أعمدة

حكايتين مختلفتين.. أمانة ووفاء

 

القصة الأولى (الأمانة)

انقلها كما جاء فيها من دون زيادة أو نقصان وهي من ولاية كسلا..

كرّمت وزيرة التربية والتعليم بولاية كسلا، أ. آمال عثمان، الطالبة بمدرسة محمد جبارة الثانوية، مناسك عيسى جراهام، تقديرًا لأمانتها بعد عثورها على هاتف محمول باهظ الثمن خارج أسوار المدرسة، حيث قامت بتسليمه لإدارة المدرسة.

وقررت الوزيرة إطلاق اسم الطالبة على الفصل الذي تدرس فيه، وإعفاؤها من الرسوم الدراسية ورسوم الامتحانات، إلى جانب إعداد لوحة تعريفية تحمل صورتها وسيرتها تُعلّق داخل الفصل، وذلك وفقًا لمنصة الناطق الرسمي.

ياسلاااام.. قمة الأمانة وحسن التقدير بتكريم الطالبة مناسك عيسى جراهام من قبل وزيرة التربية والتعليم بولاية كسلا.

الحكاية الثانية.. “مقطع فيديو مؤثر”

لكلب عمنا عباس والحاجة سعدية.. إنه (الوفاء)..
الحرب اللعينة أخرجت العم عباس من منزله بكوبر ولاية الخرطوم نازحًا، تاركًا من خلفه كل شيء، حتى كلبه الذي تربى على يديه. فطال غياب عباس لعامين متتاليين، غير أن كلبه لم يغيب عن ذاكرته.

الرصاص من حوله.. الدانات تسقط هنا وهنالك، وكلب عمنا عباس صابر مستمر في مكانه، لم يفكر في الهروب أو خيانة مربية عباس. جلس عند حافة الباب في انتظار عباس والحاجة سعدية. أظنه كان يعد الأيام والليالي شوقًا لرؤية صديقه عباس، يشم رائحته وخطواته وهو بعيد عن الديار، كأنه يقول: إنه قادم لا محال وسوف يعود قريبًا، فأنا هنا في انتظاره لن أبرح مكاني حتى لو اقتلوني، فليذهب الجنجويد للجحيم، إنهم قوم لا رحمة في قلوبهم، يقتلون الرجال والنساء والأطفال، حتى نحن الكلاب يكرهوننا، بل يطلقون رصاص بنادقهم علينا. لقد قتلوا الكثيرين من بني جلدتي.

عم عباس يفتح باب العربة بعد أن وصل سالما معافى من نزوح فُرض عليه وعلى الكثيرين من مواطني العاصمة الخرطوم. ليهرول إليه كلبه الذي غاب عنه لعامين متتاليين معانقًا له، احتضنه من وسطه وهو يهمهم فرحًا بقدومه، التف من حوله واضعًا أرجله الأمامية بأيدي صديقه عباس حتى كاد أن يسقطه أرضًا.
كلب عباس له من الوفاء ما لا يُصدق، إنه أصدق وأنبل من أولئك الذين خانوا العهد، محاولين كسر همة المواطنين بالقتل والذل والهوان. لقد عاد العم عباس والحاجة سعدية إلى وطنهم وإلى أهلهم وأحبابهم وكلبهم، فأين أنتم من ذلك؟ إنكم لمنبذون أبد الدهر، ومن معكم ومن ساندكم، اذهبوا للجحيم فلا رجعة لكم ثانية هنا، ولا عيش لكم بيننا.

هذه حكايتين مختلفتين، تجسيدًا لمعنى الأمانة والوفاء، وقد أظهرت حكاية كلب عمنا عباس الوفاء حتى في الحيوانات.(

خمة نفس)

تحدثنا إليهم.. رواكيب في مساحات مختلفة ومتفرقة داخل السوق العمومي بودمدني.. ولنا من ذلك ضربة على الظهر: “فلن نلدغ من الجحر مرتين” يا من حدثناكم… منتظرين شنو قولوا لينا.. عشان نسكت ونتلم.

الجزيرة نيوز

موقع الجزيرة نيوز هو واحد من أبرز المواقع الإخبارية في السودان والعالم لعربي يتميز بتقديم الأخبار بموضوعية واحترافية، مع التركيز على تغطية الأحداث العالمية والمحلية بأدق التفاصيل وأحدث المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى