مقالات

حركات دارفور من نفسي نفسي إلى أهلي أهلي

د. عبدالمحسن بدوي محمد

 

سمعنا تصريحاً من بعض قادة الحركات بأن قرارات القوات المسلحة بشأن الخضوع لقانون القوات المسلحة لا تشملهم، والشعب السوداني يستغرب من تصميم هذه الحركات على امتلاك السلاح والقرار بعيدًا عن القوات المسلحة، بينما قوات مالك عقار اندمجت مع القوات المسلحة وأصبحت جزءًا منها تنفذ التعليمات وتتحلى بالانضباط.

لم تقدم الحركات المسلحة حتى الآن في مكونها السياسي مشروعاَ نهضوياً لتنمية إنسان وولايات دارفور، رغم وجود كوادر مؤهلة من أبناء دارفور المستنيرين، ومشروعاً  تتفق عليه كل الحركات وتسعى لتوفير الموارد لتنفيذه، لكن كل الحديث يدور حول المناصب والمكاسب، والكل يريد لنفسه فقط، الكل يقول نفسي نفسي ولا أحد يقول أهلي أهلي.

ألم يسمع هؤلاء الشاعر مازن الشريف وهو يقول خذوا المناصب والمكاسب لكن خللولي وطن، وهي الأغنية التي غناها الفنان التونسي لطفي بوشناق. فلو تم إنفاق نصف ما تم إنفاقه على التسليح في دارفور من قبل الحركات ومليشيا الدعم السريع على التنمية، لصارت دارفور جنة الله في الأرض.

ابحثوا عن مشاريع للتعليم المستنير للأطفال والشباب وتنمية المرأة والاهتمام بالزراعة وتربية الحيوان، فذلك يعود بالخير على إنسان دارفور. وفكروا في مشاريع استراتيجية للاستفادة من موارد الإقليم بدلًا من أن تستفيد منها الماسونية العالمية ودول الاستكبار التي تستمتع بالقتل والتهجير في دارفور.

شكلوا صفًا واحدًا مع القوات المسلحة حتى تخرجوا منتصرين في هذه الحرب المصيرية. لا تفكروا في المناصب فهي زائلة لا محالة، لكن فكروا في إنسان دارفور البسيط الذي يعاني كثيرًا من الإهمال.

ارفعوا شعار أهلي أهلي بدلاً من نفسي نفسي.

الجزيرة نيوز

موقع الجزيرة نيوز هو واحد من أبرز المواقع الإخبارية في السودان والعالم لعربي يتميز بتقديم الأخبار بموضوعية واحترافية، مع التركيز على تغطية الأحداث العالمية والمحلية بأدق التفاصيل وأحدث المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى