أعمدة

شمعة في ظلام وظلم الحرب مركز عبد الحميد إبراهيم للتدريب

 

في عام 2017، أُنشئ مركز عبدالحميد إبراهيم للتدريب ليكون منارةً لتأهيل الكوادر الطبية والصحية في السودان، مجهزاً بأحدث الوسائل التقنية والمصادر العلمية ليرفد القطاع الصحي بعناصر مدربة. اليوم، يقف هذا الصرح التعليمي شاهدًا على الدمار، بعد أن فقد معظم أجهزته ومعداته، مما يهدد بتعطيل رسالته الحيوية في بناء القدرات.

كان المركز، التابع للجهود الرسمية المشتركة بين وزارة الصحة الاتحادية والصندوق القومي للإمدادات الطبية، يضم أربع قاعات تدريبية وقاعة اجتماعات، بالإضافة إلى قاعة مؤتمرات دولية مجهزة بأحدث وسائل العرض التقني. كما امتلك مكتبة ورقية وإلكترونية غنية بأحدث الإصدارات وقواعد البيانات الصحية العالمية والمحلية، مدعومة بأكثر من عشرين جهاز حاسوب ونظام إعارة ذاتي.

وبفضل إدارة رشيدة وطاقم عامل مخلص، حافظ المركز على سمعته وجودة خدماته، ليصبح بيتًا متميزًا للخبرة والتطوير المستمر للعاملين في الدولة عمومًا، وفي القطاع الصحي على وجه الخصوص.

لكن هذه المنارة العلمية تعرضت لدمار كبير، أفقدها جميع أجهزة الحاسوب والمعدات التقنية، وشبكات الاتصال والإنترنت، فضلًا عن أعطال فنية شاملة في نظام التيار الكهربائي، مما أوقف عجلة التدريب بشكل كامل.

وعبر هذه الزاوية نطلق نداء استغاثة لإعادة تأهيل المركز، وندعو وزارة الصحة والمجتمع إلى وقفة عاجلة، وتمد يدها لتأهيله، وكذا المنظمات إقليميًا ودوليًا، وخاصة المنظمات الدولية والإنسانية ذات الصلة، لإعادة إعمار المركز وتأهيله. ولذلك استئنافًا لمسيرته التدريبية ليس فقط إلى ما كان عليه، بل إلى أفضل مما كان، ليواصل دوره الوطني الحاسم في تأهيل كوادر طبية قادرة على خدمة صحة المواطن ودعم استقرار المنظومة الصحية في البلاد.

إن إعادة إحياء مركز عبدالحميد إبراهيم للتدريب خطوة ضرورية نحو الحفاظ على الاستقرار الصحي وضمان استمرارية تقديم خدمات صحية مميزة. إن دعم هذا المركز هو استثمار في مستقبل الكوادر الصحية، وبالتالي في صحة وسلامة المجتمع السوداني بأكمله.

الجزيرة نيوز

موقع الجزيرة نيوز هو واحد من أبرز المواقع الإخبارية في السودان والعالم لعربي يتميز بتقديم الأخبار بموضوعية واحترافية، مع التركيز على تغطية الأحداث العالمية والمحلية بأدق التفاصيل وأحدث المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى