حوارات

حكومة القضارف تعلن تحديها لمدن الولايات وترفع شعار “القضارف هي الأنظف”

حوارات:الجزيرة نيوز

 

مدير البلدية: دربنا عمال النظافة ووفرنا كافة المعينات والمغريات الوظيفية للعاملين

يعقوب: النازحون غيروا من ثقافاتنا التجارية وبدأنا في عمل أسواق جديدة

تجاوزنا أصعب تحديات النزوح والقضارف تشهد استقرارًا تامًا في الأمن والتعليم والكهرباء

يلاحظ الزائر لولاية القضارف بعد طول غياب الجهد الواضح لحكومتها بقيادة الفريق أول حسن محمد أحمد في الطرق وإصحاح البيئة بجانب كثير من المظاهر اللافتة الأخرى التي جعلتني أَدلف إلى مقر بلدية القضارف لأطرح على مديرها الأستاذ يعقوب محمد العبيد حزمة من التساؤلات حول ما يجري في بلديته، والذي تحدّث معي بثقة عالية وروح تحدٍّ لأحداث التغيير الذي يطلبه المواطن من حكومته. فإلى مضابط الحوار:

● السيد المدير، لماذا استبدلتم في نظام الحكم الاتحادي القائم في مستواه الثالث على المحليات “المحلية” ببلدية القضارف؟

ولاية القضارف ملتزمة بالمسمي في كل محلياتها الأخرى إلا القضارف، والاستثناء جاء من أن لنا اتفاقيات مكتوبة مع بلديات خارج البلاد يقتضي تغيير الاسم في التعاملات إجراءات طويلة.

● القضارف من المناطق التي استقبلت أعدادًا كبيرة من النازحين من ولايات الحرب، فكيف تعاملتم مع كثافة النزوح هذه؟

صحيح أن عدد الوافدين وصل إلى ثلاثة أضعاف السكان، ولكننا بفضل الله وجهود حكومة الولاية والمجتمع المدني والمنظمات نجحنا في عمليات الإيواء والإعاشة والتأمين.

● مع الضغط الذي شكله النزوح على إيرادات الولاية، ألم تستفيدوا من قدرات ومهارات وخبرات الوافدين في العمل بالقضارف؟

نعم، شكلوا لنا إضافات كبيرة في كل المجالات. ففي النشاط التجاري جاءنا أصحاب رؤوس المال بثقافاتهم التجارية التي غيروا بها من واجهات الأسواق وطرق العرض، وخلقوا تنافسًا بخفضهم لأسعار منتجاتهم لاستقطاب الزبائن. كما نشأت ورش هندسية أغنت الناس عن عناء الانتقال خارج القضارف الذي كان يتم في السابق للإنجاز. كما استفدنا من قدوم كبار الأطباء وأميز الكوادر الطبية إلينا في الارتقاء بالعمل الصحي بالولاية.

واستفدنا من الكوادر العمالية الوافدة في الزراعة بدلًا عن العمالة الإثيوبية الموسمية التي كان يتم الاستعانة بها.

● بالتأكيد استضافة عدد بهذا الحجم من الوافدين، مع إيجابياته، يشكل ضغطًا على إيراداتكم وخدماتكم… ماذا فعلتم؟

بفضل الله لم يختل الميزان، وأهل الولاية استضافوا الكثير جدًا من الوافدين في بيوتهم، وبرغم قيامنا بالعلاج المجاني لكل الوافدين وتسهيل الرسوم لهم في أعمالهم لكسب الرزق وإعفاء أبنائهم من رسوم التعليم وغيرها، حافظنا على استقرارنا.

● هل جمدتم الدراسة كما حدث في ولايات الإيواء الأخرى لإخلاء المدارس للنازحين؟

لا، لم تتوقف الدراسة على الإطلاق مع استيعابنا للوافدين بالمدارس، لكننا ابتدعنا طرقًا ووسائل أبقت على الوافدين ومكنتنا من استمرار الدراسة بلا توقف.

● ما هي أصعب التحديات التعليمية التي واجهتكم؟

الحرب لم تؤثر على العملية التعليمية بالولاية كما ذكرت، وحتى المرحلة المتوسطة التي اقتضت الترتيب اللازم لها نجحنا بفضل الله في عبور تحديها بإنشاء فصول إسعافية جديدة.

● يتحدث الناس في المدينة عن تحول غير مسبوق في إصحاح البيئة… ماذا فعلتم؟

لقد رفعنا شعار “القضارف أنظف مدينة” وعملنا على تنزيل هذا الشعار إلى أرض الواقع بتوفير كل متطلباته، فزدنا من عدد الآليات والعاملين كثيرًا بمنطق أن إصحاح البيئة يوفر الوقاية التي تقلل من فاتورة العلاج.

● وهل الآليات وزيادة عدد العاملين هي ما حققتم به النجاح؟ هناك ولايات تمتلك آليات أكثر وتعاني.

لا، إنما النجاح تم من خلال الخطة التي وضعناها للعمل اليومي بنظام الثلاث ورديات، وأن يكون في المنطقة الوسطى — منطقة الكثافة — في كل عشرة أمتار عامل من عمال النظافة من الجنسين بزيهم الموحد، وتزداد الفاعلية في فترة حظر التجوال ليلًا. وحرصنا على العامل النفسي للعاملين في إصحاح البيئة الذين يؤدون دورًا مهمًا في عمليات الوقاية، وحققنا لهم الرضا الوظيفي من خلال الأجر المرضي والحافز الإضافي وتوفير الوجبة والترحيل. كما نوفر لهم التدريب بواسطة أخصائيين للتعامل مع النفايات.

● وكيف ذلك مع ثقافة المجتمع السوداني في التعامل مع جانب الإصحاح؟

حرصنا ونحن ننفذ المشروع على نشر ثقافة التعامل الحضاري مع النفايات، بجانب عدم مجاملة أي شخص قانونيًا في كافة المخالفات الصحية والبيئية والهندسية.

وما يسعدنا مقابلة المجتمع لجهد المحلية في إصحاح البيئة الذي تم برضا وصل حد استمرارهم في التحفيز بكل الأشكال للعاملين في هيئة النظافة في كل يوم، والذين أحسوا بقيمة ما يقومون به من تقدير المجتمع لهم ومن اهتمامنا بهم.

● هذا عن النظافة… فهل لديكم خطة لتنظيم الأسواق وتطويرها؟

لدينا برامج توسعة جارية ومخططات قيد التنفيذ، منها ترحيل سوق الكود لأقصى جنوب البلدية وسوق الصعيد للميناء الجاف أقصى غربي المدينة لإحياء تلك المناطق وتخفيف الضغط عن السوق الكبير.

● والأمن والكهرباء؟

لجنة أمن الولاية برئاسة الوالي بذلت وتبذل مجهودات كبرى جعلت من الولاية، التي تمتد فيها الارتكازات في كل مكان، آمنة جدًا. أما الكهرباء فهي مستقرة بالقضارف.

الجزيرة نيوز

موقع الجزيرة نيوز هو واحد من أبرز المواقع الإخبارية في السودان والعالم لعربي يتميز بتقديم الأخبار بموضوعية واحترافية، مع التركيز على تغطية الأحداث العالمية والمحلية بأدق التفاصيل وأحدث المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى