العميد الشريف.. رجل القرشي الذي جعل المقاومة والدعم والإنسانية نبضاً لمعركة التحرير
كتب: عاصم الأمين

وسط أجواء الخطر الداهم والتوتر، ومع سيطرة المليشيات المتمردة على حاضرة ولاية الجزيرة ومدنها، برزت محلية القرشي كحصن أخير للأمن والاستقرار، وكان في قلب هذه المقاومة العميد أمن جعفر الشريف، رئيس المقاومة الشعبية بالقرشي، الذي قاد تنظيم المقاومة وأشرف على قوافل الدعم للقوات المسلحة، لتصبح القرشي في مقدمة الفعل والإنجاز في معركة الكرامة والتحرير.
تعود جذور هذه التعبئة إلى نداء القائد الأعلى للقوات المسلحة في يونيو 2023، حين استجاب الأهالي بسرعة، وبدأت المقاومة الشعبية بمحلية 24 القرشي في تشكيل لجان استنفار، معسكرات تدريب، وتسليح المستنفرين، وتنظيم دوريات ليلية لحماية القرى والمواطنين.
لم يقتصر دور العميد جعفر الشريف على التنظيم، بل كان الرافعة الأساسية في تحشيد المستنفرين وتجهيزهم، وإدارة قوافل الدعم والإسناد من القرى والفرقان، دعماً مباشرًا للقوات المسلحة.
وخلال معركة تحرير مدينة ودمدني، كان العميد الشريف أول من دخل مع قواته لتأمين وتمشيط الأحياء يوم التحرير الأول. خطواته الميدانية لم تكن حضورًا رمزياً، بل تنفيذاً حقيقياً لاستراتيجيات الحماية وإعادة التموضع وبسط الأمن، وتأمين مناطق المدنيين الذين عانوا من الانتهاكات الفظيعة. ومع انسحاب المليشيات، تكفل بتنظيم حركة السكان وضمان استقرار المدينة.
وللجانب الاجتماعي دور بالغ الأهمية؛ فقد أشرف العميد الشريف على برامج حماية المدنيين في معسكرات النازحين، بما فيها برامج ختان الأطفال بطريقة آمنة، وتأمين بيئة أقل خطورة للأطفال والنساء، ما يعكس حسه الاجتماعي والإنساني في إدارة الأزمة ولا أنسى شعورناً عندما جاتنا الأخبار من القرشي عن ختان أطفال النازحين في معسكرات القرشي، واخبار البرامج الني نظمت لهم بما يعكس مستوى الأمان والدعم المادي والنفسي الدي قدم لهم.
اشرف “الشريف” على تنظيم قوافل دعم القوات المسلحة من القرى للمناطق الأمامية، فكانت كل قافلة دعم وإسناد نتيجة مباشرة لجهوده وتحفيزه للأهالي، ما عزز قدرة القوات المسلحة في معركة تحرير الجزيرة.
جهود العميد أمن جعفر الشريف في تنظيم المستنفرين، تأمين القرى والمواطنين، ودعم النازحين، جعلت القرشي رمزًا للأمان وسط محيط مضطرب. المقاومة الشعبية بقيادته أصبحت قوة حقيقية على الأرض، وليست مجرد تنظيم شعبي.
محلية القرشي اليوم، بفضل قيادته، تحولت إلى نموذج للمقاومة الشعبية المنظمة، التي تجمع بين حماية المدنيين، دعم القوات المسلحة، وتنظيم المجتمع المحلي. تجسد الشريف دوره في كل معسكر تم فتحه، كل قافلة دعم وصلت، وكل طفل وفر له الأمان والحماية.
في النهاية، يثبت الدور الذي لعبه العميد أمن جعفر الشريف أن المقاومة الشعبية ليست مجرد قوة دفاعية، بل شريك أساسي للقوات المسلحة في معركة تحرير ولاية الجزيرة، ودرع يحمي المدنيين ويضمن الأمن والاستقرار في أصعب الظروف.
القرشي بعد كل هذه الجهود، صارت نموذجاً حياً على التنظيم الشعبي الفاعل، ومرآة لنجاح القيادة الميدانية في مواجهة الفوضى والانتهاكات.



