
أحمد خضر البدري: نؤمن بالعمل الجماعي… والقرشي تمتلك مقومات نهضة رياضية ومجتمعية
تبرز محلية القرشي كنموذج لمجتمع يجمع بين التماسك الاجتماعي والطموح نحو المستقبل، حيث تلعب الرياضة دورًا محوريًا في تنمية الوعي وبناء الأجيال. وفي ظل الحراك المجتمعي النشط، أصبحت الملاعب مساحة لصناعة القيم وتعزيز روح التعاون، بما يسهم في تشكيل مجتمع أكثر توازنًا واستقراراً.
في إفادة صحفية تعكس رؤيته تجاه العمل المجتمعي والرياضي، تحدث الناشط الرياضي والداعم الاجتماعي أحمد خضر البدري، أحد أبناء الهشابة مضوي بمحلية القرشي، عن تجربته ومواقفه تجاه قضايا المجتمع، مؤكداً أن خدمة الناس تمثل أولوية، وأن التنمية الحقيقية تقوم على روح التعاون والعمل الجماعي.
– العمل المجتمعي: التزام ومسؤولية
أوضح البدري أنه يسعى دائماً لخدمة أهله والمساهمة في تنمية المجتمع المحلي، مشيراً إلى عمله في مجال النقل البحري، وإيمانه بأن النجاح لا يتحقق إلا عبر العمل الجماعي. وأضاف أنه ظل حريصًا على دعم المبادرات المجتمعية، خاصة في مجالي التعليم والرياضة.
* مجتمع القرشي: نموذج للتماسك
ووصف البدري مجتمع القرشي بأنه مجتمع حيوي ومتماسك، يجمع بين الأصالة والتجديد، ويقوم على قيم الترابط والتكافل. وقال إن إنسان القرشي يتكاتف في مختلف المناسبات، سواء في الأفراح أو الأتراح، كما يولي اهتمامًا كبيراً بالتعليم ومؤسساته، مؤكدًا أن قوة المجتمع تنبع من تماسك الأسر وامتداد علاقات القربى.
– الرياضة: مشروع وعي وتربية
وفي حديثه عن الرياضة، أكد البدري أنها ليست مجرد منافسات، بل مشروع متكامل للوعي والتربية والسلوك. وأشار إلى أن النشاط الرياضي في القرشي واسع ومتنوع، مع وجود دوريات محلية على مستوى الوحدات الإدارية أصبحت منصات حقيقية لاكتشاف المواهب، وتعزيز روح التنافس الشريف، إلى جانب دور الجمهور الحيوي في إنجاح الفعاليات الرياضية.
– مبادرات مجتمعية فاعلة
لفت البدري إلى أن النشاط الاجتماعي في القرشي يتسم بالحيوية والتنوع، حيث تتجلى المبادرات في مجالات الإعمار، ودعم التعليم، والخدمات الصحية والمياه، إلى جانب البرامج التكافلية، مبيناً أن هذه الجهود يقودها أبناء المنطقة داخل وخارج السودان، وتعكس روح التعاون والعمل الجماعي.
* استضافة المنتخب الرديف: خطوة استراتيجية
واعتبر البدري أن استضافة محلية القرشي لمنتخب السودان الرديف تمثل نقلة نوعية، مؤكداً أنها تعكس جاهزية المنطقة لاستقبال الفعاليات الرياضية الكبرى. وأضاف أن هذه الخطوة تتيح فرصًا كبيرة للاعبين المحليين لاكتساب الخبرات، وتسهم في رفع المستوى الفني وخلق حراك جماهيري داعم للمواهب.
* مواهب صاعدة تؤكد التطور
وأشار إلى أن اختيار لاعبين من القرشي لمنتخبي الرديف والشباب يعكس حجم التطور الذي يشهده النشاط الكروي، وهو ثمرة جهود الأندية والأجهزة الفنية والداعمين، معتبراً ذلك دليلًا واضحاً على وجود مواهب حقيقية في المنطقة.
– اتحاد الكرة والأندية: جهود مستمرة
وأكد البدري متابعته لعمل اتحاد الكرة المحلي، واصفاً إياه بالعريق، مشيراً إلى أن وصول أندية من القرشي إلى المنافسات التأهيلية جاء نتيجة عمل متواصل لسنوات. كما شدد على أهمية تطوير البنية التحتية وتعزيز مستوى المنافسة لتحقيق طموحات أكبر.
– تحديات تتطلب العمل الجماعي
ورغم الإيجابيات، أقر بوجود تحديات تواجه القطاع الرياضي، أبرزها ضعف البنى التحتية وقلة الدعم وعدم الاستقرار الإداري، مؤكداً أن الحل يكمن في التنظيم والتخطيط والعمل الجماعي، إلى جانب الاستثمار في الشباب باعتبارهم أساس المستقبل.
– رؤية للتطوير والعمل المؤسسي
وأوضح أن رؤيته لتطوير النشاط الرياضي تقوم على العمل المؤسسي، عبر تطوير البنية التحتية، ودعم الأندية، ورعاية الفئات السنية، وتأهيل الكوادر الفنية والإدارية، مشدداً على أن هذه الأسس تمثل قاعدة لأي نهضة حقيقية.
– المناصب لخدمة المجتمع
وفيما يتعلق بالمناصب، أكد البدري أنها ليست هدفًا بحد ذاتها، بل وسيلة لخدمة الرياضة والمجتمع، مشيراً إلى استعداده لخدمة المنطقة إذا توفرت فرصة قائمة على التوافق، مع استمرار دعمه لكافة الأنشطة.
– المغتربون: دعم كبير يحتاج للتنظيم
وأشار إلى أن المغتربين يمثلون العمود الفقري لدعم النشاط الرياضي في المنطقة، لما يقدمونه من دعم نابع من الانتماء، مؤكداً ضرورة تنظيم هذا الجهد لتحقيق نتائج أفضل.
– اهتمام شامل بالمجتمع
وأوضح البدري أن اهتماماته لا تقتصر على الرياضة، بل تشمل التعليم والصحة والعمل الطوعي، إلى جانب الجانب الثقافي، حيث يسعى لنشر الوعي وتعزيز القيم، مؤكداً أن تكامل هذه الجوانب يسهم في بناء مجتمع قوي ومتماسك.
– الرياضة ودورها في التعافي
وأكد أن الرياضة تُعد من أهم أدوات التعافي بعد الحرب، لما لها من دور في إعادة بناء الإنسان، وخلق بيئة آمنة للشباب، واستثمار طاقاتهم، وبث الأمل في المجتمع.
– جهود في قطاع التعليم
وفي مجال التعليم، أشار إلى المساهمة في إعادة تأهيل مدرستي الهشابة مضوي الابتدائية والمتوسطة للبنات، بدعم أبناء المنطقة داخل وخارج السودان، مؤكداً أن المشروع تحقق بجهود كبيرة، معرباً عن شكره لكل من ساهم فيه.
* رسالة إلى مجتمع القرشي
واختتم البدري إفادته برسالة إلى أهل القرشي، مؤكداً أن وحدتهم تمثل أساس القوة والنهضة، داعياً إلى تغليب مصلحة المنطقة والعمل بروح جماعية. كما وجه رسالة للرياضيين بضرورة الالتزام والعمل الجاد، مؤكدًا أنهم يمثلون الواجهة المشرفة للمنطقة، وأن القرشي تستحق المزيد من الجهد والعطاء.
تعكس إفادات أحمد خضر البدري رؤية متكاملة تربط بين الرياضة والتنمية المجتمعية، وتؤكد أن مستقبل محلية القرشي مرهون بتعزيز العمل الجماعي والاستثمار في الإنسان، بما يحقق نهضة شاملة ومستدامة.




