أعمدة

(خمة نفس) عبدالوهاب السنجك يكتب: الرباعية لا تعرف أهل السودان الوطن

 

الحرب التي شنتها مليشيا الدعم السريع المتمردة في السودان، بدعم مباشر من بعض دول الجوار ودويلة الإمارات العربية، خُطِّط لها منذ سنوات، وذلك طمعاً في ثروات بلدٍ عُرف أهله بقوة الشكيمة والصبر. فبعد طرد تلك القوات المتمردة من العاصمة القومية ووسط السودان، وحصارها في زاوية ضيقة لا يمكن الخروج منها، قفزت إلينا ما يُسمى بالرباعية، التي تضم السعودية والإمارات والولايات المتحدة ومصر، محاولةً وقف الحرب وإيجاد حل سياسي يضمن استقرار السودان. هذه الخطوة تأتي بعد الانكفاء الذي صاحب المجتمع الدولي.

وإن كان الدافع من وراء تحرك الرباعية لوقف الحرب هو المخاوف من انعكاسات الحرب على المنطقة، فإن استمرار الحرب يمكن أن يؤدي إلى مزيد من الفوضى واللا استقرار في المنطقة، مما قد يؤثر على المصالح الإقليمية والدولية.
الضغط من أجل حل ديمقراطي، فالرباعية قد تسعى إلى دعم عملية سياسية تؤدي إلى انتقال ديمقراطي في السودان، يضمن حقوق جميع الأطراف ويوقف الحرب. فالمصالح الاقتصادية أو الاستراتيجية في السودان تلعب دوراً مهماً بالنسبة لتلك الدول، فهي تسعى إلى حماية هذه المصالح من خلال دعم حل سياسي يضمن استقرار البلاد.

ومن خلال الضغط على الأطراف السودانية، تسعى الرباعية إلى تحقيق أهدافها، ولكن يبدو أن هذا الضغط يواجه تحديات، حيث إن الأطراف السودانية لها مصالحها ومواقفها الخاصة، وقد لا تكون مستعدة للامتثال لقرارات الرباعية. فحكومة السودان لم تقبل بنود مبادرة الرباعية الدولية التي تهدف إلى وقف إطلاق النار وبدء عملية سياسية شاملة في البلاد. الحكومة السودانية أعربت عن رفضها لأي تدخل دولي لا يحترم سيادتها الوطنية ومؤسساتها الشرعية، مشددة على أن الشعب السوداني هو الوحيد الذي يحدد كيف يُحكم من خلال التوافق الوطني تحت قيادة الحكومة الانتقالية الحالية.

حكومة السودان، برئاسة كامل إدريس، لم تقبل بشكل كامل بنود مبادرة الرباعية الدولية التي تهدف إلى وقف إطلاق النار وبدء عملية سياسية شاملة في البلاد. فالحكومة السودانية أعربت عن رفضها لأي تدخل دولي لا يحترم سيادتها الوطنية ومؤسساتها الشرعية، مشددة على أن الشعب السوداني هو الوحيد الذي يحدد كيف يُحكم من خلال التوافق الوطني تحت قيادة الحكومة الانتقالية الحالية.

وقد جاء الرفض في بيان صادر عن وزارة الخارجية السودانية، مؤكداً على ضرورة احترام سيادة الدولة السودانية وشرعية المؤسسات القائمة كشروط رئيسية لقبول أي مبادرات خارجية تدعو لوقف إطلاق النار في البلاد. فحكومة السودان تريد الحفاظ على سيادتها وعدم السماح بالتدخل الخارجي في شؤونها الداخلية، مؤكدةً على ضرورة احترام سيادة الدولة السودانية وشرعية المؤسسات القائمة كشروط رئيسية لقبول أي مبادرات خارجية تدعو لوقف إطلاق النار في البلاد.

فاليوم، دولة الإمارات – التي هي ضمن الرباعية – تلعب دور “القط والفأر”، فهي تنفي دعمها لقوات الدعم السريع المتمردة، غير أن العديد من التقارير والتحقيقات تشير إلى عكس ذلك. هناك أدلة على تورط الإمارات في تهريب الأسلحة والذخيرة إلى قوات الدعم السريع، مما أثار استياء المجتمع الدولي ومخاوف من استمرار الحرب في السودان.

فالدعم الإماراتي للمليشيا المتمردة من حيث تهريب الأسلحة مفضوح، فقد كشفت تقارير عن وصول شحنات أسلحة من الإمارات إلى قوات الدعم السريع عبر مطار أم جرس في دولة تشاد المجاورة. كما أفادت تقارير بأن الإمارات تستخدم طائرات بدون طيار من طراز (Wing Loong 2) لصالح المليشيا لتعزيز قدراتها العسكرية وللتفوق على الجيش السوداني الذي ما زال يقبض بزمام الأمر. كما أنها قدمت معلومات استخباراتية للمليشيا، مما يساعدها على تحديد مواقع الجيش السوداني وتحقيق انتصارات ميدانية.

ورغم كل ذلك، فهي تحاول التنصل من أفعالها التي باتت واضحة ومعلومة لدى العالم. فقد مارست الولايات المتحدة الأمريكية ضغوطاً على دولة الإمارات لوقف دعمها لقوات الدعم السريع، وأكدت على ضرورة إنهاء الحرب في السودان، غير أنها لم تأخذ من ذلك محملاً للجد، بل إنها تنظر للسودان من البوابة الاقتصادية الهامة لبقائها. فقد أكد محققو الأمم المتحدة وجود أدلة على انتهاك دولة الإمارات لحظر الأسلحة المفروض على السودان.

فالرباعية التي لا تعرف شعب السودان الوطن، تحاول خنقه بحبل المصالح، غير أن الشعب السوداني التف من حول قواته المسلحة، فلن تجد من ذلك سبيلاً. وكان من الأجدر وضع المليشيا المتمردة التي قتلت وخربت ونهبت واغتصبت في خانة الإرهاب بدلاً من الكيل بمكيالين. فقيادة الدولة السودانية تسير برؤية وإرادة الشعب السوداني الذي لا يقبل الضيم أبداً.
فعلى الرباعية لملمة أوراقها ووضعها على رف المبادرات الفاشلة التي وُلدت ميتة.(

خمة نفس)

تبرع حكومة ولاية الجزيرة بشراء محول كهربائي لمركز علاج وجراحة القلب بودمدني، يعد خطوة لإعادة المركز إلى موقعه العلاجي تخفيفاً لمعاناة مرضى القلب، بل سيجعل من الولاية قبلة للسياحة العلاجية. شكراً حكومة ولاية الجزيرة.(

خمة نفس)

اتحاد نقابات عمال ولاية الجزيرة يقفز إلى أعلى ويعود من جديد بتقديم السلع الاستهلاكية للعاملين بأقساط شهرية، في ظل الوضع الاقتصادي الذي تمر به البلاد.
نبارك لكم الخطوة الهامة، فالعود أحمد.

الجزيرة نيوز

موقع الجزيرة نيوز هو واحد من أبرز المواقع الإخبارية في السودان والعالم لعربي يتميز بتقديم الأخبار بموضوعية واحترافية، مع التركيز على تغطية الأحداث العالمية والمحلية بأدق التفاصيل وأحدث المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى