حوارات

إمين الزكاة بولاية الجزيرة مولانا عصام موسى ، يحكي عن حال الديوان ، بعد طرد التمرد

حاوره: أسامة يوسف

* حاوره : أسامة يوسف

المليشيا لم تبق للديوان بالولاية ، ( ولا على أي حاجة ) .. فحتى الأبواب والشبابيك وكراسي الموظفين ( شالوها ) .

نعم نهبوا ( 23 ) بكسي بحالة جيدة ، و ( 11 ) تراكتور جديدة ، و ( 24 ) موتراً ، وطمسوا ذاكرة الديوان (! )
حطموا المزرعة والمزارع الرديفة لها ، وجعلوها فضاءاً ، تلعب به الريح (! )

أبقوا فقط على بعض الأثاثات ، ( في مقرنا الرئيسي ) ، لهذا السبب .. فلم يكن ممكناً ( عند دخول الجيش فجأة لود مدني ) ، حملها على أكتافهم وهم هاربين (!).

وجدنا بحوش الديوان ، عدد كبير من عربات المواطنين ، و( 30 ) تراكتور ، وكميات هائلة من السماد ، وقد أستلمها أصحابها ، عبر الشرطة والنيابة.

الأمين العام للديوان ، قدّم لنا دعماً مالياً كبيراً ، تمكّنا عبره ، من استعادة العمل ، في الـ ( 6 ) محليات المنهوبة ، وحالياً وصلت لمرحلة من التجهيز ، ( بأحسن ما يكون ).

كذلك دعمت الأمانة العامة المواطنيين ، ( بعد تحرير الجزيرة ) بكميات مهولة من الذُرة والثلال الغذائية ، كما دعمت الفرقة الأولي ، والتشكيلات المساندة لها لمرتين ، ولا زال دعمها متصلاً ، ( وهذا ما قاله الوالي).

الأمين العام قدم أيضاً دعماً مالياً ، لمستشفيات الأطراف الصناعية ، والكلي والذرّة بـ (10) مليون جنية ، وقد وعد بمزيد من الدعم .
عندما تسأل من ( وين ) تجد الأمانة العامة ، كل هذه الأموال ، ( للجزيرة وحدها ، غير الولايات الأخرى ) ، وكيف تحصلت على هذه الكميات الضخمة ، من زكاة الزروع والأنعام ، لا تجد إجابة ، غير أن القيادة العليا للديوان تملك ، ( ديوان ذكاء ) .
قطعاً لن تستقر أموال الزكاة بالولاية ، إلا عبر الزراعة .. فالموسم الحالي جيّد ، والحصاد سيبدأ خلال ايام ، وبالتالي ستكون أمورنا مرتبة .
محليتي ( 24 القرشي و المناقل ) ، واللتان لم يدخلهما العدو ، مّثلتا الديوان بولاية ، تمثيلاً ممتازاً ، فأكتب ذلك على لساني ( بالمانشيت ) .
برغم هذه الظروف الصعبة .. وعبر فتوحات ربانية .. مستفيدين من موقعنا ( كولاية وسطية وولاية عبور ) .. حقننا ربطنا المقرر ، منذ يوليو الماضي ، ( 11 ترليون و 200 مليار جنية ) ( بالقديم )، وزدنا عليه .. وهذا لم يتحقق منذ 30 عاماً .
ما كانت عندنا محاصيل بمخازن الزكاة ، إلا كميات بسيطة بمحلية المناقل ، التي لم يدخلها العدو ، فكيف يتم نهبها ؟! .. ولا أريد أن أدخل في جدل دائري مع الصحفيين (! ) .
العلاج للمستهدفين ، عبر الديوان بالولاية .. أطلاقاً ليس في مّأزق .. ولكن صحيح تناقص دعمه ، بحسب الظروف الموجودة ( ولكن) ( ! ) .

عندما تواصلت مع أمين الزكاة بولاية الجزيرة ، مولانا عصام موسى ، ليحدد لي موعداً لهذا اللقاء ،( قال لى ضاحكاً ) ، ستجد عندنا من خلال هذا اللقاء ، مادة صحفية صادمة ، والصحافة بحسب ما قال ( تحتفى في أغلب الأحيان بالمصائب ) ! .. فقلت له ما دام هذا هو رأيك ، فستجد هذه المادة ترويجاً كبيراً ، عبر الميديا وعبر الصحيفة وعبر مائتي مجموعة ، يشارك فيها ، عدداً من الصحفيين ، وعلى رأسهم الأخ الأستاذ عاصم الأمين ، و الأخ الأستاذ ياسر المفتي ، بعد أن ذكّرته بإدعاء قديم للأستاذ : حسين خوجلي ، ( بأن صحيفته تُطّبع في أم دقرسي ، وتوزع في نيوجرسي ) ، فضحك من أعماقه ، خاصة أن أهله وموطن أجداده وعشيرته ، في هذه القرية المفعمة ، بالطيبة والكرم والجمال .

وضعنا أمامه حزمة من الأسئلة الحائرة ، وكانت الحصيلة كما يلي .

* أرجو في بداية هذا اللقاء يا مولانا ، أن تضعنا في الصورة بالضبط ، عن حجم الخراب والنهب ، الذي حدث في الديوان بالولاية ، خاصة أن الأنباء الواردة من هناك ، كانت تتحدث عن واقع صادم ، تركه التمرد بصورة عامة بالجزيرة ، قبل طرده ؟!

أولاً أشكرك على هذه السانحة ، واشكر لك إهتمامك بأمر الزكاة بصورة عامة ، خاصة أنني أطّلعت قبل ايام ، على حوارك المتميز ، مع الأمين العام للديوان ، مولانا أحمد إبراهيم عبد الله ، وما فيه من معلومات غنية وثرة وضافية ، فنشكرك على هذا الإهتمام ، ونشكر لك إتاحتك لنا هذه الفرصة ، كأمانة للزكاة بالولاية ، خاصة أن هذه الولاية كانت من الولايات المنكوبة ، وهذا يدل على إهتمامك المتزايد بهذه الشعيرة ، وأحيي عبرك الأخوة الصحفيين ، الذين كان لهم قدر وافى ، في وقفتهم الكبيرة والمُشّرفة مع الجيش والتشكيلات العسكرية الأخرى التي تسانده ، حتى تم التحرير والنصر في الجزيرة وسنار وولايات الوسط بصورة عامة والخرطوم ، كما أحيى مساندتهم القوية للمقاتلين ، وهم يخضون حالياً معارك الكرامة ، لتحرير دار فور وكردفان ، سائلين الله أن ينصرهم ويسدد رميتهم ، ويفك حصار المحاصرين في القاشر وكادقلي ، وأن يعم السلام كل أنحاء الوطن ، فالنصر قريب بأذن الله .

* شكراً على هذا المدخل ، وتفضل بالإجابة على سؤالنا الأول ؟؟

-هؤلا الأوباش يا أخي أسامة أنت تعلم ، بأنهم نهبوا ( كل حاجة ) وفعلوا( كل حاجة )، ولم يبقوا على ( أي حاجة ) ، ونحن في الديوان لم نكن أستثناءا، ً فهؤلاء المجرمين ومعاونيهم من المرتزقة والعواليق ، كانوا قد سرقوا من الديوان بالولاية ، حتى الأبواب والشبابيك ، بعد أن نهبوا( 23) عربة بوكسي بحالة ممتازة ، علاوة على ( 24 ) موتر ، و ( 11 ) تراكتور جديدة ، كانت بصدد أن تساعد الفقراء على الزراعة ، كما نهبوا أجهزة الحاسوب والكمبيوتر وكافة معينات العمل ، إمعانا في طمس ذاكرة الديوان ، وقبل ذلك دمروا المزرعة الضخمة المملوكة للديوان ، ونهبوا محاصيلها بالكامل ، كما نهبوا ( 80 ) بقرة ( فريزن ) حلوب ، علاوة على تدمير ممنهج لمصنع منتجات الألبان ، ومصنع الأعلاف وحظيرة تربية الدواجن ، ( كانت تحتوي على 35.000 من الفراخ ) ، فضلاً عن تدميرهم لمزرعة العجول وللبيوت المحمية ، علاوة على نهب كل المُحّولات والموترات ، التي كانت موجودة بهذه المزرعة ، والمزارع الأخري الرديفة لها ، علماً أنها كانت مزرعة أنموذجية من الدرجة الأولي ، وبالتالي كانت قبلة لطلاب الزراعة والبيطرة في كل الجامعات وليس طلاب الولاية لوحدهم ، وكانت قبلة للخريجين في هذه المجلات ولأساتذتهم ، بل أنها كانت قبلة لزوار الولاية ، خاصة من الأجانب ، هذا بخلاف دورها الرائد ، في إغاثة الفقراء وأهل الحاجة ، فهؤلا المأجّورين و( المؤأجّرين ) ، فعلوا من خلال تدميرهم لمواعين الزكاة يا أخ أسامة ، كل الممكن وكثير من المستحيل ، نسأل الله أن ينتقم للفقراء والمساكين والمحتاجين منهم ، في الدنيا قبل الآخرة يا الله . ( كان يتحدث بأسى شديد ) .

* لم تتحدث عن النهب ، الذي تم على مستوى محليات الولاية الستة التي دخلوها ، أم أن النهب كان أقل ؟ّ !

أقل كيف ؟! .. فكل المحليات التي دخلوها ، في ود مدني الكبرى والحصاحيصا والكاملين وجنوب الجزيرة وأم القرى وشرق الجزيرة ، فقد تم نهب ممتلكات الزكاة فيها بالكامل ، بحيث لم يبق فيها ولا حاجة نعم ، فقد نهبوا العربات والأثاثات وكل معينات العمل ، وحتى الأبواب والشبابيك لم يتركوها ، كما قلت لك ، بل أنهم أحرقوا كل الملفات ، التي توجد فيها إحصائيات وبيانات هذه المحليات ، والمتعلقة بالجباية والمستحقين للزكاة وما إلي ذلك ، فقد كان تدميراً مدروساً ، بل أنهم كما قال لك ، الأمين العام للديوان في حواره مع صحيفتكم ، فقد استهدفوا الإسلام ، عبر الزكاة بالذات ، بحيث يتم استئصالها تماماً ، ولكن الله كان رحيما بعباده من الفقراء والمساكين والمرضى وعموم المحتاجين ، ولا بدأ لى أن نشير هنا إشارة مهمة ، بأن المليشيا كانت قد أبقت فقط ، على الأثاثات والترابيز والمراوح برئاسة الديوان بالولاية ، لأنها كانت تدير عملياتها ونهبها وأجرامها ، من مقرنا الرئيسي ، بحسب موقعه المتميز ، والواقع بالقرب من ملتقى الطرق الرئيسة ، ولذلك عندما دخل الجيش بغتة لود مدني ، كانوا لآخر لحظة موجودين برئاسة الديوان ، وعندما ولّوا هاربين من جحافل جيشنا ، لم يكن ممكناً حمل هذه الأثاثات ، على أكتافهم وهم هاربين ( يضحك ) ، علماً أنهم كانوا قد تركوا ورائهم في داخل حوش الديوان الفسيح ، كميات من ممتلكات المواطنين ، بما فيها العربات ، ( ليس من بينها العربات التابعة للديوان ) ، لأنها بحالة جيدة ، وبالتالي تصّلح لعملياتهم القتالية أو للتهريب ، إلى مناطق سيطرتهم أو للدول المجاورة.

* أرجو أن تقدّم لنا مزيداً من المعلومات ، عن حجم وأنواع هذه المنهوبات ، التي وجدت بحوش الديوان ، والتي تخص المواطنيين، علماً أننى (شاهدت فيديو ) عبر الميديا ، في هذا الصدد ، ولكن معلوماته لم تكن وافية ؟!

نعم وجدنا أعداد كبيرة من عربات المواطنين ، و (30 ) تراكتور بحالة جيدة ، وكميات كبيرة جداً من السماد ( تسع لمساحات زراعية واسعة ) ، وأغلب هذه المنهوبات عادت لأصحابها أو الجهات التابعة لها ، بعد التأكد من ذلك ، عبر إجراءات الشرطة والنيابة العامة ، وكانت إدارة الإعلام بالديوان ، قد نشرت هذه المنهوبات على الملأ ، (عبر الفيس وعبر التلفزيون القومي ) ، حتى يتمكن أصحابها من التعرف عليها ، وبالتالي استلامها عبر الجهات الرسمية.

* هناك حديث موجود في الميديا والأسافير ، وقد تطرق له بالكتابة عدد من الصحفيين ، بأن هناك كميات كبيرة جداً من المحاصيل ، كانت قد نّهبت بواسطة المليشيا ، من المخازن التابعة للديوان بالولاية ، ( و قبل أن أكمل السؤال قاطعني قائلاً ) ؟!
هذا الحديث كنت قد قرأته وتوقفت عنده ، خاصة أنه منسوب لأحد الصحفيين الكبار ، فالشاهد في هذا الموضوع ، أنه ما كان عندنا كميات كبيرة من المحاصيل مخزنة ، إلا كميات بسيطة ، كانت موجودة لحسن الحظ والطالع ، في المخازن بمدينة المناقل ، التي لم يدخلها العدو كما تعلم ، وبالتالي لم يتم نهبها ، وموجودة في المناقل بالذات ، لأنها منطقة أنتاج ، وقد تسألني طالما المناقل منطقة أنتاج ، فلماذا الكميات الموجودة بمخازنها بسيطة ؟! ، فأبادر بالقول أنه وبحسب اللائحة بالديوان في كل السودان ، فأن 60% من زكاة الزروع ، يتم توزيعها في الحال للفقراء في كل منطقة ، من مناطق الإنتاج ، لإحياء قيّم التكافل والتعاون والتراحم ، ( بين أهل المنطقة الواحدة ) ، وفي ذلك قيمة إنسانية وأجتماعية عالية ، أما الـ 40 % الأخري ، فيتم توزيعها بحسب هذه اللائحة ، لمخزون الطوارئ لأوقات الشدة ، وللمعالجات الأخري ، في إطار مصارف الزكاة المعلومة ، علماً أن كل مصارف الزكاة ، فيما عدا مصرف الفقراء ، تحتاج أولا لتسييل زكاة الزروع ، وبالتالى لا بد أن يتم تخزينها أولا ، ومن بعد ذلك يتم بيعها ، أقول ذلك حتى لا ندخُل في جدل دائري ، مع صحفي أو صحفيين ، بأن زكاة الزروع ، المفروض أن يتم توزيعها لمستحقيها أولاً بأول ( كمحاصيل ) ، وليست موجودة في المخازن ، وأظن أن الأمين العام للديوان ، كان قد ألقى عليك محاضرة ممتازة ، وهو يجيب في حوارك معه ، على ذات السؤال.

* حدثتني قبل الترتيب ، لموعد هذا الحوار ، بأن ديوان الزكاة بالولاية ، كان قد استعاد عمله تماماً ، في رئاسة الديوان بالولاية ، وفي المحليات الستة المنكوبة ، فكيف تم ذلك وبهذه السرعة ، خاصة أنك كنت قد تحدثت ، أن المليشيات بعد أن تم طردها من الولاية ، كانت قد تركت واقعاً مؤلماً وصادماً بالديوان ؟!
( سكت قليلاً ) وقال .. والله يا أخ أسامة ، أنا ما عندي إجابة ،على هذا السؤال المحوري والهام ، إلا أن أقول أن ذلك تم ، بأقدار الله والعناية الإلاهية ، ومن بعد ذلك بدعم سخي وكبير ، من الأمين العام للديوان ، مولانا أحمد إبراهيم عبد الله ، ( الله يجزيه عنا خير الجزاء ) ، فالجزيرة في رأيه ، هي بوتقة واحدة ، ونسيج وحدها ، أنصهر وينصهر فيها ، كل أهل السودان ، بكل مكوناتهم القبلية والإجتماعية والأثنية وخلفياتهم الثقافية ، ( يكفي النيل أبونا ، والجنس سوداني ) ، ولذلك دعمنا دعماً غير محدود ، وأنا لا أجد عبارة لأصف بها حجم هذا الدعم ، إلا أن أقول هو دعم من لا يخشى الفقر على الديوان ، والديوان والله لا يُخشى عليه ، كما قال الأخ الوالي ، ما دام هذا ديدنه ، وهذا هو فهم الرجل الأول ، في ترتيبه الإداري .
* ( قاطعته ) ( ماذا قدم الأمين العام بالضبط ) ، للديوان بالجزيرة ، في هذا الإتجاه ؟؟

أولا خصص لنا ميزانية معتبرة ، ودعماً مالياً جيداً ، بما مكننا من تهيئة المناخ ، لاستعادة عمل الديوان ، في المحليات الستة التي تأثرت ، وقد أدى هذا الدعم بالضرورة ، إلي استعادة الروح ، في أن تصل أجهزة الزكاة في كل أنحاء الولاية ، إلي وضعها الأول ، أن لم يكن للأحسن ، كما وجة الإدارات المختلفة بالديوان ، بإعطائنا أولوية قصوي ، كل في دائرة أختصاصها ، ( وهذا من دون أي شك مكسب كبير ) ، .. وحالياً دواوين الزكاة ، في الكاملين والحصاحيصا وشرق الجزيرة وغيرها ، وصلت لمرحلة من التجهيز ، لا أملك أن أصفها ، إلا أنها أصبحت بأروع ما يكون ، من حيث الأثاثات ومعينات العمل من كمبيوترات وحواسيب ، وتم توفير طاقة شمسية للعمل ، بعد أن نُهبت الطاقة الشمسية التي كانت موجودة ، فكل ذلك تم بجهد ودعم ومساندة من الأمين العام ، ولا بد أن أقول أنه كان قد أطلق نداء للعاملين في الزكاة بالولاية ، ( وكان ذلك خلال زيارته الأولي لنا ، بعد تحرير الجزيرة مباشرة ) ، بأن يعودوا للعمل عاجلاً ، بعد التطمينات من الأخ الوالي ، بأن الحياة عادة طبيعية بولايته ، وأن خدمات المياه والكهرباء والصحة والتعليم ، تمضي على قدم وساق ، وأن ما يقال بوجود أمراض فيه تهويل أكثر من اللازم وربما أجندات من البعض ، وبالفعل فقد استجاب العاملين الذي كانوا مُهجّرين في عدة مهاجر ، أو نازحين في الولايات الآمنة ، استجابوا إلي هذا النداء ، وعادوا إلي عملهم وباشروا مهامهم ، والآن أقول ( بالفم المليان) ، بأن نسبة الغياب ، بين كل العاملين في الديوان ، لا تتجاوز الـ ( 6 ) إلي ( 7 ) أشخاص ، وكانوا قد أخذوا أجازات بالخصم ، لظروف مرضية أو مرض والده أو والدته وهكذا ، وهذا حق مكفول لهم بنص قوانين الخدمة المدنية كما تعلم.

* تحدثت عن ما قدمه الأمين العام لصالح تهيئة بيئة العمل بالديوان ، على مستوى الرئاسة بالولاية ، ومحلياتها المتأثرة ، ولكن ماذا قدّم من دعم للمواطنين ، خاصة في هذه الظروف ( البقت قاسية ) ؟!

هذه القضية كبيرة للغاية يا أخ أسامة ، ولابد أن تتضافر فيها كل الجهود ، عبر المنظمات المحلية والإقليمية وبرنامج الغذاء العالمي ، مع جهود الحكومة الإتحادية وحكومة الولاية ، وعبر رجال الأعمال والشركات بالولاية وكل القادرين ، فهذه الولاية أنت تعلم ، أن عدد سكانها بحسب آخر إحصاء ، ما يقارب الـ ( 7 ) مليون نسمة ، والذين لم يتأثروا بالحرب مباشرة ، بدخول المليشيا ، إلي محليتهم وإلي قريتهم وإلي بيوتهم ، تأثروا بصورة أو بأخرى ، ولولا جهود المغتربين ، أثناء الحرب وبعدها ، في دعم أسرهم وجيرانهم ومعارفهم ، لحدثت مشاكل ونكبات كبيرة.

أقول ذلك ومن جانب الأمين العام ، فلم يقصّر أبداً في هذا الإطار ، فبعد يومين أو ثلاثة من تحرير الولاية ، كان قد جاءنا برفقة وزير التنمية الاجتماعية السابق ، وقدم دعماً للمواطنين بـ ( 2 ) الف جوال ذرة ، و ( 2 ) الف ثلة غذائية ، كمساهم منه في دعم المحتاجين ، كما قدم بعد فترة بسيطة من ذلك ، بمناسبة شهر رمضان المعظم ، دعماً بـ ( 3 ) ألف جوال ذرة ، و ( 2 ) ألف ثلة غذائية ، ثم توالي الدعم ولم ينقطع أصلاً ، علماً أن الديوان بالولاية ، كان قد تبني ( 6 ) نفرات لدعم المواطنين ، كانت الأمانة العامة للديوان ، هي الداعم الأساسي لها ، إلي أن بلغ دعمها في هذه النفرات ، إلي ( 20 ) ألف جوال ذرة ، وعدد يقارب ذالك من الثلال الغذائية ، هذا بخلاف الدعم المقدم من الأمانة العامة للجيش للتشكيلات العسكرية الأخرى المساندة ، فبعد تحرير ود مدني مباشرة ، كان قد قدم الأمين العام للفرقة الأولي بود مدني ، دعماً عينيا بـ ( 500 ) جوال ذرة ، و (500 ) ثلة غذائية ، وفي زيارته الثانية ، كان قد دعمها بـ ألف جوال ذرة ، وللشرطة ( 500 ) جوال ، وللأمن ما يماثل ذلك ، وللمقاومة الشعبية بـ ( 1500 ) جوال ، كما قدم دعماً مالياً ، لمركز الأطراف الصناعية بالجزيرة قدره ( 100 ) مليون جنية ( مليار ) ، ولمستشفي الكلي ( 25 ) مليون جنية ، ولمستشفي علاج الأورام بـ ( 25 ) مليون جنية ، وقبل ذلك كانت قد دعمت رئاسة الديوان الاتحادية عبر الولاية ، وكانت المليشيا وقتها موجودة ، في غالبية محليات الولاية ، كان قد دعمت المحليات الآمنة بالولاية ، ( محليتي المناقل و 24القرشي ) ، بمبالغ مالية مقدرة لإرتكازات الجيش وللأمن وللشرطة وللمستشفيات وللتأهيل وصيانة الحمامات في عدد من مراكز الإيواء ، وعندما تسأل ( من وين تجد الأمانة العامة ، كل هذه الأموال ، وكيف تم تحصيل زكاة الزروع ، بكل هذه الهمة والتدبير ، رغم هذه الظروف ) ، لا تجد إجابة ، غير أن ذلك فتح من الله ، مع وجود قيادة بالديوان ، حكيمة ومقتدرة وفاعلة وفعّالة وتملك ديوان ذكاء ( يضحك ) ، علماً أنه في ذلك الوقت ، كانت عشرة ولايات موجود فيها التمرد.

* ما هو تقيمكم لأداء الزكاة ، بمحليتي ( 24 القرشي والمناقل ) ، خلال وجود المليشيات في الولاية ، باعتبار أن المحليتان ، كانتا في مأمن ، ولم يدخلهما التمرد ؟؟

( بدأ لى من صوته أنه مرتاحاً للسؤال ) ، ( وبعد أن سكت لبرهة ) قال .. المحليتين في فترة الحرب ،كانتا تمثلان ديوان الزكاة بالولاية ، وقد مثلاها بأحسن ما يكون التمثيل وزيادة ، ( فأكتب ذلك على لساني ، وأن شئت بالمانشيت العريض ).

ولعل ذلك كان محل إشادة وتقدير من الأخ الوالي ، ومن الأخ الأمين العام ، ومن المقاتلين وقاداتهم ، ومن المواطنين الأصليين في المحليتين ، وقبل ذلك من النازحين في هذه المناطق ، خاصة أن أعدادهم كانت كبيرة ومهولة للغاية ، إلا أن ذلك لم ينقص من عزيمتهم أبداً ، في تقديم الدعم والعون لهم ، علماً أن المزارعين كان قد زرعوا مساحات كبيرة ، تقارب المساحات المعهودة ، إلا أنه بالرغم من مشاكل الري والنقص في الجازولين والسماد والتمويل ، إلا أن المحليتين حققت بعون من الله ، ربطاً يقارب ويلاصق زكاة الزروع والأنعام ، في الظروف العادية قبل الحرب ، ويمكن أن تلاحظ من خلال ذلك ، حجم الجهود التي تم بذلها في تحصيل أموال الزكاة ، وقد أتاح لهم هذا الربط ، لتقديم مساهماتهم ومشاركاتهم في كل مصارف الزكاة ، علاوة على تقديم الدعم.

كما قلت للنازحين وللإرتكازات ولخلافة المقاتلين ولأسر الشهداء ولعلاج المصابين ، خاصة بعد أحداث ود النورة الشهيرة ، علاوة على تقديم المساهمات في علاج النازحين ، ودعم أولادهم وبناتهم الممتحنين ، لإمتحانات الشهادة السودانية المؤجلة لعامين ، ودعم المواطنين الأصليين في محلياتهم كما قلت ، بأعتبار أنهم متأثرين بالحرب ، وعندما دخل الجيش لود مدني ، كانت المحليتان قد أرسلت نيابة عن الزكاة بالولاية ، قوافل الدعم والأسناد للفرقة الأولي مشاة وللمقاتلين ، بل أن المحليتين يا أخي العزيز ، كانت قد تحملت رواتب العاملين بالزكاة ، في الـ ( 6 ) محليات المنكوبة ،علاوة على رواتب العاملين في رئاسة الديوان بالولاية ، علماً أن الزكاة الأتحادية ، كان قد تحملت ذلك ، في الأشهر الأولي لنكبة الولاية ، فما قدمته الزكاة هنا وهناك ، كان كبير جدا ويستحقون عليه الثناء والشكر والتقدير والأوسمة ، فعبركم أحي مدير الزكاة بمحلية 24 القرشي ، الأخ محمد بخيت ، ومدير الزكاة بمحلية المناقل ، الأخ الصادق يوسف وكل الموظفين والعاملين ، فقد ( شالوا الشيلة ) ( و سدوا الفرقة ) بأحسن ما يكون ، فأحييهم ، كما أُحيى الشرطة والأمن ، وكل من عاونهم في تحصيل زكاة الزروع والأنعام .

* سؤالي قبل الأخير ، فالديوان بولاية ، كان قد وجد دعماً معتبراً في الفترة السابقة ، من الأمانة الإتحادية ، ( على نحو ما ذكرت من تفاصيل ، في إفادتكم السابقة ) ، ولكن إلي أي مدى استعدلتم الصورة بالولاية ، لتحصيل أموال الزكاة ، من الجهات المعنية كافة ؟!
أريد أن أقول لك معلومة مهمة ، في إطار الرد على هذا السؤال الهام ، فما حدث من تحصيل لأموال الزكاة بالولاية ، خلال الشهور الماضية ، بعد دحر العدو ، لم يتحقق بالولاية أصلاً منذ العام 1990 م ، ( والمعلومات في ذلك موجودة ومتاحة ) لمن يريد أن يطّلع عليها ، فقد كان الربط المقرر لنا ، في ولاية الجزيرة ، ( 11 ) مليار جنية ( ترليون بالقديم ) ومائتي مليون جنية ( مليار ) ، في حين أن الولايات الأمنة ، كان ربطها ( 12 و 13 ) مليار جنية ، فالشاهد أننا عندما جلسنا ، مع الأخوة في الزكاة الإتحادية ، لتحديد ربط الولاية ، ( وكانت معظم محلياتنا تحت الإحتلال ) ، كنا وكان الأخوة بالمركز متفائلين جداً ، بحسب المعطيات الموجودة على الأرض ، بأن الجيش سيدخل الجزيرة ، وأن العدو سُيطّرد ( شر طرّده ) ، ولم يخّيب الله أمالنا ، فقد تحققت أمانينا بالفعل ، ( تفاءلوا بالخير تجدوه ) ، ثقه منا في الله وفي قواتنا المسلحة الباسلة ، ففي أطار هذا السلام الذي تحقق بالولاية ، تم تحقيق هذا الربط وزدنا عليه ، إذ بلغت نسبة التحصيل ( 104% )، وكان ذلك بتاريخ ، 10/7/2025م ، ومن الفتوحات الربانية ، أن يتحقق ذلك ، والولاية خارجة لتؤّها من الحرب ، ولم يتحقق منذ ( 35 ) عاماً مضت ، ( فشوف التدبير الإلاهي ، دا كيف ).

* ولكن يا مولانا ، كيف تم ذلك ، على ارض الواقع العملي ، فالمصانع والشركات المعنية بالولاية ، لا زالت متوقفة عن العمل ، بعد أن تم نهبها ونهب ممتلكاتها ، واصحابها لا زالوا مُوّزعين في دون المهاجر والمنافي ، وفي مناطق النزوح في الولايات الأمنة .. والزراعة كانت متوقفة تماماً ، في عشرة أقسام بمشروع الجزيرة ، من جملة ( 18 ) قسماً ، فكيف تم تحصيل هذا الربط ، ناهيك عن الزيادة عليه ؟!

شوف أنا قلت لك خلال حديثي ، أن ما تم كان بتوفيق من الله ، وعبر فتوحات ومكاسب ربانية .. فصحيح ما تفضلت به ، أن الزراعة بالمشروع وخارج المشروع ، كانت متوقفة تماماً ، إلا في أطار أقسام لمناقل ، وكذلك المصانع كانت قد دُمرت ونُهبت ،وحتى المصانع البسيطة أذا وجدت، فقد كانت هناك مشاكل في الكهرباء ، كما أن المصانع المنهوبة ، لا يزال يتردد أصاحبها لإعادة الحياة لشرايينها ،( فرأس المال جبان ) ، كما يقول أهلنا ، وحتى التجار الذي عادوا للعمل ، فلا زالوا حتى الآن في مرحلة ترتيب أوضاعهم ، فكل ما قلته صحيحاً ، ولكن أستطعنا تحقيق هذا الربط ، فقد استفدنا أولاً فائدة قصوى ، من موقع الولاية الجغرافي ، كولاية وسطية وولاية عبور ، فبعد تحرير هذه الولاية ، وولايات الوسط بصورة عامة والخرطوم وأجزاء واسعة من شمال كردفان ومناطق النيل الأزرق ، وأصبحت الطرق سالكة وآمنة ، وبالتالي كانت هناك حركة تجارية نشطة ودؤوبة ، لنقل البضائع والمنتجات بالشاحنات الكبيرة ، عبر ولايتنا ، من و إلي مختلف المناطق والولايات الآمنة ، والتي أصبحت آمنة ، علماً أن عدد كبير من المناطق والقرى ، التي دخلها العدو ، كان فيها كميات كبيرة من المنتجات والبضائع المخزنة.

، وقد أعمي الله بصيرة العدو ، دون أن يصلها ، وبعد أن عم السلام ، جاءت كل هذه البضائع والمنتجات ، للجزيرة أو عبر الجزيرة لأغراض التسويق ، وبالتالي أخذنا أموال الزكاة منها ، فاضرب لك مثالاً واحداً لعله يكفي ، ففي منطقة الباقير ، التي دخلتها المليشيا كما تعلم ، فقد كانت هناك كميات هائلة ، من الصمغ العربي والأقطان وحب البطيخ وغيره ، كانت مخزنة ولم تصلها المليشيات.

وعندما جاءت هذه البضائع عبرالجزيرة بعد التحرير ، تحصلنا منها أموال الزكاة ، والأمثلة في ذلك كثيرة ، فعبر زكاة عروض التجارة ، بما فيها زكاة الزروع والأنعام ، علاوة على زكاة المستقلات ، فقد وفر لنا ذلك مبالغ كبيرة ، غطي الربط المقرر لنا وزاد ، بحمد الله ، علماً أننا تحصلنا على ( 85 % ) من هذه الأموال نقداً ، فيما الـ (15% ) الأخرى ، فقد كانت كمحاصيل ، مما يشير بأن الزراعة بصورة عامة ، كانت في مساحات ليست كبيرة ، وحالياً عبر هذه الموارد المالية ، نغطي كل مصارف الزكاة ، بما فيها للغارمين ، رغم هذه الظروف ، وفي هذا الإطار ، دعني أُحيى عبركم ، كل العاملين بالزكاة في الولاية ، وبالأخص في دائرة الجباية والمتحصّلين بالذات ، لجهودهم الجبارة والكبيرة والمتميزة ، فقد سهروا الليالي ، وعانوا أشد المعاناة ، حتى تم الوفاء بربطنا المقرر وزادوا عليه ، ولازالت جهودهم مستمرة ، ولكن وأنا أتحدث في هذا الجانب المهم ، لا بدا لى أن أُوكد أن هذه الولاية ، لا تستقر فيها أحوال وموارد الزكاة المالية بصورة مؤسسية ، إلا عبر الزراعة ، التي تمثل النسبة الأعلي ، على الإطلاق في ميزانيتنا ، والحمد الله الموسم الحالي ، موسم ناجح ومبشر بإنتاجية عالية ، بحسب حديث المسؤولين في مشروع الجزيرة ، وبالتالي ستكون زكاة الزروع والأنعام كذلك ، وإنشاء الله مع بداية الحصاد ، خلال أقل من أسبوعين من الآن ، وما يلي ذلك ، سيكون الديوان بالولاية ، في الطريق الصحيح تماماً ، ويأخذ موقعه الريادي المتقدم ، في أطارالحماية الإجتماعية المكلف بها شرعاً .

* سؤال أخير ، فقضية العلاج للمستهدفين به ، عبر إدارة العلاج الموحد بالولاية ، لم تشر لها في حديثك ، إلا إشارة عبارة ، فالمعلومات المتوفرة لنا عبر الميديا ، بأن العلاج بالولاية عبر الديوان ، في مأزق ، علماً أن الأمين العام للديوان ، كان قد قدم ، بين يدّي هذه الصحيفة قبل أيام ، اجابة ضافية حول هذا الموضوع ، بأن العلاج على مستوى الأمانة العامة للمستهدفين ، لم يتوقف أصلاً ( بالداخل والخارج ) ، حتى أثناء الحرب.

وقد وجدت هذه الإجابة القطعية ، ردود أفعال إيجابية واسعة ، من المتداخلين عبر الاسافير ، ومن بينهم والي الجزيرة ، الأستاذ / الطاهر إبراهيم الخير ، الذي علق بالقول ، ( مبروك مولانا ، تبارك الله ) ؟؟
تابعت هذا الحوار كما قلت ، وتابعت الردود الإيجابية حوله .. ولكن بالنسبة لسؤالك ، فالعلاج بالديوان بالولاية ، ليس في مأّزق كما تقول ، فهذا التعبير ليس موفقاً وليس دقيقاً ، فحالياً ندفع شهرياً للإدارة المعنية به بالولاية ( 60 ) مليون جنية ، صحيح كانت قبل الحرب ( 160 ) مليون جنية شهرياً ، ولكن لظروف الحرب ، وما ترتب على ذلك ، من مشاكل وإشكالات ، أدى ذلك بالضرورة إلي نقص هذا الدعم ، علماً أن إدارة العلاج الموحد بالولاية.

، عندما جاءت للعمل  بعد تحرير مدينة ود مدني ، لم تجد حتى الكراسي ، ليجلس عليها الموظفين ؟ّ! ، ولكن أطمئنك بأن لدينا خطة طموحة لزيادة هذا الدعم تدريجياً ، حتى نصل به لميزانية أكبر ، خاصة أن تكاليف العلاج أصحبت عالية وكبيرة ، وفي أجتماعنا الأخير مع التأمين الصحي بالولاية ، كان قد تم الإتفاق ، بان يساهموا معنا في العلاج بمبالغ جيدة ، متمنياً بأن ينفذ هذا الوعد ، بأسرع ما يكون ، خاصة أن فلسفتهم قائمة على التكافل ، علاوة على اننا نعمل معاً تحت مظلة وزارة واحدة ، كذلك لنا تفاهمات مهمة في هذا الجانب ، مع وزير الصحة الإتحادي ، الدكتور هيثم محمد إبراهيم ، خلال زيارته الأخيرة للولاية ، زد على ذلك ، وهذا هو الأهم ، أن والي الولاية ، متفهم جدا ، لقضية العلاج لغير القادرين ، عبر الزكاة بالولاية ، وبالتالي يمكن أن يساهم معنا ، عبر وزارة المالية ، وحاليا ً إدارتنا المعنية بالعلاج ، واصلت تعاقداتها السابقة ، مع عدد من المستشفيات والمشافي.

، في مقدمتها ، مستشفي الإصابات والحوادث بحنتوب ، ومستشفي الكلى ومستشفي الصائم لطب وجراحة العيون ، وكذلك مع عدد من الصيدليات ، في ود مدني وعلى مستوى المحليات الـ ( 8 ) ، علماً أن علاج الأمراض ذات التكلفة الكبيرة ، والعمليات الكبيرة ، التي تحتاج لمبالغ عالية ، نساهم فيها نحن كولاية ، ونحّول المريض بخطاب إلي إدارة العلاج الموحد الإتحادية ، ولم يحدث قط أن تأخرت في دفع فواتير هذا العلاج أو ردت لنا طلباً ، فهاكذا يمضي العلاج بالديوان ، فنحمد الله ( فنحن لا في مأزق ولا حاجة ) ، فهذه ونسة واتساب ، ولكن أكرر أنه خلال موسم الحصاد الذي سيبدأ خلال ايام ، ستكون كل أمورنا مرتبة ، إلي الأحسن والأفضل ، إنشاء الله .( انتهى الحوار ).

الجزيرة نيوز

موقع الجزيرة نيوز هو واحد من أبرز المواقع الإخبارية في السودان والعالم لعربي يتميز بتقديم الأخبار بموضوعية واحترافية، مع التركيز على تغطية الأحداث العالمية والمحلية بأدق التفاصيل وأحدث المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى