
شهدت مدينة رفاعة أمس تشييع رفاة أول شهدائها الشهيد هيثم سليمان في موكب مهيب رسمي وعسكري، شارك فيه عدد كبير من القيادات التنفيذية والعسكرية وأهالي المدينة، حيث نُقل الرفات من أحد أحياء المدينة إلى مقابر المدينة الجديدة.
ويُعد الشهيد هيثم أول شهداء مدينة رفاعة إبان دخول مليشيا الدعم السريع المتمردة للمدينة في العام قبل المنصرم، حيث استُشهد بالقرب من شارع المطاحن أمام أحد المساجد، رافضاً الانسحاب بعد نفاد ذخيرته، وهو حافظ لكتاب الله.
وأكد مدير منظمة الشهيد بمدينة رفاعة النقيب أسعد أحمد الحاج، في تصريح للصحيفة، أن شقيق الشهيد تقدم بطلب رسمي للمنظمة لنقل رفاته من قطعة أرض فارغة إلى المقابر، لما لذلك من رمزية كبرى، مشيرًا إلى أنه تواصل مع الجهات المختصة لترتيب الحدث.
وأوضح النقيب أسعد أن أسرة الشهيد، التي كانت قد لجأت إلى مصر ثم عادت إلى رفاعة ، وقد تبرعت بالسلال التي خُصصت لها كصدقة جارية لروح الشهيد، ووهبتها لإحدى الأسر المتعففة.
وقال الحاج إن موكب التشييع كان رسمياً وعسكريا بامتياز، مشيداً بتعاون كافة الجهات النظامية والمجتمعية، بما في ذلك الشرطة، والقوات المسلحة، والمقاومة الشعبية، ودرع السودان، والهلال الأحمر، والمحلية، في إنجاح الحدث.
وأشار إلى أن منظمة الشهيد تعمل بالتنسيق مع محلية شرق الجزيرة لإطلاق أسماء شهداء معركة الكرامة على عدد من شوارع المدينة، بجانب إطلاق اسم الشهيد أحمد الهادئ الأحمر، الطالب بكلية الاقتصاد بجامعة البطانة، على إحدى قاعات الجامعة.
وكشف الحاج عن جهود لإنشاء مشروعات استثمارية يعود ريعها لأسر الشهداء، من بينها مجمع تجاري مكوّن من ثلاثة طوابق بسوق رفاعة، ومحطة وقود ومستودع غاز، يجري حاليا العمل على تخصيص قطعة أرض لها.
كما أعلن عن انطلاق دورة رياضية خلال الأيام المقبلة، تخليدًا لذكرى الشهداء.




