أعمدة

مؤتمر مديرو صحة البيئة وتحديات وزارة الصحة الاتحادية!!

 

  • بعد غياب عن الائتمار امتد لثلاثة أعوام بسبب الحرب، عاد أمس الأول مديرو صحة البيئة بالولايات للالتقاء من جديد بالخرطوم، محتشدين في قاعة فندق سيزون، في اجتماع ناجح من حضوره الكثيف والنقاش المستفيض والشفافية العالية التي تمت فيه والمخرجات التي خرج بها حول صحة البيئة التي تعتبر قضية الساعة بالمناطق المحررة.
  • والاجتماع، أو بالأحرى المؤتمر، الذي أحسنت إدارة صحة البيئة بوزارة الصحة الاتحادية تنظيمه، بمشاركة خبراء في المجال من العلماء والمنظمات العاملة، الذين احتشدوا جميعهم مطمئنين في الخرطوم التي احتضنت اجتماعهم الذي امتد ليومين، تحت رعاية الوزير النشط د. هيثم محمد إبراهيم، وإشراف وكيل الوزارة د. علي بابكر، الذي خاطب جلسته الافتتاحية، التي خاطبها أيضًا وزير صحة القضارف ومدير الإدارة العامة للرعاية الصحية ومدير صحة البيئة.
  • واستعرض الاجتماع في جلساته الإنجازات والتحديات للعام ٢٠٢٥، وأهم ملامح خطة ٢٠٢٦، والوبائيات والتقصي المرضي أثناء فترة الحرب، ومكافحة نواقل الأمراض (الوضع الراهن وأهم الإنجازات والتحديات)، والوضع الراهن لبرنامج الإصحاح والنظافة وأبرز التحديات، وأثر الحرب والتغير المناخي على نواقل الأمراض بالسودان، والإدارة الآمنة للنفايات، ودور الشركات في أنشطة صحة البيئة ومكافحة نواقل الأمراض.
  • وجاء النقاش في الاجتماع المهم، الذي انعقد تحت شعار إعادة البناء تبدأ بالإنسان والبيئة، حول الأوراق ساخنًا، بالنظر لتحديات الواقع الكبيرة والمطلوبات المنتظرة من الوزارة، التي ظلت تجابه في ظل الظروف الصعبة والمعقدة إفرازات الحرب الصحية التي عانى منها المواطن وما زال، والتحديات الكبيرة والكثيرة التي تركتها من أوبئة، كان فيها خط الدفاع الأول كوادر صحة البيئة المعنيين بالتصدي للأوبئة والقضاء على نواقل الأمراض.
  • والاجتماع الذي انعقد في ظل تحديات كبرى، كان منوطًا به وضع ابتكارات غير نمطية مع بداية العام لمكافحة نواقل الأمراض، وجعل هذا العام عامًا لانطلاق خدمات صحة البيئة بإضافات حقيقية وملموسة، مستصحبين فيه القطاع الخاص والكليات المختصة بالجامعات والشركاء الآخرين، وتجاوز مفاهيم أن صحة البيئة نفايات لشكلها العام الذي يؤثر على صحة الإنسان، وإنهاء مسلسل تتجدد الأوبئة كل عام في دوران لا ينقطع، كما قال وكيل وزارة الصحة في كلمته؛ فالعالم من حولنا تجاوز أمراضنا النمطية: الكوليرا والملاريا والدسنتاريا وغيرها، باستئصالها نهائيًا، بينما لا نزال نحن، حتى قبل الحرب، كل عام نقطع الأنفاس في العلاج بعجزنا عن الوقاية.
  • ومن هنا جاءت دعوات وكيل الوزارة للمجتمعين بضرورة إعادة المسوحات لمعرفة الوضع بعد الحرب، ووضع المعالجات اللازمة له، مستصحبين البحوث العلمية والأكاديمية، مع العدالة في توزيع الموارد.
  • وألمح الوكيل في كلمته إلى قضية رقابة الأطعمة، التي قال إنها بحاجة إلى مراجعة لتلافي مشكلاتها، ومراجعة سياساتها وآليتها، مع مراجعة كل مشكلات صحة البيئة الأخرى، وإشراك المجتمع والمنظمات ومؤسسات الدولة، وجعل صحة البيئة مسؤولية الجميع. فما قاله الوكيل من ضرورة تشريح الواقع بكل علمية وشفافية ووضع المعالجات اللازمة للتصدي لها مع الجميع، وما خرج به الاجتماع من تصور للمعالجات، تجعل الاجتماع أو المؤتمر من الاجتماعات المهمة التي تنعقد في مكانها وزمانها المناسبين، وبروح حضورها التي لو تم إنزالها إلى عمل في تنفيذ توصياته، بمقدور وزارة الصحة أن تقفز للأمام عاليًا في مجال الصحة، من التصدي للأمراض في كل مرة إلى استئصالها نهائيًا من البلاد.
  • العلاج ظل يكلفنا كثيرًا باستمرار، وهو ما تجنبته الدول الأخرى بالنجاح في الوقاية التي هي خير من العلاج بكل تأكيد.
  • الوزارة بعد نجاحها في جمع مدراء الصحة مع الخبراء، والخروج بما يجب أن يكون، أمامها تحدي التنفيذ الناجح للمخرجات، وهو المطلوب.

الجزيرة نيوز

موقع الجزيرة نيوز هو واحد من أبرز المواقع الإخبارية في السودان والعالم لعربي يتميز بتقديم الأخبار بموضوعية واحترافية، مع التركيز على تغطية الأحداث العالمية والمحلية بأدق التفاصيل وأحدث المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى