مفوضية العون الإنساني بولاية الجزيرة تنفّذ حزمة برامج ومشروعات خدمية واسعة
الجزيرة: بابكر حسن حنتوب

أكد مفوض العون الإنساني بولاية الجزيرة الأستاذ أسعد السر محمد الجاك أن المفوضية تواصل تنفيذ حزمةٍ من المشروعات والبرامج عبر شراكاتٍ مع منظماتٍ وطنيةٍ وأجنبيةٍ، استهدفت قطاعات الصحة والمياه والزراعة والتعليم والرعاية الاجتماعية، إلى جانب دعم الأسر الضعيفة والعائدين من النزوح.
وأوضح المفوض، في تصريحاتٍ صحفيةٍ محدودةٍ، أن التدخلات في القطاع الصحي شملت توفير الأدوية والمعينات الطبية وأدوات النظافة، ودعم الكوادر الصحية على مستوى محليات الولاية الثمانية. وكشف أن أكثر من (25) مركزًا صحيًا بمحلية القرشي استفادت من خدمات صندوق إعانة المرضى، فيما قامت منظمة كير العالمية بتأهيل ثلاثة مراكز صحية بمحلية الكاملين، وتولت منظمة الإنقاذ الدولية تأهيل ثمانية مراكز صحية بمحليات جنوب الجزيرة وشرق الجزيرة ومدني الكبرى.
وفي محلية الحصاحيصا، دشّنت المفوضية محطة الأوكسجين بمستشفى الحصاحيصا، بطاقة إنتاجية تبلغ نحو (80) أسطوانة يوميًا، لتغطية احتياجات المنطقة من الأوكسجين العلاجي. كما أشار إلى منحةٍ مقدمةٍ من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بالمملكة العربية السعودية عبر منظمة الكفاءات الوطنية، شملت أجهزةً ومعداتٍ طبيةً لمستشفيات ودراوة ومدني التعليمي.
وفي قطاع المياه، يجري العمل على صيانة وتأهيل عددٍ من المحطات بالتعاون مع هيئة مياه الولاية، وبالشراكة مع منظمة هيومن آبل ومنظمة إنقاذ الطفولة. أما في القطاع الزراعي، فيتواصل دعم المزارعين بالتقاوي استعدادًا للموسم الصيفي، إلى جانب مشروعٍ لتأهيل غابة أم بارونة بمدينة ود مدني بالتنسيق مع وزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية ومنظمة إضافة، بهدف الإسهام في تحسين دخل المواطنين.
الرعاية الاجتماعية وتنمية المرأة
وفي محور الرعاية الاجتماعية، تم افتتاح مركز تنمية المرأة بمحلية الحصاحيصا – حي الصداقة، بحضور ممثل الوالي وأمين عام الحكومة مرتضى البيلي ووزيري الصحة والرعاية الاجتماعية، وذلك بدعمٍ من صندوق الأمم المتحدة الإنمائي وبالشراكة مع منظمة كافا. كما افتتح مركزٌ مماثلٌ بحي الكريبة بمحلية مدني الكبرى، على أن يتم افتتاح مركزين آخرين بمحليتي القرشي والمناقل. ويهدف البرنامج إلى تنمية مهارات المرأة الريفية عبر التدريب ورفع القدرات.
منح نقدية ودعم للأسر
وفي جانب الدعم النقدي، تم توزيع منحٍ ماليةٍ مقدمةٍ من منظمات كير العالمية، وآكتد، والمنظمة السودانية للتنمية (سور)، استهدفت الأسر الضعيفة بمحليات مدني الكبرى وشرق الجزيرة وجنوب الجزيرة والحصاحيصا، حيث استفاد أكثر من ألفي مواطن من هذه المنحة لدعم استقرارهم بعد العودة من النزوح.
التعليم.. دعم البيئة المدرسية وتقوية الطلاب
وفي المجال التعليمي، أسهمت اليونسيف في تقديم منحةٍ أولى استهدفت (2000) مدرسة كمرحلةٍ أولى، بتمويلٍ يتراوح بين (500–1000) دولار أمريكي لكل مدرسة حسب الكثافة الطلابية. كما نُفذت منحةٌ ثانيةٌ بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم عبر منظمة أحلام الصغار الوطنية لتهيئة البيئة المدرسية.
وشهد القطاع تدشين برنامج تقويةٍ أكاديميةٍ في (30) مدرسة بواسطة منظمة سوا سودان ومنظمة تنمية وتطوير المجتمعات الريفية، ضمن مشروعٍ يستهدف (600) مدرسة كمرحلةٍ أولى، ويشمل توفير الكتاب المدرسي، ووسائل تعليمٍ حديثةٍ، وطاقةٍ شمسيةٍ، وتدريب (1200) معلمٍ ومعلمةٍ.
تدخلات غذائية استعدادًا لرمضان
وفي يناير 2026م، تم توزيع (6395) جوال دقيق زنة 25 كيلوجرامًا بدعمٍ من منظمة مراقي الخيرية، إضافةً إلى (4988) جوال دخن زنة 50 كيلوجرامًا بدعمٍ من مفوضية العون الإنساني الاتحادية، وُزعت على جميع محليات الولاية.
كما وزعت منظمة الاغتنام الخيرية (830) ألف سلةٍ غذائيةٍ بدعمٍ من مركز الملك سلمان، مع توقعاتٍ بزيادة الكميات خلال شهر رمضان. ووزعت منظمة الإغاثة الإسلامية العالمية (800) سلةٍ غذائيةٍ بمحلية جنوب الجزيرة، و(800) أخرى بمحلية أم القرى، مع توقع وصول دعمٍ إضافيٍ خلال الشهر المبارك.
واستعداداً لرمضان، نسّقت المفوضية مع الإدارة العامة للعقيدة والدعوة لتوزيع (700) فرشةٍ للمساجد، كما تم توزيع (15) ألف سلةٍ غذائيةٍ بالشراكة مع منظمة مراقي الخيرية، خُصص النصيب الأكبر منها لمحلية جنوب الجزيرة وفق شرط الواقف.
واختتم المفوض حديثه بالتأكيد على استمرار الشراكات الفاعلة مع المنظمات لدعم الاستقرار المجتمعي وتحسين الخدمات الأساسية لمواطني ولاية الجزيرة.




