تكامل المؤسسات

تمر البلاد منذ خمس أعوام بأزمات عدة اقتصادية سياسية اجتماعية وغيرها، والسبب في تفاقمها المستمر عدم تشخيصها بصورة صحيحة، والحلول المتجزئة والآنية فقط دون النظر للمستقبل، فضلًا عن الحلول من جانب واحد.
السودان بلد كبير به عدد من الولايات، والتي تضم عددًا من المدن والقرى، وكل ولاية بطبيعتها لها موارد متعددة، ولكن السؤال المهم: هل السودان مستفيد من تلك الموارد، بل هل الولاية ذات نفسها مستفيدة بشكل صحيح؟
إن أساس التنمية المستدامة والحكومة الرشيدة هو ما يعرف بالتكامل الإداري أولًا بين المؤسسة ذات نفسها، ثم تكامل بين مؤسسات الدولة الاتحادية والولائية، حيث الاستفادة من الموارد المختلفة والخبرات، ويأتي هنا ما يعرف بالتغذية الراجعة، رفع التقارير اليومية والشهرية للولاية ومن ثم للاتحادية لمعرفة الإخفاقات والمعيقات لإيجاد حلول.
إن التكامل الإداري يضمن انسياب العملية الإدارية وتكامل الأدوار المنوطة بكل شخص من غير أن يتجاوز الصلاحيات الموكلة له، فضلًا عن العمل المشترك الذي يجعل عملية المتابعة والتقييم سهلة، مما يساهم في تدارك المواقف الحرجة.
تكامل المؤسسات الإداري يساهم بشكل فعال في تبادل الموارد الخاصة بكل ولاية للاستفادة منها بين الولايات الأخرى.
باستخدام تكنولوجيا المعلومات والعصر الرقمي الذي نعيشه يحقق مكاسب أكثر للتكامل، ويساعد في سرعة العمليات الإدارية المختلفة، مما يحقق الجودة والإنتاج الوفير والنتائج الإيجابية.
معًا للتكامل الإداري المرقمن للمساهمة في سرعة إنجاز المهام والعمل لتحقيق مكاسب عدة.
في ظل الوضع الذي تشهده البلاد نحتاج لتكامل الجهود الشعبية والرسمية لإعادة الإعمار والنهوض بالوطن ليعود أفضل مما كان عليه، بدلًا من التشتت والحزبية والاختلاف المستمر.




