أعمدة

(من الأرشيف)

 

كان يتقن الانجليزية والفرنسية كأهلهما.. وكان يحتفي بمجلة نيو أفريكان دون سواها من المطبوعات الأجنبية، ويحدثنا عن خفايا حركة المقاومة ضد ايان اسميث في جنوب أفريقيا، فنستزيده فلا يبخل..

ما التقيته يوما، إلا وكانت ابتسامة وضيئة تعتلي محياه..

حتى وهو يغمض عينيه اغماضتَها الأخيرة والأبدية، قال أهله إنه كان يبتسم في وجه آلام الكرونا اللعينة؛ فهزم الموت بابتسامته..

أخي الحبيب وابن دفعتي الجامعية وصديقي الأثير السفير *نجيب الخير عبد الوهاب*، ثق تماما؛ وأنت في عليائك؛ بأن المولى أدار أيقونة محبتك في نفوسنا مذ عرفناك في أربعات؛ الداخلية التي احتضنتنا في بداية دراستنا الجامعية..

*قُم للمعلِّمِ وَفِّهِ التبجيلا..كاد المعلّمُ أن يكونَ رسولا..*

Stand up in respect for your teacher and glorify him. A teacher is akin to an apostle!

هكذا ترجمها للإنجليزية صديقي الراحل زميلنا في سونا السفير *نجيب الخير* رحمه الله.. فأشاد بترجمته رجلٌ عالِمٌ تعلمنا منه الكثير مما لا نعلم..

أنا مدينٌ لنفرٍ كريمٍ بالكثير ولكني ما شكرتُهم-وهم أحياءٌ-كما ينبغي الشكر المستحق؛ وما ذلك إلا لموروثٍ راسخٍ في ذاكرتنا المجتمعية منذ زمنٍ بعيد حال دون ذلك:

*إن شاء الله يا فلان يوم شكرك ما يجي*!
ليه بس؟

حديثٌ ذو شجون،  يُمسِك أطرافه، صديقايْ؛ *عبد الدافع الخطيب*  و *علي دهب عبد الجابر،*  ثم علينا، انثالت الأفكار، وتتابعت، تجرُّ بعضَها بعضاً، فكان ما هو آتٍ، عن  زمن وضيءٍ مضى:

*الليلةَ يستقبِلُني أهلي:*
*أهدوني مسبحةً من أسنان الموتى،*
*إبريقاً، جمجمةً،*
*مصلاةً من جلدِ الجاموس،*
*رمزاً يلمعُ بين النخلةِ والأبنوس..*

هذا مقطعُ شعرٍ  طليٍّ، من قصيدة *العودة إلى سنار* للشاعر *محمد عبد الحي،* الذي يبحث فيها، عن هُوِّيَّة موجودة بالقوة وغائبة بالفعل..القصيدة بأجزائها الخمسة (البحر، المدينة، الليل، الحلم، الصبح) تجعل الشاعر يرى في الماضي، معنىً للمستقبل، بعيداً عن الحاضر، فيحاول الكشفَ، عن الهُوِّيَّة، بحسبانها معرفةً مخبوءةً، في التاريخ وقابلةً، للتجلِّي في الشعر..

تحكي *العودة إلى سنار*، عن تجربةٍ فرديةٍ، في رحلةِ بحثٍ عن *الذات*، إلا أننا جميعاً؛ أبناءُ هذا الهجين الثقافي والعرقي العربي الأفريقي، معنيِّون أولاً وأخيراً، بتجربة الشاعر في تجليِّاته..

أُستاذي الشاعر الكبير، الراحل بروفيسور *محمد عبد الحي،* إليه الفضل يعود، في التحاقي، بعد التخرج مباشرة، في منتصف السبعينيات، بمؤسسة تعلمتُ فيها الكثير..

أساتذتي في هذه المؤسسة، لم يدرِّسونا في قاعة محاضرات، كما هو الحال، في مؤسسات التعليم العالي،  بل كان عملُهم، هو تدريبنا على رأس العمل: on -the job-training.. كان تدريباً مفيداً للغاية..

ذات أصيل خريفيٍّ جميل، بعد التخرج بأيام، التقيتُه في مكتبة *سودان بوكشوب*: أستاذي بروفيسور *محمد عبد الحي*..سألني عن جهة العمل التي التحقتُ بها..قلتُ له لم أحدِّد بعد..لم تكن هناك مشكلة في الالتحاق بوظيفة، تناسب مؤهلاتك في تلك الأيام، فطلب مني ان أقابلَه في الجامعة..قال لي إن جهة العمل التي تناسبك، وتزيدُك علماً ومعرفة، هي *وكالة السودان للأنباء*- *سونا*..اتصل بأحد أصدقائه فيها، وطلب مني أن اذهب لسونا، وأقابل الأستاذ *أبو بكر وزيري*، كان هو رئيس التحرير الانجليزي حينها..تدربتُ في سونا لبضعة أيام، قبل تعييني،  تحت اشراف الأستاذ *ابو بكر* وحرمه الأستاذة *ماجدة تميمي*-رحمهما الله ..تعرفتُ خلال هذه الأيام القلائل، على أقسام العمل في سونا، وكيف يُصنع الخبر في هذه المؤسسة العظيمة.

ثم كان تعييني في أغسطس ١٩٧٥ (ربما اليوم التاسع عشر منه) في قسم التحرير الانجليزي….

أول يوم عمل لي في سونا، كان خلال عطلة عيد من الأعياد…

كنتُ مزهواً..خيلاء متوهَّمة جعلتْني أتظنّى عن يقينٍ باطل، بأنني أجيدُ فن الترجمة من العربية إلى الإنجليزية ومن الإنجليزية إلى العربية، على خلفية تخصصي الدراسي في اللغة الانجليزية، ولساني العربي، الذي ورثتُه أباً عن جد، فضلاً عمّا تعلمناه من محاضرات، بالغة القيمة، من علماء كبار: بروف عبد الله الطيب، بروف الحبر نور الدائم، بروف الواثق والدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي، بروف عون الشريف، بروف عز الدين الأمين وغيرهم..

كان يرتدي جلباباً أبيضَ، وعمامةً ناصعةَ البياض، سلمتُ عليه، لم يردْ لي التحية، أو هكذا ظننت، بل ظلّ يترجم إلى الإنجليزية، من كومة أوراقٍ، على طاولته..السرعة التي كان يترجم بها، دحرجتْني من برج خيلائي..خِفْتُ..قلتُ لنفسي، لا يمكنُني أن أبلغَ هذا المستوى من الإلمام، بفن الترجمة يوماً، وأترجمَ بنفس السرعة، التي يترجم بها هذا الرجل، الذي ضنَّ عليَّ بالرد على تحيتي له، كما ظننتُ..

سلّمتُ عليه للمرة الثانية، ردَّ على التحية، دون أن يرفعَ رأسَه عن كومة الأوراق التي أمامه..ازددتُ قناعةً بأن عملاً يجعل صاحبَه مركِّزاً، كلَّ هذا التركيز، لا يناسبُني…

على طرف الطاولة المعدنية التي يجلس عليها،  كان مذياعٌ صغيرٌ، تآكلت أطرافُ كسائه الجلدي…المذياع يبثُّ برنامجاً يقدمه أستاذي في مادة اللغة الإنجليزية في مدرسة الخرطوم الثانوية، *محجوب باشري*..كان رجلاً عالِماً، موسوعيَّ المعرفة..في برنامجه الإذاعي كان أستاذي *باشري* يتحدث عن *المناحة* في سياق حديثه عن التراث النوبي..أثناء حديثه، ذكر أستاذي *باشري* كلمة wailing كمرادف لكلمة *مناحة* العربية..
كنت أتابع حديثَ أستاذي *باشري* بانصاتٍ، يفوق متابعتي لترجمة الرجل، شحيح الكلام..

ثم كانت الخبطة القوية، التي انتشلتْني من وَهْدَة شرودي…
– المناحة ما wailing المناحة تقابلها كلمة dirge..
يا إلهي!
إنه يُترجم ويستمع في آن!
ما جرى أمام عينيّ، أقنعني أكثر، بأنني في المكان الخطأ!
ثم طلب مني، وهو يواصل عملَه،  أن أبحث عن معنى كلمة dirge في قاموس انجليزي، مهتريء الأطراف، كان على الطرف الآخر من الطاولة…
لم أسمع بالكلمة من قبل.. ولكنِّي لم أخبرْه بذلك، حتى لا أجرح كبريائي! فأخذتُ أبحث عن كلمةٍ، لا أعرف كيف تُكتب..طال بحثي، لجهلي بالتهجئة السليمة لكلمة dirge..
أحسَّ الرجل بجهلي الواضح، فشرح لي كيف تكتب كلمة dirge..
وجدتُها! غمرني شعورٌ بالفرح والحزن!
Dirge is a mourning song for the dead..
في حين كانت كلمة wailing التي استخدمها أستاذي *باشري* كمرادف للمناحة تعني:
Crying with pain, grief or anger..
أي بكاء بدون كلام يذكر خلاله..
يا الله!
كان هذا  أولُ درسٍ لي في الترجمة، مع المترجم القدير الأستاذ  الراحل العم *أحمد النقر (والد لاعب فريق الهلال المعروف)*..كان درساً أكّد لي أن الترجمة مشوار تعلُّم لا قرارَ له!
Translation is a never- ending process!
قضيتُ بضعةَ أشهر في التحرير الانجليزي، أترجم، تحت اشراف أساتذتي الأجلاء عم النقر (كما كان يحلو لنا ان نخاطبَه، دون اعتراض منه، فالرجل رحمه الله، كان يعاملُنا كما يعامل الأبُ ابناءه بحزمٍ، لا يعوزه لينٌ، عند الضرورة) والعم حسن وزملاء كثر أذكر منهم عثمان سعد الدين (والذي هاجر إلى السعودية في السبعينيات) والمغيرة علي عمر والقوني وغيرهم..هنا تعلمت كيف يصاغ الخبر باللغة العربية ( كانت الأخبار تأتينا من التحرير العربي)..أعلام متميزون في فن صياغة الخبر، كانوا يديرون دفة العمل في التحرير العربي، والذي كان بمثابة المحرك الرئيسي للعمل في الوكالة..كنت اترجم من هذه الأخبار، وأعرضها على أساتذتي الكبار..كنت أتعلم منهم كل يوم جديداً..قضيتُ بضعةَ أشهرٍ في التحرير الانجليزي Home News ثم نُقلت للويكلي ريفيو..هذا ملحق أسبوعي كانت تصدره *سونا* باللغة الانجليزية..هنا عمِلتُ تحت اشراف رجلٍ عالِمٍ بأسرار الانجليزية، ومتواضع لحد الدهشة:
أستاذي *محمد علي محمد سعيد،*  رحمه الله، كان عَلَماً في رأسه نار، في سونا من حيث المامه بالانجليزية، كتابةً وتحدثاً..بتواضعه الجم، كان لا يشعرُنا أبداً، بأن قدراتنا -والتي نحن أدرى منه بسقفها المحدود-  في الكتابة، تقل عن قدراته الفائقة..
A great man who was always willing to be little..

هكذا قال رائد الفلسفة المتعالية transcendentalism
الفيلسوف الأمريكي رالف والدو إميرسون Ralph Waldo Emerson..وكأننا به يقصد بعبارته تلك أستاذي الراحل *محمد علي محمد سعيد* الذي كان يخجلنا بتواضعه، وهو العالم الذي يشار له بالبنان..
مجلات التايم، والنيوزويك والايكونوميست كانت تأتينا بانتظام، كل أسبوع..كان استاذي *محمد علي* يحدّد موضوعاً لي مثلاً، وموضوعاً آخر من هذه المجلات العالمية، لصديقي الراحل *نجيب الخير* وهكذا ..في صبيحة اليوم التالي نناقش الموضوعين حسب ما استوعبه كل واحد منا من المقال، الذي كُلفنا بقراءته،  في حضور  الأستاذ المشرف..تعلّمنا من هذه التجربة، كيف يكتب المقال الصحفي، والحوار الصحفي كيف يُجرى،  وفوق هذا وذاك، كان تعزيزُ ذخيرتِنا المعرفية في اللغة الانجليزية، بمفردات ومصطلحات idioms جديدة..كل ذلك باشراف استاذي وشيخي الوقور *محمد علي محمد سعيد*..
هكذا كان التدريب على رأس العمل، في سونا، يوم شرُفتُ بالانضمام لكوكبتها..وفي هذا القسم أيضاً، شرُفتُ بالعمل مع رجلٍ استثنائي: الراحل الأستاذ *عبد الله عشري الصديق*..كان موسوعيّ المعرفة في الأدب العربي والانجليزي..هو من ادخلني إلى عالَم تي. أس. إليوت T. S. Eliot صاحب الأرض الموات وما أدراك ما  الأرض الموات waste land وتهويماتٍها بنمنمة قوافيها وفذلكاتِها الفلسفية..

