أعمدة

لينا يعقوب عرفت كيف تصطاد حكومة الأمل

 

مكالمة هاتفية أحدثت ضجة كبرى داخل السودان، ما بين رئيس مجلس الوزراء د. كامل إدريس يُبشّر الأستاذة لينا يعقوب، مراسل قناة الحدث والعربية، بفك التجميد والسماح لها بالعمل، وذلك بعد أن سُحب ترخيصها الصحفي بسبب “تجاوزات مهنية” ارتكبت خلال الفترة من (24) ديسمبر 2024 إلى سبتمبر 2025. وشملت هذه التجاوزات نشر معلومات غير دقيقة، وتقديم محتوى يتضمن تفاصيل عسكرية حساسة، ونشر تقارير غير دقيقة حول تحركات عسكرية وسيطرة مزعومة لقوات الدعم السريع المتمردة على مواقع استراتيجية بالاعتماد على مصادر مجهولة، دون الرجوع إلى الجهات الرسمية. كل ذلك جاء وفق تقديرات وزارة الثقافة والإعلام التي يُناط بها متابعة أنشطة القنوات الإخبارية في الوقت الذي تخوض فيه القوات المسلحة والمساندون لها حربًا ضد متمردي مليشيات آل دقلو، حيث من واجب وزارة الثقافة والإعلام ضبط عمل تلك القنوات حتى لا تأخذ طريق العداء المبطن للسودان.

وإن كانت مهاتفة د. كامل لمراسلة الحدث والعربية لينا يعقوب أحدثت ضجة إعلامية وشعبية، وتناقلت الوسائط الاجتماعية ما نشرته مراسلة الحدث مؤكدة بأن رئيس مجلس الوزراء د. كامل تواصل معها بخصوص السماح لها بالعمل، فتلك المحادثة ربما كانت “عفوية”، غير أنها قد تؤدي إلى شرخ في حكومة الأمل، خاصة إذا كان هناك شك في تجاوزات أو مخالفات إجرائية حدثت نتيجة لهذه المحادثة. فالانطباع العام في الشارع السوداني أظهر أن ذلك تجاوز للخطوط الحمراء وانتهاك للبروتوكول داخل حكومة د. كامل، مما يؤدي إلى فقدان الثقة بين رئيس الوزراء وأعضاء حكومته ويُشعل توترات داخلية بين الأحزاب المكوّنة لها.

حتى وإن جاءت وسط مطالبة مراسلة الحدث رجاءً بالسماح لها بالعمل، غير أنها عرفت كيف تصطاد حكومة الأمل (وتضعها في قلب الشرك) وذلك بنشر فك التجميد على لسان رئيس الوزراء د. كامل الذي لم ينتبه لذلك. فمن المعلوم أن وزير الثقافة والإعلام هو الذي له الحق في تقييم النشر والبث الإعلامي ولا غيره. فما حدث يؤكد أن هنالك مسافة ما بين رئيس الوزراء ووزير الثقافة والإعلام الذي ربما يدفع باستقالته نتيجة لهذا التجاوز الخطير، ما لم يصدر بيان رسمي من مكتب رئيس الوزراء يوضح للرأي العام أسباب تواصل د. كامل بمراسلة قناة الحدث التي أعلنت ذلك دون تردد بإخطارها بالسماح لها بالعمل.

أم سيقال لنا: “خلوها مستورة يا جماعة”… سنرى.

(خمة نفس)
الإدارة العامة للشرطة الفيدرالية في ولاية الجزيرة (وسط السودان) تحت متابعة اللواء عبدالإله علي أحمد، مدير شرطة ولاية الجزيرة، والعميد شرطة عوض عزالدين (عوض أركب)، لعبت دورًا كبيرًا في ضبط عمليات النصب والاحتيال وبلاغات المعلوماتية، حيث قامت بضبط متهمين ينتحلون صفة جهات رسمية ويقومون بالنصب والاحتيال على المواطنين… تعظيم سلااام، فلكم منا نوط الجدارة والعمل والانضباط.

الجزيرة نيوز

موقع الجزيرة نيوز هو واحد من أبرز المواقع الإخبارية في السودان والعالم لعربي يتميز بتقديم الأخبار بموضوعية واحترافية، مع التركيز على تغطية الأحداث العالمية والمحلية بأدق التفاصيل وأحدث المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى