اللهم أنزل الغيث

عكس ما توقعت هيئة الأرصاد الجوية فإن تنبؤاتها لخريف هذا العام حتى يومنا هذا غير دقيقة،
معدلات الأمطار ويوم الخامس عشر من أغسطس على الأبواب ما زالت شحيحة،
وأن عينة الطرفة البكاية التي بدأت حسب التربالة وخبراء الزراعة فشلت،
وأن الأمل معقود والثقة متوفرة في رب العالمين بأن تشهد بقية الأيام هطول مزيد من الأمطار، ومن ثم يصح الخريف.
البطانة وبعض أجزاء شرق الجزيرة،
معدلات الأمطار قليلة مقارنة بالخريف المنصرم الذي شهد معدلات غير مسبوقة في هطول الأمطار،
لكن التمرد -قانله الله- وقف عائقاً أمام المزارعين البسطاء،
وتسبب في نزوحهم وترك حصاد الموسم في قناديله.
بعض أئمة المساجد خلال خطبة الجمعة الفائتة أكثروا من الدعوات لنزول الغيث والمطر.
طالما ما إن الأوضاع الأمنية هادئة والحياة عادت إلى طبيعتها في ولاية الجزيرة، فإن السودان لن يجوع.
الصعيد والدالي والمزموم وسنار وسنجة وكساب والدندر والدمازين وأقدي وبوط والترتر والحواتة والقضارف أمطارها جيدة.
بلدنا خيره وفير، ولنكثر من الدعوات لتكون خواتيم الخريف مباركة وتنهمر الأمطار في الحقول والحواشات والجباريك
لتشبع السعية والماشية.
الحرب أيضاً رغم فظاعتها وسلبياتها إلا أنها أظهرت فوائد وميزات جديدة، أبرزها التوجه إلى ثقافة الطاقة الشمسية التي تسهم في الزراعة وزيادة الإنتاج،
وهنا يستوجب على الدولة كمتلة في معهد أبحاث الطاقة إطلاق جملة قومية لتشجيع استخدام الطاقة الشمسية، على أن تقوم البنوك والشركات بتوفيرها بالأقساط للمواطن.
وفي هذا الشأن فإن ولاية الجزيرة ستشهد خلال الأيام القادمة ورشة ضخمة تراعاها جامعة عريقة وشركات متخصصة في الطاقة الشمسية، وإعلاميون معنيون بنشر ثقافة الطاقة الشمسية يصاحبها معرض تعريفي عن منتجات الطاقة الشمسية.
اللهم أنزل الغيث وأنعم على بلادنا نعمة الأمن والأمان.
كسرة أخيرة:
الخرطوم تشتاق إلى عودة مباريات كرة القدم وتمارين الدافوري في ميدان عقرب ودار الرياضة بأمدرمان،
والأمر يحتاج إلى مبادرات ووقفات من قيادات اتحاد كرة القدم بولاية الخرطوم في عهد كابتن محمود صالح والرئيس الفخري د. جلال حامد داوود.
وياليت أيام الخرطوم العامرة تعود، وربنا يحفظ السودان.
والتحية لقواتنا المسلحة في عيدها الـ71.


