أعمدة

واقع المكتبات السودانية (4)

 

المكتبات المدرسية مستقبل أجيال لبناء الأوطان….
استثمار أمام أعيننا صباحًا ومساءً، مستقبلاً يمكن أن يكون مظلماً أو مشرفاً، ألا وهو الأطفال، ثمرة اليوم ومستقبل الغد. كيف لأننا أن نستثمر ذلك الحاضر من أجل المستقبل؟
تعليم الأطفال وتربيتهم وتوفير مستلزمات الحياة اليومية لا يكفي لبناء مستقبل زاهر.
إحدى مؤسسات التعليم الداعمة له، بل إحدى الركائز الأساسية والتي نفتقدها اليوم، المكتبة المدرسية، أهم أدوات التعليم العام والأساس.

مفهوم المكتبة المدرسية:
مؤسسة تربوية تعليمية ثقافية تلحق بمراحل التعليم المختلفة، أساس وعام، تعمل على دعم المنهج الدراسية وتقوم بتوفير مصادر معلومات مختلفة تناسب جميع الأعمار الدراسية.
كانت هنالك إدارة خاصة بشعبة المكتبات المدرسية بوزارة التربية والتعليم، يراسها الأستاذ محمد أحمد أبوالقاسم، ولكن في بداية الثمانينات، بعد وفاته، أوقفت هذه الإدارة التي كانت مسؤولة عن إنشاء المكتبات بالمدارس ومتابعة أدائها، ومن ثم أوكل عمل المكتبات المدرسية بوزارة التربية لإدارة النشاط الطلابي..!

في ظل الثقافات المتعددة المنتشرة عبر الجوالات الحديثة والقنوات الفضائية، ما أحوجنا إلى إعادة إنشاء إدارة خاصة بالمكتبات المدرسية تقوم بالعمل على تكوين مكتبات مدرسية بمراحل التعليم المختلفة، لمناهضة ما تراه العين اليوم من سلوكيات غير حميدة وغير أخلاقية، لا تليق بمجتمعنا المحافظ، والتي تبدر من بعض أفراد هذا الجيل.
إضافة إلى أن المكتبة المدرسية تعمل على دعم الطالب لغويًا واجتماعيًا.

المتتبع لحال مدارسنا اليوم بالسودان وفي دول المهجر، يهتم بجانب الاحتفال البزخي في منتصف ونهاية العام بالموسيقى الصاخبة، بل في بعض الأحيان الهابطة، وينسون أن ذلك منافي للعقيدة السليمة والعادات السمحة لبلادنا.
ونود أن نقول: بدلًا من ذلك المال المبعثر، لما لا تنشأ مكتبات مدرسية في تلك المؤسسات التعليمية الخاصة ذات العنوان المميز لتزداد تميزًا أكثر.
أما بالنسبة للجانب الحكومي، نبدأ ولو بكتب زهيدة لكل مدرسة، بإشراف تربوي من ذوي الاختصاص تحت إدارة المكتبات المدرسية بالوزارة.

إن الاهتمام بالمكتبات المدرسية هو استثمار حقيقي لجيل اليوم، مستقبل الغد، الذي سيبني الوطن بتلك الذخيرة المعرفية المكتسبة من مؤسسات المعلومات، والتي أولها المكتبات المدرسية.

الجزيرة نيوز

موقع الجزيرة نيوز هو واحد من أبرز المواقع الإخبارية في السودان والعالم لعربي يتميز بتقديم الأخبار بموضوعية واحترافية، مع التركيز على تغطية الأحداث العالمية والمحلية بأدق التفاصيل وأحدث المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى