
أثار تعاقد إدارة مشروع الجزيرة مع شركة خاصة لتحصيل رسوم المشروع، جدلاً واسعاً وسط العاملين والمزارعين، وسط مخاوف من تأثير ذلك على فرص العمل الداخلية وكلفة الإنتاج.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد تم الاتفاق مع شركة “الهدف” لتتولى مهام التحصيل مقابل نسبة 20٪ من إجمالي الإيرادات، عبر عقد مباشر مع إدارة المشروع، ما أثار تساؤلات حول جدوى الاستعانة بشركة خارجية في ظل وجود كوادر مؤهلة داخل المشروع.
ويحذر مراقبون من أن هذا التوجه قد يحرم عدداً من المحاسبين والمتحصلين داخل المشروع من فرص العمل، خاصة في ظل تأخر صرف الرواتب منذ مطلع العام الجاري، حيث يشتكي بعض العاملون من عدم حصولهم على 50٪ من مستحقاتهم لعام 2023م، رغم الوعود السابقة بصرفها كاملة خلال تجمع بمحالج مارنجان.
من جانبهم، طالب عاملون بالمشروع الجهات المختصة بمراجعة الاتفاقية لضمان حقوقهم، ودعوا إلى اعتماد نهج شفاف في إدارة موارد المشروع يحقق التوازن بين مصالح المزارعين والعاملين.
ويشير مراقبون إلى أن مشروع الجزيرة بحاجة إلى إصلاح إداري وهيكلي شامل يعيد له مكانته التاريخية كأكبر مشروع زراعي في السودان، ويوازن بين الكفاءة الإدارية ومصالح جميع الأطراف.
وتثير طريقة التعاقد المباشر مع شركة “الهدف” تساؤلات إضافية حول صلاحية المحافظ في اتخاذ هذا القرار دون الرجوع لمجلس إدارة المشروع، خاصة وأن بعض المراقبين يرون أن المحافظ ربما ظن أنه يتعامب مع جهات أمنية بتجاوزه مصلحة العاملين بمختلف وظائفهم.