كنا نعرض عليه بعض المقالات التي نكتبها بالانجليزية، فتعود إلينا بثوب قشيب extensively edited
سربلَها به هذا العالِمُ، دون مَنٍّ أو أذىً. سمعت منه بعضاً من المساجلات التي جرت بينه وأخيه محمد عشري الصديق، من جهة، وبين محمد أحمد المحجوب وابن خالته محمد عبد الحليم وعارف محمد عبد الله وأصحابهم في مجلة الفجر آنذاك، من جهة أخرى..

حين تولى أستاذي *محمد الفاتح سيد أحمد* رئاسة القسم، حقق التحرير الانجليزي، طفرةً هائلةً في صياغة الأخبار، إذ جاء الرجل برؤيةٍ جديدةٍ، تمثّلت في تشجيع زملائه من المترجمين، على عدم التقيد بالنص الحرفي للخبر المكتوب بالعربية، وذلك بالاستفادة من الأخبار، التي كانت وكالات الأنباء العالمية، تزود سونا بها..كانت هناك الأستاذة *سيدة منشاوي* (يا سلام على هذه السيدة..تعلمت منها احترام مواعيد العمل والانضباط) .. الأستاذة *سيدة* كانت كثيراً ما تعينني على فهم الخبر الذي نستقبله من الوكالات العالمية على وجهه الصحيح..بالطبع لم يكن هذا الانتقال النوعي،  في صياغة الخبر باللغة الانجليزية سهلاً،  ولكن تحت اصرار الأستاذ *محمد الفاتح*، وقوة شخصيته، كان له ما أراد،  وكانت لنا الاستفادة من هذا التوجه الجديد ..

أذكر أن أول لقاء صحفي أجريتُه في الويكلي ريفيو كان مع أستاذي الراحل بروف *محمد عبد الحي* وكان يومها مديراً لمصلحة الثقافة..تناول لقائي معه فكرة تيار *الغابة والصحراء،* كما جاءت في الأبيات، التي صدّرتُ بها هذه السردية، من قصيدة *العودة إلى سنار*..جاء حديثي معه بعنوان :
Africanism and Arabism in Sudanese culture..

كانت مجلة *سوداناو* تعتمد على المقالات التي نكتبها في الويكلي ريفيو..كان المقال الرئيسي لهذه المجلة في أول عدد لها، مقالاً كتبتُه بعد رحلة مع خبير علم الآثار المعروف بروفيسور  *شيني* إلى مناطق الآثار في *البجراوية ومصورات الصفراء*.. تناول المقال موضوع:
Archaeology holds all the keys to understanding who we are,  and where we come from.
كان الويكلي ريفيو يضم  إلى جانبي، زملاء متميزين، أذكر منهم على سبيل المثال، لا الحصر،  بثينة عبد الله،  علي دهب، أحمد جبريل القوني، نجيب الخير ثم انضمت إلى المجموعة لاحقاً دينا عمر عثمان ومحمد ابراهيم النعيم..رحم الله من رحل منهم وأمدّ في اعمار الآخرين..

يوم الأربعاء الماضي ٨ فبراير  ٢٠٢٣ تناولنا (صديقي الأستاذ عبد الدافع الخطيب وصديقي الأستاذ علي دهب عبد الجابر، وصديق ثالث، لم يكن من اهل سونا،  ولكنه من دفعتنا الجامعية، وهو الأستاذ محمد جاد الله الوادي) وجبةَ الافطار معاً، في مطعم في وسط المدينة.. وبين الضحكة ورحيق الشاي كان الحديث ذا شجون..ابتدر الحديث عن سونا، المؤسسة التعليمية الراقية، صديقي الأستاذ عبد الدافع الخطيب والاستاذ علي دهب فكانت التداعيات التي شكلت أُسَّ هذه السردية  وتفريعاتها المستعذَبَة..

بالطبع لا يكون للحديث عن *سونا* معنىً،  دون ان أحييَّ ذلك الرجل، الذي بجهده ومساعيه ومثابرته، حققت الوكالة، ما حققته من طفرة اعلامية هائلة، ليس على المستوى المحلي فحسب، بل على مستوى المنطقة العربية وافريقيا:
كان *مصطفى أمين*، رحمه الله، وراء كل نجاح حققته سونا، ولا غَرو،  فالرجل، رحمه الله، كان من ذوي الدَرَبة والقَدارة في فن الإدارة..كان هو، في هذه المؤسسة،  نقطة الالتقاء، بل بؤرة الضوء التي تلتقي عندها الأشعة..أشاع الراحل المقيم، روحاً من الودِّ والأُلفة حتّى صار الساعي وعامل البوفيه والسائق والخبير والمدير، كلهم سواسية..مناخ عمل شحذ العقول وحفّز على الخلق والإبداع، فكانت سونا بين قريناتها كما المنار، وضاءةً..كان مصطفى عليه الرحمة، يعمّر نفوسَنا بكل جميل أو ممتع أو مفيد..

فله ولكل زملائنا الراحلين، نسأل الرحمةَ، من الرحمن الرحيم..سعدت كثيرا باللفتة الرائعة للدكتورة *فكرية* حين نظّمت قبل أشهر، تأبيناً يليق ومكانة الراحل في قلوبنا، وأمّه كثيرون من قدامى المحاربين..
كذلك لا يستقيم عقلاً، أن تُذكر سونا، في ذلك الزمن الجميل، دون ذكرٍ للرجل الثاني في المؤسسة، الأستاذ *حسني حواش* الذي كان مثالا يمشي على قدمين للانضباط وحسن الادارة والجودة التي لا تقبل مساومة..

ومعذرة إن لم أذكر كل الأسماء من الذين ساهموا في تدريبنا وصقل مواهبنا ..اساتذة أجلاء لهم في حدقات العيون متسع  في التحرير العربي ( يشهد الله، أنهم كانوا قامات مؤتلقة في فن صياغة الأخبار والتعامل الراقي مع مرؤوسيهم: أذكر منهم على سبيل المثال: محمد عبد السيد، عباس القاضي، بكري ملاح، محمود مدني، صديق محيسي، نعمات بلال، محمد أحمد هشام )  وأولئك المتميزون دوماً في التحرير الانجليزي والأخبار الخارجية والجهاز الفني والالتقاط الاذاعي والتصوير وأيقونتاه: صديقي الأستاذ *خليل عبد الرحيم* و صديقي الأستاذ *عبد الرؤوف* فكان لكل واحد من هؤلاء الأجلاء، دورٌ في ضبط خطواتنا في مسارنا المهني، فلمثلهم تُحنى الهامات…

ولا بد من الإشارة إلى أن الجهاز الفني (اجهزة التلكس، والتصوير بالتلفون والالتقاط الاذاعي) في سونا كان سبّاقاً إلى استخدام أحدث المبتكرات في العالم ومنها مثلاً، البيجر pager والذي بدات سونا تستخدمه في منتصف السبعينيات في حين أن دولاً ثرية كدول الخليج عرفته في الثمانينيات…
زمن!

ثم..
أعود لمبتدأ الحديث:
فلان إن شاء الله يوم شكرو ما يجي!
ليه بس يا جماعة الخير؟
اما آن الاوان لأن نغربل بعض اقوالنا الموروثة بأن نحافظ على سمينها ونبعد عن ذاكرتنا المجتمعية غثها ومنه قولنا غير المنصف:
*فلان إن شاء الله يوم شكرو ما يجي*!
ليه بس ياخ!

الجزيرة نيوز

موقع الجزيرة نيوز هو واحد من أبرز المواقع الإخبارية في السودان والعالم لعربي يتميز بتقديم الأخبار بموضوعية واحترافية، مع التركيز على تغطية الأحداث العالمية والمحلية بأدق التفاصيل وأحدث المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى