لقاء الأمير بن سلمان والفريق البرهان تغيير موازين القوة

زيارة الفريق الركن عبدالفتاح البرهان قائد القوات المسلحة السودانية للمملكة العربية السعودية ولقائه بالأمير محمد بن سلمان في هذا التوقيت لم تكن إلا ضربة موجعة لدولة الإمارات التي تساند وتقدم الدعم العسكري والمادي والإعلامي لمليشيا آل دقلو المتمردة على الشعب السوداني، إذ إن المملكة العربية السعودية لم تقف بعيداً عن هذه الحرب، فهي تنظر لأمن البحر الأحمر الذي يمثل أهمية استراتيجية كبيرة، فهو يعد أحد أهم الممرات المائية في العالم حيث يربط بين المحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسط، مما يجعله طريقاً حيوياً للتجارة العالمية، فبنحو (10%) من التجارة العالمية تمر بالبحر الأحمر مما يجعله شريانًا حيويًا لاقتصاد المملكة العربية السعودية التي تعتمد على صادرات النفط التي تمر عبر البحر الأحمر، مما يجعل أمنه ضرورياً، إذ يمثل البحر الأحمر خطاً دفاعياً أولياً للسعودية، الذي يقع على حدودها الغربية، فالحرب التي أشعلتها المليشيا المتمردة في السودان تشكل خطراً على أمن البحر الأحمر مما دفع بالمملكة بالبحث عن سبل إيجاد حل للحرب التي فُرضت على السودان، فمن هنا تسعى السعودية لتعزيز التعاون الإقليمي لضمان أمن البحر الأحمر، خاصة مع دول الخليج ومصر والسودان.
لقاء الأمير محمد بن سلمان والفريق ركن البرهان تناقلته الأخبار لأهميته في هذا التوقيت من حيث تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين لما يشهده السودان من أحداث وتهديدات داخلية وخارجية، فلم يكن من أمام المملكة إلا بالوقوف مع السودان تعزيزًا للعلاقات الأزلية التي تربط السعودية بالسودان، حيث تم الاتفاق على إنشاء مجلس تنسيق مشترك لتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وبحث الجهود المبذولة لإنهاء الحرب في السودان وتحقيق السلام والاستقرار، تأكيدًا على دور المملكة العربية السعودية في قيادة جهود الوساطة لإنهاء الأزمة السودانية.
في الوقت الذي تؤكد فيه القيادة العسكرية والشعبية في السودان بأنه لا حل لإنهاء للحرب إلا باجتثاث التمرد من جذوره وتحرير كل شبر من الأراضي السودانية، حيث أشار بعض المراقبين أن لقاء الأمير محمد بن سلمان والفريق عبدالفتاح البرهان سوف يغيّر ميزان القوة بسحب البساط من تحت أقدام الإمارات الطامعة في البحر الأحمر وثروات السودان تمدداً نحو أفريقيا.
(خمة نفس)
دائماً ينتابني شعور بالاستغراب عند ازدحام وشلل حركة المرور في بعض الشوارع لنجد رجل شرطة المرور (خاتي رجل فوق رجل) كأن الأمر لا يعنيه في شيء.. ليه كدا بس..




