أعمدة

تضارب مصالح حلفاء امريكا يتعارض مع وقف الحرب في البلاد

 

لقاء مثير جمع بين ولي العهد السعودي سمو الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأمريكي المتقلب الامزجة دونالد ترامب في البيت الأبيض الأمريكي حيث تناول اللقاء ضرورة ضرورة وضع ايقاف الحرب في السودان من أولويات ترامب في المرحلة المقبلة مع تأكيد ولي العهد السعودي على ضرورة تحقيق اتفاق سلام بين طرفي النزاع في السودان من أجل استقرار وأمن السودان . .كتب ترامب في تغريدة على صفحته أن لقاءءه بولي العهد السعودي جعل ترامب يفكر بجدية في قضية تحقيق السلام في السودان!! ووعد بأن تسعى الولايات المتحدة الأمريكية قريبا في تحقيق اتفاق سلام بين الأطراف المتنازعة في البلاد .

اهتمام المملكة العربية السعودية بتحقيق اتفاق سلام في بلادنا أمر جيد. فقد ظلت المملكة العربية السعودية تقوم بذلك طوال فترة الحرب في السودان، وهذا أمر إيجابي يستحق الشكر والتقدير للملكة ممثلة في ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي حرص على الوقوف بجانب الشعب السوداني خلال الحرب، وتقديم جميع أنواع المساعدات الإنسانية و هذا ليس غريبًا على المملكة العربية السعودية، التي دائمًا ما تدعم جميع الشعوب العربية والإسلامية في المنطقة، ومنها سوريا ودعم الرئيس أحمد الشرع وآخرها مواقفها الإيجابية في السودان .

يبين أن هناك سباق واضح بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، والتي عُرفت بمعاداتها لبلادنا وللعالم الإسلامي والعربي وهي من افتعل الحرب في بلادنا بدعمها للتمرد في بلاد ويشهد العالم أجمع على دعم الامارات للحرب في السودان .

في ظل المواقف العدوانية للإمارات تظهر المملكة العربية السعودية كلاعب أساسي في المنطقة، مدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية، خاصة في ظل وجود ترامب، الرجل الذي عرفته الشعوب بأنه يعمل لصالح من يدفع اكثر وهو واضحا وصريحا في مواقفه ولا يبالي في سبيل تحقيق مصالح بلاده، حتى لو كان ذلك على حساب جميع دول العالم .

ومن المعروف أن الرئيس ترامب تحركه المكاسب المادية ويتصرف وفقا لمنافع بلاده . فهو لن يعمل على وقف الحرب إلا إذا كان ذلك في صالح الولايات المتحدة الأمريكية و يمثل هذا الوضع تضاربًا في المصالح، حيث يوازن بين دعم الإمارات العربية المتحدة كحليف استراتيجي له والمملكة العربية السعودية كحليف جديد يدفع بسخاء لترامب ليؤكد علو كعب المملكة العربية السعودية في المنطقة . تعلم أمريكا جيدا أن الإمارات العربية المتحدة تدعم الحرب، وتعمل كوكيل الى مخططات إسرائيلية في المنطقة وتعمل الإمارات إلى تنفيذ مخطط إسرائيلي في دارفور تقسيمها الى أقاليم وهذا الفعل مدخله الرئيسي مياه نهر النيل في بلادنا وعندما تتم عملية التقسيم يسهل لهم التدخل.

يخلق هذا الوضع مصالح متعارضة، حيث أن دعم الحرب، الذي تقف في واجهته الإمارات كجزء من خطة صهيوني سيتعارض مع استمرار دعم الولايات المتحدة لتصرفات إسرائيل ضد الاقليم العربي والإسلامي وأطماعها في الشرق الأوسط، بما في ذلك تقسيم السودان الى أقاليم ومن المعلوم الحلف الاستراتيجي مابين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.

لذلك، فإن وقف الحرب لن يكون سهلاً، خاصة مع تورط الولايات المتحدة في دعم حلفاها بما فيهم الإمارات . امريكا تلعب على جانبين بما يخدم مصالحها. لن يحاول ترامب التوصل إلى اتفاق سلام ما لم يوازن بين دعم قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية. وهذا يتعارض تمامًا مع مبادئ الشعب السوداني، الذي يرفض معاملة قوات الدعم السريع مثل القوات المسلحة.

*شذرة أخيرة*

وفي رأيي أن تدخل الولايات المتحدة لوقف الحرب هو سلاح ذو حدين. ومن الممكن أن يؤدي ذلك إلى تفاقم الصراع لاحقاً، ويمنح قوات الدعم السريع الشرعية، ويجعلها مساوية للقوات المسلحة، وهو ما يخشاه الشعب السوداني ويرفضه كليا .

الأيام المقبلة، ستتضح خطة الولايات المتحدة لوقف الحرب في البلاد وسوف تجعل الإمارات شريكا في ايقاف الحرب وهي تعتبر لاعباً رئيسياً في كل خطوة تقوم بها الولايات المتحدة في الفترة المقبلة وستحدد الايام القادمة الطبيعة الحقيقية للاستراتيجية الأمريكية لوقف الحرب في البلاد.

الجزيرة نيوز

موقع الجزيرة نيوز هو واحد من أبرز المواقع الإخبارية في السودان والعالم لعربي يتميز بتقديم الأخبار بموضوعية واحترافية، مع التركيز على تغطية الأحداث العالمية والمحلية بأدق التفاصيل وأحدث المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى