
كنت واقف في كبري الجزيرة في قلب الجزيره الخضراء ومشروع الجزيرة . الكبري البربط الضفة بالضفة، وبجمع ناس كتار في مشاويرم اليومية للحواشات الساعة كانت 8 الصباح، والجو ساخن من بدري، وانا بقيت منتظر عربية تقلني لأي محل مش لي وجهتي بس. شفت بتين راكبين كارو داخلين الحواشات، سلموا عليّ ومشو.
فضلت واقف، لا عربية جات ولا زول سأل. العطش هدني، والتعب كبسني.. لكن قلت في سري “أصلو الكبري دا شاهد على ناس كتار مروا من هنا، وكل زول شايل همو.”
قربت 11.. نفس البتين راجعين، لمّا شافوني قالوا: “يا بن العم تعال اتفضل علي البيت، .” شكرتهم ورفضت.. مشوا، لكن الإحساس بإنو في زول حاس بيك خلاّني أتمسك شوية.
بعد ساعة تقريباً، جا زول راكب كارو.. أول ما شافني قال لي بدون سلام: “مالك ما جيت مع اخواتك؟ قوم يا زول علي البيت افطر وارتاح” ما كان في مجال للتردد، ركبت معاه.
مشينا في آخر الحلة، بيت طين بسيط، غرفة واحدة.. لكن يا زول مليان دفء وكرم. الأسرة كلها قاعدة: أبو علامة، أخواتو، أخته الكبيرة وزوجها.. رحبوا بي كأني واحد منهم. فطروني عصيدة، لحدي الليلة طعمها في لساني، وشربت شاي وقهوة.. وبعدها أبو علامة رجعني الكبري، بعد إلحاح منهم عشان أقعد ابيت معاهم
الكبري دا، بالنسبة لي ما بقى بس جسر بيربط ضفتين.. بقى شاهد على معدن إنسان الجزيرة، البعرف يقسم اللقمة قبل ما ياكلها، والبيفتح بيته للغريب زي القريب.
إنسان الجزيرة، بعيد من المظاهر.. قريب من القلب.، وابوعلامة، هو نموذج لإنسان الجزيرة والجزيرة علامة فارقة في الإنسانية




