية التي تعيشها البلاد، وبالأخص ولاية الجزيرة التي خرجت من حرب قضت على الأخضر واليابس، وبفضل القوات المسلحة والقوات المساندة لها عادت لحضن الوطن، وعادت ماكينة والي الولاية الطاهر إبراهيم الخير، بمعاونة أعضاء لجنته الأمنية وجهازه التنفيذي، للدوران واستطاعوا صنع الشربات من الفسيخ، حتى أضحت ولاية الجزيرة من أكثر الولايات استقرارًا وفي فترة وجيزة، واختار الوالي الخير ابن ودمدني البار عادل الخطيب ليشغل منصب المدير التنفيذي لمحلية مدني الكبرى، وقد صادف الاختيار أهله لجملة من الأسباب، أبرزها الحنكة الإدارية والقبول المجتمعي لعادل الخطيب الذي يعطي العامة قدرهم ويتعامل بحكمة وحنكة إدارية فذة. أضف إلى ذلك أن الخطيب خرج من رحم أم المدائن ويدرك آلامها وأوجاعها، لذلك كانت النظافة وإصحاح البيئة من أولى أولوياته، وقد نجح حتى الآن بامتياز في ذلك…

يجب الإشارة لقلة الإمكانيات، حيث نجد أن عدد العربات الضاغطة بالمحلية لا يتجاوز الأربع، بجانب قلة العمالة والأوضاع الاقتصادية، لذلك كان للنجاح طعم خاص في أمر النظافة، والناظر لوضع تراكمات النفايات وانبعاث الروائح النتنة سابقًا وشكل النظافة الآن، يدرك الفرق، فقد كان الموقف العام – على سبيل المثال – تحتله أكوام النفايات بصورة مستفزة…

فالتحية مثنى وثلاث ورباع للمدير التنفيذي لمحلية مدني الكبرى عادل الخطيب، ولمدير النظافة بالمحلية يوسف محمد سعد، وللإداري الكفء الذي ظل مهمومًا بأمر النظافة وإصحاح البيئة مجدي حمزة الجاك، ولجميع عمال المحلية عنوان التميز. ولابد من الإشارة هنا إلى أن النظافة وإصحاح البيئة سلوك يهدف إلى منع انتشار الأمراض والحد من التلوث، كما أن الثقافة البيئية قيم ومعتقدات وسلوكيات يتبناها المجتمع، وهي كل ما يتعلق بعلاقة الإنسان بالبيئة، بما في ذلك الممارسات الصحية، قبل أن تكون خدمة تقدمها الحكومة. وعلى المواطن المحافظة على الشكل الآني مع التجويد، لأن النظافة وقاية، وحضارة، وثقافة تعكس وجه المدينة التي نعشق… والله الموفق.

الجزيرة نيوز

موقع الجزيرة نيوز هو واحد من أبرز المواقع الإخبارية في السودان والعالم لعربي يتميز بتقديم الأخبار بموضوعية واحترافية، مع التركيز على تغطية الأحداث العالمية والمحلية بأدق التفاصيل وأحدث المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى