مابين هنا أم درمان ومواقع التواصل…!!!

إن الإهتمام بثقافة وتراث الوطن وعكسه للبلاد الاخرى مسؤولية مشتركة بين مكونات مجتمع الدولة بدأ برئاسة الدولة والأجهزة الثقافية والإعلامية ، عبر عدد من الآليات منها إنشاء مؤسسات ثقافية مثل المكتبة الوطنية والمكتبات العامة ، إقامة منصات إعلامية مختلفة الشكل صحف ومجلات الخ ..
هنا أمدرمان نبض السودان الإذاعة السودانية تلك المؤسسة الإعلامية المتميزة، يكاد لايخلو منزل في إحدى الأزمان من ذلك الجهاز (الراديو) يعما ببصوت عال موحود بصالة المنزل ..
هنا أمدرمان قدمت الكثير المفيد منذ عقود عدة للشعب السوداني.
في أزمان مختلفة واجيال عدة وجيلنا أحد و آخر الأجيال التي أهتمت بمتابعة هنا أمدرمان وعلى المستوى الشخصي استفدت منها كثير ..
فترات صباحية ومابعد الظهر وبالمساء….
برامج دينية وسياسية وبرامج حوارات ومسابقات .
كانت ومازالت الإذاعة السودانية تذهب للمواطن في ولايئته لتبث قضاياه ومشاكله للدولة..
دراسات في القرآن الكريم،محاضرة الأسبوع من أميز البرامج الإذاعية قدمها البروفسير العلامة عبدالله الطيب رحمه الله. لايمل المستمع أبدا من تكرار السماع اليها ..
لسان العرب للأستاذ فراج الطيب كنا صغار ولكن نستمتع باللغة العربية التى يتناولها البرنامج…
قلوب أهتدت إعداد الأستاذة إخلاص عبدالعزيز برنامج يستضيف الذين هادهم الله عزوجل إلى الدين الإسلامي.
البرامج والمسلسلات الدرامية عكست واقع معاش وطرحت مشاكل اجتماعية وسط المجتمع وفي النهاية قدمت حلول ورؤى قيمة للتعامل والتكيف مع كل الأوضاع.
فضلا عن البرامج الرياضية وجانب الأطفال لم تغفل عنه تلك الإذاعة الشامخة ..
برامج المسابقات وغيره مثل على الخط للراحل الدكتور عبدالمطلب الفحل غير الجوائز القيمة يستفيد السامع من المعلومات العامة المقدمة.
بالرغم من صغر العمر أيضا نتابع الفترات الإخبارية المختلفة، خاصة المحلية التى يذاع فيها الموتى . نطرب لاصوات بعض الإذاعين العمالقة ونحاول أن نقلدهم عبدالرحمن أحمد، نجاة كبيدة، محاسن سيف الدين عثمان حسن مكي ،محمد عبدالكريم عبدالله ابراهيم البزعي والكثير من إذاعي بلادي إضافة للمعدين والمخرجين كنا نعرف أسمائهم
يوم الجمعة كانت أميز البرامج تقدم فيه ، على سبيل المثال دكان ود البصير ، مؤتمر اذاعي .حلم في حلم …
برمجة الإذاعة إبان المناسبات الدينية مثل شهر رمضان المبارك والأعياد والوطنية مثل عيد الإستقلال..
تقنية المعلومات وتكنولوجيا الإتصالات قللت كثير من الإهتمام بالإذاعة التي أصبح الإستماع إليها بسهولة عبر الجوال وملحقاته..
أبرزت تلك التكنولوجيا مايسمى بمواقع التواصل الإجتماعية يسرت التواصل داخل وخارج الوطن بين الأهل والأحباب في وقت وجيز دون جهد مبذول وتكلفة تكاد زهيدة بها إيجابيات من صفحات ومنصات هاتفا..
ولكن تحمل في طياتها بسلبيات كثيرة منافسة للايجابيات جلبت ثقافات منبوذة وغير محمودة وميزت مواقع التواصل سرعة الإنتشار الفائقة وسهولة الإستخدام. لكافة الأعمار حتى الصغار ..
تقدم لقاءات محتوياتها سلوكيات والفاظ مشينة يعف القلم عن تناولها بيد أنها لافائدة منها أساسا والأدهى من ذلك أن بعض من اللقاءات الفعاليات التى تبث بمواقع التواصل بواسطة شباب سودانين خارج الوطن الشئ الذي عكس صورة ساالبة لبلادنا الحبيبة …
إذن ماهو الحل لتفادي السلبيات التى تتبلور عبر مواقع التواصل .؟
هل قوانين صارمة تكفي لإنهاء مايتداول عبر المنصات الإلكترونية الإجتماعية؟ وعقوبات لمن يخالفها بالطبع لا .القانون وحده لايكفي لوقف وتجنب مشاهده ذلك.
إنشاء منصات ثقافية سودانية تعرف بالقيم والاخلاق الفاضلة التى شهد العالم للسودان بها ، نشر وبث العادات والتقاليد السمحة الماخؤذة من الدين الإسلامي والشريعة السمحة .
إنشاء صفحة إلكترونية للإذاعة السودانية تبث برامجها مباشرة عبرها..
ونذكر دوما بإعادة المكتبات العامة بالأحياء المصحوبة بالبرامج والندوات ذات الشأن السوداني …
والحاق المكتبات المدرسية بمراحل التعليم المختلفة..
وباختصار التدخل السريع لإعادة صياغة الثقافات الحديثة التى لاتشبه الوطن العملاق السودان ..
نود ان نقول بحمد الله إستفدنا كثير منذ الصغر من البرامج التى قدمتها ومازالت الإذاعة السودانية هنا أمدرمان..
بالرغم من عدم زيارتها أمنية من أمنيات صاحب القلم..
أخيرا التحية والتقدير لكل العاملين بالإذاعة السودانية والرحمة والمغفرة للذين اختارهم الله تعالي لهم جميعا جزيل الشكر والتقدير لماقدموه عبر نبض السودان 🇸🇩 هنا أمدرمان..
كما لايفوتنا أن نترحم على الأبطال شهداء معركة الكرامة الذين حرروا تلك المؤسسة الإعلامية الشامخة عاجل الشفاء للجرحى والمصابين منهم …والله أكبر والعزة للسودان
هنا أمدرمان إذاعة جمهورية السودان


