مقالات

لماذا الهجوم ضد والي ولاية الجزيرة في هذا التوقيت بالذات

كتب: مبارك عبد القادر محمد أحمد

 

هجمة إعلامية ممنهجة في عدد من القروبات والمواقع والصحف الإلكترونية ضد والي ولاية الجزيرة الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير، شنتها وما زالت مجموعة من الإعلاميين والسياسيين والناشطين، ولكن يبقى السؤال: لماذا الهجوم في هذا التوقيت؟؟؟ فإن كان القصد أداء هذا الوالي خلال الفترة الماضية، فالتاريخ خير شاهد على ثباته وقت الشدة وتحمله المسؤولية في أصعب الأوقات وأخطر المواقف، خاصة أيام سقوط الولاية وقبضة المليشيا وسلطة التمرد، وقيادته للولاية في تلك الفترة من محلية المناقل، والحصار قد طرق كل أبواب الولاية ولم يترك إلا جيباً واحداً!!!

وإن كان الحديث عن التنمية والخدمات، فالكل يعلم حراك الرجل بعد تحرير مدن وقرى الولاية، خاصة في الخدمات الضرورية: مياه، وصحة، وتعليم، وكهرباء، وجولات وصولات الرجل التي نقلها الإعلام المرئي والمسموع والمقروء في عدد من القرى والمدن وداخل الأسواق، ومعلوم حجم ولاية الجزيرة، ورغم ذلك لا نجزم بأنه قد حقق كل طموحات أهل الولاية، لأن الواقع لا يسمح له أن يحقق، وإن اجتهد!!! وللذين شنوا حربهم ضد الوالي، هل هم داخل السودان؟ فإن كانوا موجودين بين أهليهم داخل هذه الولاية، سيعلمون أن الأوباش قد قضوا على الأخضر واليابس من قتل وسلب ونهب، ولم يتركوا منزلاً ولا مؤسسة حكومية إلا دخلوها، وحجم الدمار الذي لحق بولاية الجزيرة لا مال الدولة ولا مال أصحاب العمل ولا مال الجهد الشعبي سوف يعالج هذا الخراب، ورغم ذلك الطاهر صنع من الفسيخ شربات، ولم يتردد في تقديم الخدمات!!!

من أين له بالمال ووزير المالية الاتحادي قد أعلنها داوية بأن الحرب قد أفقدت الدولة ٨٠٪ من الإيرادات، وأن مصروفات الحرب لم تترك مجالاً للصرف على التنمية والخدمات!!! ورئيس الوزراء قد أعفى كل التجار من رسوم الأسواق والضرائب وحتى الزكاة من الأعوام ٢٣ و٢٤ و٢٥م، ومعلوم أن إيرادات الولايات معظمها ذاتية وقليل منها اتحادية، فمن أين له بالمواعين الإيرادية في ظل هذه الظروف؟ والولايات جميعها تفتقر للمال وتشكو من قلة المواعين!!!

٩وإن كانت الهجمة المقصود منها ضعفاً أمنياً، فإن ما حققته لجنة أمن الولاية في فترة ما بعد الحرب وجد الإشادة والتقدير حتى من مواطن الولاية، والدولة كلها تعيش الآن هشاشة أمنية، وطالما أن نار الحرب مشتعلة ومسيرات العدو تضرب هنا وهناك، فإن الهدوء الأمني سيكون نسبياً، ورغم ذلك الأجهزة الأمنية في ولاية الجزيرة قد أدت دورها ورسالتها بأفضل ما يكون!!!

وإن كان الهدف صراعاً سياسياً تقوم به مجموعة ضد مجموعة، وتحريض الدولة ضد الرجل وقتله معنوياً حتى يخلو المقعد، وتقوم الدنيا وتقعد مثل ما فعلت كثير من المجموعات داخل ولاية الجزيرة بمجرد إعلان عضو مجلس السيادة الدكتورة سلمى عبد الجبار استقالتها، فإن أكثر من ٢٠٠ مرشح تقدموا عبر المواقع، ومعظمهم من ولاية الجزيرة، ليكونوا هم البديل، فكيف الحال بمقعد والي!!! الذي أعلمه عن الرجل أنه زاهد في كل شيء، ولا هو محسوب من الطبقة التي تقوم بشراء المجموعات حتى تمهد لنفسها الجلوس على الكرسي أكبر فترة، وليس له حاشية من نسبه وحسبه تجلس الآن على مقاعد إدارية لتمكن له، بل هو مؤمن برسالته وراضٍ عن أدائه، فإن بقي في الموقع سوف يقدم لأهله من المتاح، وإن غادر الموقع فإن سجل التاريخ لا ينسى ما قدمه هذا الوالي لأهل الجزيرة!!! فلماذا الهجوم؟ وليعلم الجميع أن الحكم بيد الله ينزعه ويؤتيه من يشاء، اصبروا حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً!!!

(ونواصل)

الجزيرة نيوز

موقع الجزيرة نيوز هو واحد من أبرز المواقع الإخبارية في السودان والعالم لعربي يتميز بتقديم الأخبار بموضوعية واحترافية، مع التركيز على تغطية الأحداث العالمية والمحلية بأدق التفاصيل وأحدث المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى